بلومبيرغ: بورصة قطر استقبلت 3 أضعاف التدفقات الأجنبية إلى الرياض

05 ديسمبر 2018
الصورة
مقتل خاشقجي كبّد بورصة السعودية خسائر باهظة (فرانس برس)
+ الخط -

كشف تقرير لوكالة بلومبيرغ الأميركية نشر اليوم الأربعاء، أن المستثمرين الأجانب يفضلون قطر على السعودية، موضحاً أن التدفقات الأجنبية لبورصة الرياض تراجعت بشدة، عقب جريمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول.

وقالت بلومبيرغ، إن المستثمرين الأجانب اشتروا نحو 2.3 مليار دولار من الأسهم المتداولة في بورصة الدوحة هذا العام، أي أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات الأجنبية إلى الرياض خلال نفس الفترة.

وحسب بلومبيرغ، ارتفعت التدفقات في قطر هذا العام بسبب إجراءات اتخذتها الحكومة، خفّفت من القيود المفروضة على الملكية الأجنبية، ما أدى إلى تعديل المعايير التي يستخدمها مديرو الصناديق الناشئة وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وفي المقابل، وفقاً لبلومبيرغ، كان المستثمرون الأجانب تصل ذروة مشترياتهم من السوق السعودية في شهر يونيو/ حزيران إلى 3 مليارات دولار، لكن هذا الرقم انخفض إلى نحو 700 مليون دولار بعد عمليات بيع عقب مقتل خاشقجي في الثاني من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما أثار فزع المستثمرين.

وخسرت البورصة السعودية نحو 59.6 مليار ريال (15.9 مليار دولار) خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لترتفع بذلك خسائر السوق خلال الشهرين الماضيين إلى 76.7 مليار ريال (20.4 مليار دولار)، متأثرة بالتقلبات الحادّة التي سيطرت على تعاملات المستثمرين، بفعل الخوف من تداعيات اغتيال خاشقجي.

وانخفضت القيمة السوقية للأسهم بنهاية الشهر الماضي إلى 1822.2 مليار ريال (485.9 مليار دولار)، مقابل 1898.9 مليار ريال (506.3 مليارات دولار) في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي. وهبط المؤشر العام للسوق خلال الشهر الماضي، بنسبة 2.58% تعادل 207 نقطة، ليغلق عند مستوى 7702.99 نقطة.

وكانت 4 دول عربية ومنها السعودية أعلنت الحصار على قطر بزعم "مساندتها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة. وعقب ذلك اتجهت قطر خلال الفترة التي تلت الحصار إلى تبني سياسات اقتصادية أكثر انفتاحاً، لجذب الاستثمارات الأجنبية وضبط أسواقها بهدف تجاوز الأزمة.

واتخذت الحكومة القطرية عدة إجراءات لتحفيز رؤوس الأموال، وأصدرت قوانين سمحت للأجانب بتملك العقارات والاستثمارات بنسبة 100%، ما شجع على جذب مزيد من الأموال إلى البلاد، رغم الحصار المفروض عليها منذ أكثر من عام ونصف.

وكانت أحدث الخطوات التي اتخذتها الدوحة في هذا الإطار هي موافقة مجلس الوزراء القطري في اجتماعه العادي، اليوم الأربعاء، على مشروع قرار تشكيل لجنة تنظيم تملّك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها وتحديد نظام عملها ومكافآتها، في خطوة أكد عاملون في القطاع العقاري القطري، أنها ستساهم في إنعاش الأسواق.

وقال تقرير بلومبيرغ إن التدفقات إلى الأسهم السعودية، يمكن أن ينتعش العام المقبل مع انضمام البلاد للأسواق الناشئة، التي تشمل قطر بالفعل.

وقال المحلل المالي في لندن، نعيم أسلم لـ"بلومبيرغ": "يرى المستثمرون أن قطر لا تزال منطقة مستقرة للاستثمار. وفي عام 2019، يمكن أن يستمر هذا الاتجاه (إقبال المستثمرين على أسهم الدوحة أكثر من نظيرتها السعودية)، لأن السعودية شاركت في عدد من النزاعات حول حدودها، وهذا لا يؤدي إلى الاستقرار".