احتجاجات في الخرطوم تطالب بـ"إسقاط البرهان" ورفض التطبيع

05 فبراير 2020
الصورة
رفض المتظاهرون "صفقة القرن"(محمود حجاج/الأناضول)
+ الخط -

لا يزال لقاء رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في أوغندا، يثير موجة غضب شعبي على الرغم من الغطاء السياسي الذي قدمه له رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، ومحاولة البرهان الفاشلة لتبرير اللقاء.

وشارك العشرات من السودانيين، اليوم الأربعاء، في وقفة احتجاجية بالعاصمة الخرطوم، رفضاً للتطبيع مع إسرائيل، وللمطالبة بـ"إسقاط البرهان".

وأفادت وكالة "الأناضول، نقلاً عن شهود عيان، بأن العشرات من المواطنين نظموا الوقفة في منطقة بحري، شمالي الخرطوم، وطالبوا بإسقاط رئيس مجلس السيادة، من خلال هتافهم "برهان يسقط بس".

كما أكد المتظاهرون على رفضهم للتطبيع مع إسرائيل، ورددوا هتافات منها "لا للتطبيع مع إسرائيل"، و"لا صفقة القرن"، و"لا للتطبيع مع اليهود".

وكشف مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلية، عبر "تويتر" الإثنين، عن لقاء نتنياهو والبرهان في أوغندا، مضيفاً أنهما اتفقا على "بدء تعاون يقود نحو تطبيع العلاقات بين البلدين".

والثلاثاء، اعتبر البرهان، أن لقاءه مع نتنياهو، في أوغندا، استهدف "تحقيق المصالح العليا للشعب السوداني".

من جانبه، رحّب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، اليوم الأربعاء، عبر صفحته على "فيسبوك"، بـ"التعميم الصحافي" الذي أصدره البرهان حول اجتماعه مع نتنياهو، لكنه استدرك أن "العلاقات الخارجية من مهام مجلس الوزراء".

وأضاف حمدوك أنّ "الطريق إلى التغيير الحقيقي في السودان مليء بالتحديات والعقبات، ومع ذلك يجب أن نعي بأنّ الالتزام بالأدوار والمسؤوليات المؤسسية أمر أساسي لبناء دولة ديمقراطية حقيقية"، متابعاً: "وانطلاقاً من هذا يجب على الهياكل الانتقالية ككل ضمان المساءلة والمسؤولية والشفافية في جميع القرارات المتخذة".


وفي الوقت عينه، أكد حمدوك أنّ "الوثيقة الدستورية تبقى هي الإطار القانوني في تحديد المسؤوليات، ويجب علينا الالتزام بما تحدده من مهام وصلاحيات".

فيما أدان "تجمع المهنيين السودانيين" اللقاء واعتبره "تجاوزاً خطيراً" للسلطة الانتقالية والوثيقة الدستورية، كما قالت قوى إعلان الحرية والتغيير، في بيان، إن اللقاء يشكل "تجاوزاً كبيراً للسلطة التنفيذية".



وعلى خلفية لقاء البرهان بنتنياهو، أعلن مدير إدارة السياسة الخارجية بمجلس السيادة، السفير رشاد فراج الطيب، استقالته لرئيس المجلس، احتجاجاً على خطوات التطبيع مع إسرائيل.

وقال السفير، في بيان استقالته الذي نشرته وسائط التواصل الاجتماعي، إنه لم يعد قادراً على العمل، مع سعي رأس الدولة للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي، "والكيان الإسرائيلي الذي يحتل المسجد الأقصى".

وأضاف: "أعلن عاجلاً غير متثاقل براءتي لله ولرسوله وللمؤمنين من ذلك الفعل، وأعلن للكافة أنني لم أعد مديراً لتلك الإدارة، كما لم أعد سفيراً لحكومة تسعى لرفع راية العدو المحتل على سارية الشرف في القصر ذاته الذي جندل على عتباته مجاهدو السودان الجنرال غردون ونكسوا فيه رايته الغابرة المنهزمة". واعتذر السفير "لشعب فلسطين المحتلة ولشهدائها" عن خطوة البرهان.

وباستثناء مصر والأردن، اللتين ترتبطان مع إسرائيل بمعاهدتي سلام، لا تقيم أية دولة عربية أخرى علاقات رسمية معلنة مع إسرائيل.