بن عمر ينهي القطيعة مع "المؤتمر": لقاء بغياب صالح

بن عمر ينهي القطيعة مع "المؤتمر": لقاء بغياب صالح

25 مارس 2014
الصورة
المؤتمر اتهم بن عمر سابقا بتجاوز دور الوسيط (Getty)
+ الخط -
التقى المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بن عمر، اليوم الثلاثاء، في صنعاء، بقيادات المؤتمر الشعبي العام، الذي يرأسه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، لكن بغياب الأخير.

وقال حزب المؤتمر إن اللقاء، الذي يأتي بعد قطيعة واتهامات متبادلة، استمر زهاء 3 ساعات. وعقد الاجتماع في مقر اللجنة الدائمة، بحضور أمناء عموم الحزب المساعدين وأعضاء المكتب السياسي للحزب. فيما قال بن عمر إن المؤتمر "سيكون شريكاً فاعلاً وسيكون له دور قيادي في المستقبل".

وأشار بن عمر، خلال اللقاء، إلى أن قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2140، الذي صدر تحت الفصل السابع، "لا يستهدف، ولا يتقصّد الأفراد والكيانات، لكنه يسعى إلى الضغط على الأطراف والكيانات المنخرطة في التسوية السياسية للعمل على تنفيذ مخرجات الحوار".

وحاولت قيادات في المؤتمر اقناع المبعوث الأممي "بأهمية الدور المحوري" للرئيس السابق في "انجاح التسوية السياسية وترسيخ مبدأ الحوار والتداول السلمي للسلطة كثقافة سياسية حين كان في السلطة وهو خارجها".
وترى قوى عدة في الثورة اليمنية أن عدم غياب صالح عن المشهد السياسي في اليمن بشكل كامل أزم المرحلة الانتقالية والحوار الوطني.

ووصف بن عمر اللقاء، في بيان، بأنه كان "إيجابياً". وقال إنه دعا أعضاء "المؤتمر" وجميع الأطراف إلى "تعزيز التعاون لتنفيذ مخرجات الحوار، واستكمال العملية الانتقالية خدمة للمصلحة العليا لليمن". وأضاف: "أكد عدد من المشاركين في النقاش فتح صفحة جديدة في اتجاه تحقيق هذا الهدف".

ويأتي هذا اللقاء بعد قطيعة بين الطرفين استمرت أشهراً، إثر خلافات أثناء مؤتمر الحوار الوطني الذي اختتم في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وكان حزب المؤتمر طالب، في بيان رسمي، الأمم المتحدة باستبدال جمال بن عمر، وقال إنه تحوّل من وسيط إلى طرف في الأزمة.

ويرأس حزب المؤتمر الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، الذي يسيطر فعلياً على الجزء الأكبر من الحزب. في المقابل، يحتفظ الرئيس اليمني الحالي، عبد ربه منصور هادي، بمنصب نائب رئيس الحزب. ويمثل الأخير، بالإضافة إلى الأمين العام للمؤتمر، عبد الكريم الإرياني، جناحاً ثانياً في الحزب.

ويرى مراقبون أن اللقاء بين بن عمر وأعضاء "المؤتمر"، يأتي ضمن محاولات المبعوث الأممي لتقليص دور صالح داخل الحزب وربطه بهادي. وهي مساعٍ مستمرة منذ بداية المرحلة الانتقالية وتسلُّم هادي الرئاسة، إذ يسعى الأخير لإزاحة صالح وكسب الحزب إلى صفّه، لكنها محاولات كثيراً ما باءت بالفشل.

ونفى القيادي في حزب المؤتمر الشعبي، ياسر العواضي، لـ"العربي الجديد"، أن يكون بن عمر طلب إزاحة صالح. وأوضح أن المبعوث الأممي اعتبر ذلك "شأناً داخلياً".

وخفّف حزب المؤتمر من هجومه على الرئيس هادي خلال الشهرين الماضيين، بعد اختتام مؤتمر الحوار الوطني، ما اعتبره مراقبون مؤشراً على وجود اتفاق بين هادي و"المؤتمر"، الذي ينتمي إليه، وذلك بعد معارضة شديدة أبداها الحزب على مخرجات الحوار قبل أن يعود ويوقّع عليها.

ويمثّل حزب المؤتمر، الطرف الموقّع على المبادرة الخليجية، والتسوية السياسية للمشاركة  في الحكومة الانتقالية، والتي بموجبها تنحى صالح عن الحكم في العام 2012، لكن معظم الوزراء المحسوبين على "المؤتمر" أقرب إلى تيار الرئيس هادي.

دلالات

المساهمون