بن فليس يرفض فوز بوتفليقة وتراجع نسبة التصويت 22%

بن فليس يرفض فوز بوتفليقة وتراجع نسبة التصويت 22%

18 ابريل 2014
الصورة
بوتفليقة على كرسي الرئاسة لولاية رابعة (Getty)
+ الخط -

تستمر عمليات فرز الأصوات في الجزائر تمهيداً لإعلان النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية التي جرت أمس، على الرغم من اعلان الممثل الشخصي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، عبد العزيز بلخادم، فوز "الرجل المريض" بولاية رئاسية رابعة وسط اعترضات منافسه الأبرز علي بن فليس، وتأكيد رفضه الاعتراف بـ"النتيجة المزوّرة".

واستبق التلفزيون الجزائري الرسمي النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية ببث صور لأنصار بوتفليقة وهم يحتفلون بفوزه في العديد من الولايات. وهو ما رأت صحيفة "الشروق الجزائرية" أنه مخالف للقانون الذي ينص على أن النتائج النهائية يعلن عنها المجلس الدستوري فقط، ولن تكون قبل 10 أيام من انتهاء الاقتراع.
كذلك أشارت "الشروق" إلى أن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية تراجعت بـ 22.41 في المئة مقارنة مع انتخابات 2009. ووفقاً للصحيفة بلغت نسبة التصويت الاجمالية حسب ما أعلنه وزير الداخلية الطيب بلعيز 51.70 في المئة، بينما بلغت نسبة المشاركة 74.11 في المئة رئاسيات 2009.

وفيما أعلن بن فليس عزمه على الطعن في نتائج انتخابات الرئاسة بالجزائر، مندداً بما اعتبره تزويراً شاب عمليتي التصويت وفرز الاصوات، لم تحمل النتائج المسرّبة للانتخابات الرئاسية الجزائرية أية مفاجآت تُذكَر لناحية الاعلان غير الرسمي عن فوز بوتفليقة بولاية رئاسية رابعة، وإن كان الرجل بات غير قادر على الوقوف على رجليه، بحسب ما أظهرته الصور وهو يدلي بصوته من على كرسيه المتحرّك.

حتى أن نسبة التصويت، التي أعلنتها وزارة الداخلية، حوالى 51 في المئة، لم تفاجئ أحداً، إذ إنه حين تكون هوية المرشح محددة سلفاً، يصبح من السهل إعطاء نسب التصويت المناسبة لإضفاء الشرعية والتنافسية على الاستحقاق الانتخابي، في ظلّ حالة لامبالاة شعبية واسعة إزاء التصويت.

أما الاتهامات التي وجّهها المنافس الرئيسي لبوتفليقة، علي بن فليس، بالتزوير، فهي بدورها أكثر من طبيعية.

وكان بلخادم قد أعلن فجر الجمعة فوز "الرجل المريض"، البالغ 77 عاماً، بولاية جديدة، علماً أن النتائج الرسمية لم تصدر بعد، وقد تعلن اليوم الجمعة، بحسب وكالة "رويترز". وقال بلخادم إن "مرشحنا هو الفائز، من دون أدنى شك، بوتفليقة حقّق فوزاً ساحقاً".

وفي ظل هدوء أمني نسبي رافق يوم الانتخابات، كان مشهد إدلاء بوتفليقة بصوته، وهو على كرسيٍ متحرّك، نافراً جداً، وهو الذي لم يشارك بنفسه في الحملة الانتخابية. ونادراً ما يظهر علناً منذ أصيب بجلطة العام الماضي، وتحوّل إلى رئيس غير مرئي، يمضي معظم أوقاته في المستشفيات الفرنسية.

وكانت وسائل إعلام محلية قد أعلنت حصول بوتفليقة على 81 في المئة من الأصوات، في مقابل 11 في المئة لعلي بن فليس، لتتوزع الأصوات الباقية على أربعة مرشحين آخرين (رئيسة حزب العمال التروتسكي لويزة حنون، رئيس حزب جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد، رئيس حزب عهد 54 علي فوزي رباعين، ورئيس حزب الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي).

في المقابل، رفض بن فليس النتائج المبكرة، لأن "الانتخابات مزورة، وما حدث هو اعتداء على ضمير الامة عن طريق اغتصاب إرادتها". وتعهّد باللجوء إلى "كل الوسائل المتاحة كي يعلو الخيار السيد للشعب". كلام ردّ عليه بلخادم باعتباره "رداً طبيعياً، لأنه خسر المعركة، بالتالي من الطبيعي أن يشكك في نزاهة النتائج".

والكتلة الناخبة التي يحق لها التصويت في الجزائر، تتألف من 23 مليون ناخب، يتوزعون على 11765 مركزاً انتخابياً.

المساهمون