بلومبيرغ: خروج الفالح من رئاسة أرامكو وتعيين الرميان

02 سبتمبر 2019
الصورة
القرارات الأخيرة تقلص من سلطات الفالح الواسعة(Getty)
أفادت بلومبيرغ اليوم الاثنين نقلا عن مسؤول سعودي لم تسمه أن السعودية عينت ياسر الرميان، رئيس صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادي للمملكة، رئيسا لمجلس إدارة شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو، ليحل محل وزير الطاقة خالد الفالح.

تقرر تعيين الرميان، وهو مصرفي استثماري سابق، عضوا منتدبا لصندوق الاستثمارات العامة في سبتمبر/ أيلول 2015، بعدما عمل مستشارا في الديوان الملكي لفترة قصيرة قبل ذلك. وانضم لمجلس إدارة أرامكو في 2016. ولم ترد أرامكو حتى الآن على طلب للتعقيب، بينما امتنع صندوق الاستثمارات العامة عن التعليق.

تأتي الخطوة بعد أيام قليلة من استحداث وزارة جديدة للصناعة والموارد المعدنية، منفصلة عن وزارة الطاقة الضخمة في المملكة، في سلسلة من الأوامر الملكية التي صدرت يوم الجمعة.
ويبدو أن الفصل جاء لتقليص السلطات الواسعة للفالح، الذي احتفظ بحقيبة الطاقة.
كان الفالح يشرف على أكثر من نصف الاقتصاد السعودي من خلال وزارته الضخمة، التي أُنشئت في 2016 للمساعدة على تسهيل إصلاحات جديدة. لكن رغم الخطط الطموحة للصناعة والتعدين، لم يشهد القطاعان تطورا يذكر.

وأعلنت شركة "أرامكو" النفطية السعودية العملاقة الشهر الماضي لأول مرة في تاريخها عن إيراداتها النصفية، مشيرة إلى تراجع أرباحها الصافية في النصف الأول من عام 2019 إلى 46.9 مليار دولار.
وقالت الشركة، في بيان، إن "صافي إيرادات الشركة (الأرباح) بلغ 46.9 مليار دولار للنصف الأول من عام 2019، مقابل 53.0 مليار دولار للفترة ذاتها من العام الماضي"، في إعلان نادر عن نتائجها المالية.

وتعتبر خطة طرح 5% من "أرامكو" للاكتتاب التي يتوقع أن تكون أكبر عملية طرح أسهم في العالم، حجر الزاوية لبرنامج ولي العهد محمد بن سلمان للإصلاح الاقتصادي.

كانت فكرة اكتتاب أرامكو قد طُرحت للمرة الأولى سنة 2016 بوصفها مشروعًا مركزيًا في رؤية ولي العهد محمد بن سلمان 2030، وكان الهدف إدراجها في النصف الثاني من عام 2018، لكن الخطط تأخرت عدة مرات، لا سيما بعد اغتيال الكاتب والصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول.

وتواجه السعودية مشكلات اقتصادية متصاعدة، حيث سجلت عجزاً مالياً قدره 33.5 مليار ريال تعادل 8.93 مليارات دولار في الربع الثاني من عام 2019، بعدما أعلنت عن فائض في الأشهر الثلاثة الأولى من العام هو الأول منذ 2014.

وتتوقع الحكومة السعودية أن يبلغ العجز في ميزانية العام الجاري 131 مليار ريال (35 مليار دولار). ومن المرتقب أيضاً أن يزيد الدين العام إلى نحو 180 مليار دولار في 2019، وفقاً لموازنة هذا العام.

وهبط فائض ميزان تجارة السعودية الخارجية (النفطية وغير النفطية) بنسبة 6.1 في المائة على أساس سنوي في النصف الأول من العام الحالي، وتراجعت قيمة الصادرات النفطية للسعودية خلال الفترة المذكورة بنسبة 4 في المائة، إلى 104.5 مليارات دولار. 


(رويترز، العربي الجديد)