بلومبرغ: الدعم الخليجي غير المشروط لمصر لم يعد ممكنا

24 اغسطس 2016
الصورة
السيسي يهيئ المسرح لإجراءات اقتصادية قاسية
+ الخط -


قالت شبكة بلومبرغ، إن مصر تتعرض لمزيد من الضغوط لخفض قيمة الجنيه، لتخفيف العجز الحالي في العملات الأجنبية، خاصة الدولار الأميركي، والذي دفع مصر إلى طلب قرض من صندوق النقد الدولي.

كما أكدت الشبكة أيضا أن مصر لم يعد بإمكانها الحصول على دعم غير مشروط من دول الخليج.

وتحت عنوان "السيسي يهيئ المسرح لإصلاحات قاسية بينما يترقب قرض صندوق النقد"، تحدثت الشبكة الأميركية عن اقتراب الحكومة المصرية من تنفيذ إجراءات صارمة تمثل شروطًا أساسية في سبيل الحصول على القرض المنتظر بقيمة 12 مليار دولار على 3 سنوات.

وقالت الشبكة إن السيسي أكد، في مقابلة مع ثلاث صحف قومية، إن المسؤولين انتظروا طويلا جدا لاتخاذ قرار، معتبرا أن الإجراءات التدريجية التي جرى اتخاذها خلال سنوات لم يعد من الممكن استمرارها.

وأشارت الشبكة إلى أن المسؤولين يعتريهم القلق من أن يؤدي التخفيض الحاد للجنيه، بجانب رفع الدعم عن أشياء أساسية كالطاقة، في زيادة التضخم، وإثارة الاضطرابات، مضيفة أن البرنامج الاقتصادي المصري يتضمن خططا لفرض ضريبة القيمة المضافة، وتقليص الدعم عن الطاقة، وكبح الإنفاق.

ونقلت الشبكة عن ساره يركيس، الباحثة الزائرة في معهد بروكجنز، تأكيدها أن "شعبية السيسي تتراجع، بنسبة كبيرة جدا، والاقتصاد لا يظهر أي علامات على التحسن، لذا الإمارات والسعودية تبحثان على الأرجح ما إذا كانت مصر جديرة بالاستثمار فيها أم لا… ولكن، بالنظر إلى أهمية مصر، لا أرى أن تلك العلاقة ستنتهي في أي وقت قريب".

واتفق معها ستيفين هيرتوج، الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد، مشيرا إلى أنه على الرغم من أن العلاقة بين مصر وحلفائها الخليجيين "قد فترت بوضوح"، فإن بالنسبة للخليج، مصر دولة أكبر بكثير من أن تفشل، إلا أن موقفها الإقليمي يتضاءل.

وأضافت الشبكة أن "الإمارات والسعودية والكويت ضخت مليارات الدولارات لمصر منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي عام 2013.. والضخ الجديد الذي قدمته دول خليجية لمصر، يظهر أنه رغم معاناة هذه البلاد مع قلق الموازنة في ظل تراجع أسعار النفط، لكنها ليست مستعدة لعكس مسارها مع مصر، الدولة السنية الأكبر، والتي تمثل ثقلا في مواجهة إيران".

ويتوقع الاقتصاديون أن يخفّض البنك المركزي قيمة العملة المحلية، أو تبنّي سياسة صرفية مرنة، في محاولة لجذب المستثمرين وتخفيف هذا العجز الكاسح للدولار الذي يقوض النمو الاقتصادي.

 

المساهمون