بن قرينة وبلعيد ينضمان إلى مرشحي انتخابات الرئاسة في الجزائر

21 سبتمبر 2019
الصورة
بن قرينة أعلن ترشحه للمرة الثانية (تويتر)
التحقت شخصيات سياسية بركب المترشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 12 ديسمبر/كانون الأول القادم، حيث بلغ عدد المترشحين، حتى أمس الجمعة، 14 مترشحا، برغم استمرار موقف الحراك الشعبي الرافض لتنظيمها في ظل الظروف الحالية واستمرار بقاء رموز حكم الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة في السلطة.

وأعلن رئيس حركة البناء الوطني (منشق عن الحزب المركزي للإخوان في الجزائر)، عبد القادر بن قرينة، ترشحه للانتخابات الرئاسية، بعد قرار مجلس شورى الحركة ترشيحه للمرة الثانية، عقب قرار ترشيحه سابقا في الانتخابات الرئاسية التي كان مقررا أن تجرى في الرابع من يوليو/تموز الماضي قبل إلغائها.

وقدم بن قرينة، وهو وزير سياحة سابق، إلى الهيئة العليا للانتخابات رسالة نية بالترشح، وقام بسحب استمارات التوقيعات، واقترح بن قرينة، في كلمة بعد قرار ترشحه، ما وصفه بـ"عقد سياسي يتعلق ببناءِ نظامٍ للحكمِ يعزز مكانةَ المؤسساتِ الدستورية ويصحح الاختلالاتِ التي تَحولُ دونَ التجسيد الفعلي لمبدأ الفصلِ بين السلطاتِ، ويؤكد استقلاليتِها في النصوص والممارسة، ويضمن حقوق الإنسان، والحريات الفردية والجماعية، وعدالة مستقلة، وحرية الإعلام والتعبير، وتحرير المجتمع المدني".

من جهته، أعلن رئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد (منشق عن حزب جبهة التحرير)، ترشحه للرئاسة وقام بسحب استمارات التوقيعات، حيث يفرض قانون الانتخابات على كل مترشح جمع 50 ألف توقيع من 25 ولاية على الأقل.

وكان رئيس حزب طلائع الحريات، علي بن فليس، الذي سبق له الترشح في انتخابات 2004 و2014، قد أعلن أول من أمس نيته المبدئية للترشح للرئاسة، وأرجأ الإعلان عن قراره النهائي إلى اجتماع اللجنة المركزية للحزب في 26 سبتمبر/أيلول الجاري، كما أعلن رئيس حزب الرفاه (منشق عن الإخوان) مراد عروج عن ترشحه للرئاسة أيضا.

وفيما أكد رئيس حزب التضامن الجمهوري، ومساعد وزير الخارجية السابق، بلقاسم ساحلي، والذي كان يدعم ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، عن مشاركة حزبه في الانتخابات المقبلة، سواء بترشيح شخصي أو تحالف حزبي، قررت جبهة العدالة والتنمية وحركة مجتمع السلم إرجاء اتخاذ قرار نهائي بشأن المشاركة من عدمها في الانتخابات إلى الأسبوع المقبل.

وبمناسبة الانتخابات الرئاسية المقبلة، عاد مجددا رئيس حزب التجمع الجزائري، علي زغدود، للظهور وقدم ترشحه للانتخابات. ويعرف عن زغدود كونه ظاهرة كرنفالية، حيث ترشح لكل الانتخابات التي شهدتها الجزائر منذ عام 1995، وكان يعجز في كل مرة عن جمع التوقيعات.

وبحسب رئيس الهيئة العليا للانتخابات، علي ذراع، فإن عدد المترشحين، حتى نهار أمس، الذين سحبوا استمارات التوقيعات، بلغ 20 مترشحا. وتحاول السلطة الجزائرية استخدام التلفزيون والقنوات المستقلة لإعطاء الانطباع بجديتها في المضي بالمسار الانتخابي، برغم أن المشهد كان نفسه في انتخابات يوليو/تموز الماضي قبل إلغائها بسبب الرفض والاعتراض الشعبي الذي يتكرر أيضا هذه المرة من قبل الحراك الشعبي وقوى سياسية، على شاكلة كتلة البديل الديمقراطي، التي أعلنت مقاطعتها المبكرة للانتخابات المقبلة، بسبب "غياب الضمانات المركزية للنزاهة".

ورفض المتظاهرون في مسيرات الجمعة الـ31 من الحراك الشعبي، أمس الجمعة، تنظيم انتخابات 12 ديسمبر، قبل رحيل حكومة نور الدين بدوي ورئيس الدولة عبد القادر بن صالح، وتوفير ضمانات النزاهة، وإطلاق سراح الناشطين الموقوفين، ووقف حملة الاعتقالات.

ودفع الزخم الكبير لمظاهرات أمس الجمعة، الكثير من المراقبين  إلى انتظار كيفية رد الجيش والسلطة على تجدد الحراك الشعبي، وما إذا كانت السلطة ستقدم على اتخاذ خطوات لاسترضاء الحراك الشعبي، كالإفراج عن الناشطين الموقوفين، واستبعاد حكومة بدوي، وتخفيف الضغط على الإعلام، لتجنب الوصول إلى نقطة صدام مع الحراك أو إلغاء الانتخابات مرة ثالثة، بعد إلغاء انتخابات إبريل/نيسان ويوليو/تموز الماضيتين.