بلير مستشاراً لمشروع "الأدرياتيكي" المثير للجدل

03 اغسطس 2014
المنصب الجديد تزامن مع هبوط شعبية بلير (إيليا يفيموفج/Getty)
+ الخط -

ذكرت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، اليوم السبت، أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، سيتولى منصب مستشار لمجموعة من الشركات العملاقة التي تدير مشروع خط الأدرياتيكي لنقل لغاز الطبيعي (تي أي بي)، والذي يبلغ طوله 2000 ميل ويبدأ تشغيله من أذربيجان في العام 2016، ويمتد عبر شرق وسط أوروبا. 

وأثارت هذه الأنباء ردود أفعال العديد من المنظمات والشخصيات التي تعارض المشروع، بالإضافة الى الأشخاص الذين يقطنون بالقرب من الوجهة النهائية للأنبوب في مناطق أقصى جنوب ايطاليا.

وبدأت مشاعر الغضب تتصاعد بين الناس في مدينة يوغليا الايطالية منذ الاعلان عن المشروع، الذي يدعمه رئيس أذربيجان، إلهام علييف، لأن المشروع سيقضي على عدد من المناطق الزراعية في المدينة، التي تحتوي على موقعين أثريين مسجلين لدى منظمة اليونسكو، واللذين، بحسب منظمات مختصة، قد يتأثران بهذا المشروع، بالإضافة إلى إمكان أن يلوث المشروع امدادت المياه العذبة في المدينة.

وهاجم ناشطون يعملون في منظمات إيطالية معارضة للمشروع مشاركة بلير كمستشار في هذا المشروع. ونقلت الصحيفة عن الناشطة إيلينا غربيزا قولها إن "توني بلير يقف ضد المجتمعات التي ترغب في حماية أراضيها ومواردها الطبيعية ومستقبل أطفالها". كما حذر آخرون بلير، الذي يحرص على قضاء عطلته في إيطاليا، من "الغضب الشديد" الذي ينتاب بعض الناس الذين هددوا بالاعتصام وتقييد أنفسهم بالسلاسل أمام موقع المشروع، في حال باشرت الشركة بالمشروع، بحسب الصحيفة.

وأثارت مشاركة بلير كمستشار للمشروع، أيضاً، سخرية بعض الشخصيات المعروفة، مثل الكوميدي الإيطالي، بيبي كريلو، الذي يقود حملة قوية ضد المشروع، فضلاً عن غضب منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان، ترى أن "هذا المشروع يعمل على تعزيز مكانة أسرة علييف، التي تحكم أذربيجان كإقطاعية شخصية"، بحسب صحيفة "ذا غارديان".

ويتزامن الاعلان عن المنصب الجديد المثير للجدل لبلير مع هبوط شعبية الرجل وتصاعد الانتقادات ضده، بسبب سياساته الخاطئة وانتهازيته الصارخة.
كذلك أصبح بلير محط الأنظار بسبب سجله السلبي، بدءاً من تورطه في غزو العراق في 2003، مروراً بانحيازه الى إسرائيل في إطار منصبه كمبعوث اللجنة الرباعية للسلام، ودوره كوسيط سياسي وتجاري، مروراً بفضيحة تورطه في عقد صفقة سرية مع حزب "شين فين"، ثم عمله كمستشار لحكومة ابوظبي وللرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأخيراً فضيحة مشروع خط الأدرياتيكي. 

المساهمون