بعد تحقيق "العربي الجديد".. تعديل تراخيص المدارس الخاصة بالأردن

12 يوليو 2016
الصورة
صورة من القرار وفي الخلفية صورة تحقيق "العربي الجديد"

عقب أربعة أشهر من نشر تحقيق "العربي الجديد"، "بالوثائق: عقود الإذعان.. مدارس خاصة تسلب حقوق المعلمات الأردنيات"، قررت وزارة التربية والتعليم الأردنية عدم تجديد ترخيص أي مدرسة خاصة دون تقديم المدرسة لما يثبت تسديدها كافة مستحقات المعلمين من الرواتب والاقتطاعات المترتبة عليهم لمؤسسة الضمان الاجتماعي عن كامل مدة العقد الموحد الموقع بين المدرسة والمعلم.

وقالت الوزارة في تعميم صدر أول من أمس إنه قد لوحظ في الآونة الأخيرة أن عددا كبيرا من المدارس الخاصة لا تلتزم بالعقد الموحد، ولا تعطي المعلمين حقوقهم أو تدفع رواتبهم أثناء العطلة الصيفية، وتلجأ لإنهاء عقودهم مع نهاية العام الدراسي وإعادة تعيينهم مع مطلع العام الدراسي الذي يليه، الأمر الذي يحرمهم من أدنى حقوقهم الأساسية في الضمان الاجتماعي.

ودعا نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات ووزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات، في التعميم الذي حمل توقيعه، إلى إبلاغ المؤسسات التعليمية الخاصة بضرورة الالتزام والتقيد بشروط عقد العمل الموحد ومنها الالتزام بدفع الأجرة لمدة 12 شهراً، بما فيها إجازة العطلة الصيفية.

وشدد التعميم الموجه لمدير إدارة التعليم الخاص على ضرورة إحضار شهادة من مؤسسة الضمان الاجتماعي تثبت قيام المدارس بدفع أجور المعلمين وتسديد اشتراكات الضمان الاجتماعي للعاملين لديها، عن السنة التعاقدية كاملة. وقال الوزير الذنيبات في تعميمه "بخلاف ذلك لن يتم تجديد أي رخصة سنوية ممنوحة لتلك المؤسسات وتحت طائلة إلغاء الرخصة بشكل نهائي وذلك حفاظا على حقوق الزملاء المعلمين في هذه المؤسسات التعليمية".

من جانبه أكد الناطق باسم وزارة التربية والتعليم وليد الجلاد أن "التربية ستوقف ترخيص أي مدرسة خاصة لم تحضر إقراراً خطياً من مؤسسة الضمان الاجتماعي يثبت أن المدرسة سددت كافة المبالغ المستحقة عليها لاشتراك المعلمين العاملين لديها، وإثباتاً بأنها أدت رواتبهم عن كامل مدة العقد 12 شهراً".

ودعا الجلاد في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، أصحاب المدارس الخاصة إلى الالتزام بالحفاظ على حقوق المعلمين والالتزام بالقرار حتى لا يقعوا تحت طائلة إلغاء الرخصة بشكل نهائي، كما دعا المعلمين إلى عدم التردد بتقديم الشكاوى للوزارة في حال حصول أي انتهاك أو تغول على حقوقهم.


ومن جهتها، أثنت المدير العام لمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي نادية الروابدة على القرار، مؤكدة أن مؤسسة الضمان لن تقبل بإيقاف اشتراك المعلمين والمعلمات خلال الإجازات بعد صدور هذا القرار، وستبدأ بداية العام الدارسي بشمول المعلمين عن السنة التعاقدية كاملة حسب العقد، وستمنح المدارس الملتزمة شهادات تفيد بالتزامها بتسديد الاقتطاعات المستحقة عليها كشرط لتجديد الرخص السنوية لهذه المدارس.

ودعت ريم أصلان المستشارة المحلية لمنظمة العمل الدولية في الأردن، إلى ضرورة مأسسة القرار الأخير بوضع تعليمات واضحة لتطبيقه ومراقبته، مشيدة باستجابة مؤسسة الضمان الاجتماعي لتوصيات لجنة الإنصاف بالأجور وحملة قم مع المعلم.

وكان تحقيق "العربي الجديد" قد كشف عن حرمان معلمات المدارس الخاصة في الأردن من حقهن في الضمان الاجتماعي، بعد نهاية كل عام دراسي، إذ تعاني معلمات القطاع الخاص من عدم تنفيذ ملّاك المدارس الخاصة قرارات وزارة التربية والتعليم بهذا الخصوص، كما تناول قضية الأجور المنخفضة والفصل التعسفي.

وأقرت مؤسسة الضمان الاجتماعي في التحقيق بعجزها عن التحكم بالتجاوزات القانونية في المدارس، محيلة ذلك إلى غياب غطاء تشريعي ملزم بالتشغيل لاثني عشر شهراً وبرواتب لا تقل عن الحد الأدنى للأجور، يمنع صاحب المدرسة من إيقاف ضمان المعلمات بشكل متكرر.