بوادر احتجاجات جديدة في الأردن ضد قانون ضريبة الدخل

16 اغسطس 2018
الصورة
من احتجاجات سابقة رفضاً لقانون ضريبة الدخل (فرانس برس)
+ الخط -
يبدو أن الحكومة الأردنية برئاسة عمر الرزاز في طريقها لمواجهة احتجاجات جديدة من قبل الشارع الأردني في أعقاب تسريب معلومات مؤكدة بإدراج مشروع قانون ضريبة الدخل على جدول أعمال الدورة الاستثنائية للبرلمان المتوقع انعقادها الشهر المقبل، بخلاف تعهدات حكومية سابقاً بعدم إحالة هذا القانون إلى السلطة التشريعية قبل التوافق على أساسياته مع كافة القطاعات ذات العلاقة.

وفي أول رد فعل على توجهات الحكومة، أبدى مجلس النقابات المهنية استغرابه من عزم الحكومة إرسال مشروع قانون ضريبة الدخل إلى مجلس النواب قبل عرضه على النقابات خلافاً لما تم الاتفاق عليه مع اللجنة الوزارية.

وقال المجلس، في بيان له اليوم الخميس، إن المشاورات الأخيرة التي جرت مع الحكومة كان الأصل أن تؤدي إلى اطلاعها على النسخة النهائية قبل إرسالها إلى مجلس النواب.

وأضاف البيان، إن مثل هذه الطريقة في التعامل مع النقابات والفعاليات الشعبية كانت سبباً جوهرياً في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.


وأعرب المجلس عن أسفه لإمكانية أن تكرر الحكومة الحالية أخطاء السابقة، مؤكداً أن مطلب النقابات المهنية بعرض المشروع على النقابات لا يمكن تجاوزه على المستويين الشعبي أو النقابي.

وكان الأردن شهد احتجاجات واسعة نهاية مايو/أيار الماضي استمرت حوالي أسبوعين، بقيادة النقابات المهنية، ضد قانون ضريبة الدخل الذي أقرته الحكومة السابقة برئاسة هاني الملقي وإحالته إلى مجلس النواب.

وقد استقالت حكومة الملقي على وقع الاحتجاجات وسحبت حكومة الرزاز مشروع القانون من مجلس النواب، متعهدة بإجراء حوار شامل حوله قبل تحويله مجدداً إلى المؤسسة التشريعية.

وطرحت الحكومة "استفتاء" على شكل استبيان نُشر على صفحات رسمية بمواقع التواصل الاجتماعي لأخذ رأي المواطنين في قانون الضريبة، لكن خبراء رأوا أن الاستفتاء لا يتضمن معلومات حول بنود القانون حتى يتم إبداء الآراء حولها.

وقال نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر إن مشروع قانون ضريبة الدخل ليس هدفاً بحد ذاته، لكنه بداية لنهج اقتصادي جديد قوامه النمو والعدالة.

وأكد خلال جلسة حوارية نظمها مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية اليوم الخميس، أهمية الحوار للوصول إلى تفاهمات حول صياغة قانون عادل وثابت لضريبة الدخل يتضمن نصوصاً واضحة لمحاربة التهرب الضريبي.

وبيّن أن الحكومة فتحت حوارات مع الفعاليات ومؤسسات المجتمع المدني لمناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل، وصولاً إلى قانون عادل يراعي جميع الأطراف ويعالج التهرب الضريبي من خلال وضع تعريف محدد وواضح للتهرب الضريبي.
وقال إن مشروع القانون سيعالج مسألة الإدارة الضريبية من خلال إعادة أسلوب الضريبة مع المكلف وفصل الادعاء العام عن المدير العام للضريبة، وهذا يشكل عاملاً مهماً في مصداقية العمل الضريبي.

وأوضح المعشر أن المقترحات والملاحظات من مختلف القطاعات ستأخذ بالاعتبار مصلحة الوطن والمواطن وأن الضريبة مصلحة وطنية لزيادة النمو الاقتصادي وتخفيض العجز والمديونية، وهي جزءٌ من إجراءات النمو الاقتصادي. 

المساهمون