بن سلمان: القضية الفلسطينية ليست على رأس أولويات السعودية

29 ابريل 2018
الصورة
إيران أخطر من إسرائيل بالنسبة لبن سلمان (فرانس برس)

قالت القناة الإسرائيلية العاشرة، في تقرير لها الليلة الأحد، إن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، التقى خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة بعدد من مسؤولي الجاليات اليهودية الأميركية، وطرح خلال اللقاءات مع هؤلاء مواقف سياسية شديدة اللهجة ضد الفلسطينيين، وصولاً إلى القول أمامهم إن هناك قضايا أهم من الفلسطينيين مثل إيران.



وبحسب تقرير القناة الإسرائيلية، فقد وجّه بن سلمان نقداً شديد اللهجة إلى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، خلال لقاء أجراه في السابع والعشرين من الشهر الماضي مع عدد من رؤساء المنظمات اليهودية المركزية في الولايات المتحدة.

ووفقاً للتقرير، فقد تأكدت القناة من صحة الأقوال المنسوبة إلى بن سلمان، من ثلاث شخصيات أميركية، إلى جانب التقرير الموجز الذي أرسله دبلوماسي إسرائيلي إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وقال بن سلمان لمن التقاهم: "لقد أضاعت القيادة الفلسطينية على مدار الأربعين عاماً الماضية الفرصة تلو الأخرى، ورفضت كل الاقتراحات التي قدمت لها، آن الأوان لأن يقبل الفلسطينيون الاقتراحات المعروضة عليهم، وأن يقبلوا بالحضور لطاولة المفاوضات، أو فليصمتوا ويتوقّفوا عن الشكوى".

وأضح بن سلمان لرؤساء المنظمات اليهودية أن الموضوع الفلسطيني لا يقف على رأس أولويات حكومة السعودية ولا في أوساط الرأي العام السعودي: "هناك مواضيع ملحّة أكثر وذات أهمية أكبر لمعالجتها، مثل إيران". مضيفاً أنه يعتقد بوجوب إحراز تقدم في الملف الفلسطيني قبل أن يكون ممكناً التقدّم في تطبيع العلاقات بين السعودية والعالم العربي وبين إسرائيل.

وفاجأت تصريحات بن سلمان هذه، بحسب أحد مصادر القناة العاشرة، الزعماء اليهود الذين شاركوا في اللقاء، لا سيما ما يتعلق بانتقادات بن سلمان للفلسطينيين، واعتبروا أنها شبيهة بالانتقادات التي توجهها دولة الاحتلال وإدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في إشارة إلى تقارب الموقف بين بن سلمان وبين حكومة الاحتلال وإدارة ترامب، لدرجة قول المصدر إن بعض الحضور وقعوا أرضاً عن مقاعدهم فعلياً.



ولفتت القناة الإسرائيلية إلى أن مواقف بن سلمان المذكورة مخالفة للمواقف التقليدية التي يعبّر عنها والده الملك سلمان الذي هاجم في القمة الأخيرة التي عقدها قبل أسبوعين في الرياض إعلان الرئيس ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال وقرار ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة.