بنات العيد... بهجة مستمرة رغم المنغّصات

العربي الجديد
13 سبتمبر 2016
+ الخط -
للعيد بهجته الكبيرة لا شكّ، وخصوصاً في لقاء الأحبّة صغاراً وكباراً وتبادلهم التهاني والتبريكات وحتى أصناف الحلويات المختلفة، التي تزيد تلك البهجة. لكنّ عنصراً من البهجة لا ينافسه عنصر آخر أبداً، هو الذي تمثله فتيات العيد ونساؤه وصغيراته في كلّ ما يفعلن وما يقلن وما يجتمعن عليه.

الإناث هنّ بهجة العيد الأصيلة. هنّ قبل كلّ شيء صانعات المأكولات الشهية والحلويات الأشهى. وهن صاحبات الطلة الجميلة إن في ملابسهن الملونة الجديدة المنتقاة بعناية للاحتفال، أو في اندفاعهن الكبير خلال الاحتفالات كبيرها وصغيرها. تندفع الفتيات أكثر من غيرهن، لأنّ العيد يشكل مساحة حرة بالنسبة لهن تغيب عنها الكثير من الرقابة، التي يفرضها عليهن المجتمع الذكوري. لا بأس من بعض التساهل خصوصاً أنّ جميع الفتيات يلعبن معاً في العيد. الأرجوحة مقبولة فيه طالما كانت الفتاة مع صديقاتها، والقليل من أحمر الشفاه يمكن غضّ الأهل طرفهم عنه في هذا اليوم بالذات. وحتى القليل من الرقص على أنغام الأغاني الشعبية المعهودة لطيف. هي فرحة العيد والفتيات يغصن فيها إلى أعماقها ويحافظن عليها في الذاكرة من أجل أيام أقل فرحاً.

لكنّ العيد لا يخلو من تنغيص على فرحة النساء والفتيات. هي منغصات التحرش التي لا تنتهي فصولها. تستمر هذه الممارسات سنوياً بالرغم من الحملات ضدها. ربما هدفها منع الإناث من الاحتفال، وربما من يتحرش بالفتيات لا يتحمل أن تكون الإناث هن الفرحة الحقيقية للعيد.

المساهمون