بعد تأجيل الاحتلال الهدم.. الخان الأحمر إلى الإقامة الدائمة

بعد تأجيل الاحتلال قرار الهدم.. الخان الأحمر في الطريق إلى الإقامة الدائمة

القدس المحتلة
نضال محمد وتد
القدس المحتلة
محمد محسن
21 أكتوبر 2018
+ الخط -
لم يردع قرار الاحتلال الإسرائيلي، أمس السبت، تأجيل عملية هدم قرية الخان الأحمر شرقي القدس، التي أثار قرار هدمها إدانة دولية في الأشهر الأخيرة؛ الناشطين والأهالي عن الاستمرار بنضالهم من أجل إيقاف عملية الهدم نهائياً، معلنين الاستمرار بفعالياتهم حتى تحقيق مطلبهم بالإقامة الدائمة في بادية القدس.

ووصف رئيس مجلس قروي قرية الخان الأحمر، عيد خميس، قرار سلطات الاحتلال تأجيل هدم القرية، بأنه خطوة مهمة على طريق تثبيت القرية بصورة دائمة ووضع حد لمخططات الاحتلال المستمرة بحق أكثر من 23 تجمعاً بدوياً تنتشر على امتداد الطريق الواقع بين القدس وأريحا.

وفي السياق، قال عيد في حديث مع "العربي الجديد"، "سنستمر في فعالياتنا هنا، وقد بدأنا فعلياً اعتباراً من اليوم أول التحضيرات للمكوث الدائم هنا، وتجهيز مساكن القرية لاستقبال فصل الشتاء وتعزيز صمود المواطنين في قريتهم".

أما أمين سر حركة "فتح" إقليم القدس، شادي المطور، والتي قادت حركته فعاليات الدعم والإسناد لأهالي القرية، فأكد أن قرار الاحتلال بإرجاء الهدم جاء نتيجة عدة عوامل من أبرزها استماتة المواطنين في الدفاع عن وجودهم مسنودين بدعم شعبي واسع، إضافة إلى ضغوط مورست على الاحتلال سواء من الأوروبيين أو جهات حقوقية دولية كانت حذرت الاحتلال من تبعات أي هدم القرية.

وأضاف: "سنستمر في تقديم الدعم والإسناد للقرية حتى يلغى القرار نهائياً".

من جهته، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وليد عساف، عقب الإعلان الإسرائيلي، "لا نثق بقرار الاحتلال تأجيل الهدم، لذلك سنواصل اعتصامنا هنا للدفاع عن بادية القدس".

وأضاف عساف "أنه منذ الغد سنبدأ إجراءات من أجل التجهيز للاعتصام الشتوي في الخان الأحمر وسيتم بناء خيام لذلك، وأن عمليات قمع الاحتلال للمعتصمين في الخان الأحمر في تصاعد مستمر".

نتنياهو: الكابينيت سيحدد موعد الإخلاء

من جانبه أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، صباح اليوم الأحد، أن القرار بإخلاء التجمع الفلسطيني في الخان الأحمر شرقي القدس المحتلة، سيتم تنفيذه، وأنه خلافاً لما نشر في وسائل الإعلام، فإن تأجيل تنفيذ القرار هو لفترة محددة وليس حتى إشعار آخر، قائلاً إن "المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية الذي سيجتمع اليوم سيبت في هذا الأمر".

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت، في وقت سابق استئناف سكان الخان الأحمر لمنع هدم القرية، وأشارت المحكمة إلى أن القرية قائمة على أراضي للدولة، وأن منازل القرية بنيت بشكل مخالف لقوانين التنظيم والبناء الإسرائيلية. وبذلك أعطت المحكمة العليا في إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات الهدم.

ويقول مراقبون هنا، إن التصريحات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي غير المعتادة حول قرية خان الأحمر، وكذلك تصريحات المُدعية الرئيسية لمحكمة الجنايات الدولية في لاهاي، فاتو بنسودا، أثارت قلقاً لدى سلطات الاحتلال.

وكانت مصادر فلسطينية أكدت لـ"العربي الجديد"، أن الاتحاد الأوروبي تلقى وعداً بإرجاء عملية الهدم لمدة عام.

يذكر أن رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، دعت قبل أيام دولة الاحتلال، إلى عدم هدم قرية "خان الأحمر" البدوية، لأن ذلك، "لن يساعد في إحلال حل الدولتين". واعتبرت ماي في جلسة في البرلمان البريطاني، القدس، عاصمة مشتركة للدولتين.

والجدير بالذكر أن قرار الاحتلال بإرجاء عملية الهدم جاء بعد 123 يوماً من الصمود في مواجهة الاحتلال تخللها تنظيم فعاليات سياسية وثقافية وفنية ومسيرات أسبوعية احتجاجية شهدت عمليات قمع على يد قوات الاحتلال كان آخرها الجمعة الفائتة حيث أصيب العشرات.

ذات صلة

الصورة
مسيرة الاحتفال بـ"سبت النور" في رام الله (العربي الجديد)

مجتمع

احتفل الآلاف من مسيحيي فلسطين بـ"سبت النور"، وانطلق النور من كنيسة القيامة في البلدة القديمة من القدس في اتجاه المدن والبلدات الفلسطينية رغم إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في حق المحتفلين.
الصورة
كان أحمد المناصرة يبلغ 13 عاماً عند اعتقاله من قبل الاحتلال الإسرائيلي (فيسبوك)

مجتمع

تعقد المحكمة المركزية الإسرائيلية في مدينة بئر السبع، جنوبيّ فلسطين المحتلة، الساعة الواحدة من ظهر اليوم الأربعاء، جلستها الخاصّة بقضية الأسير المقدسي أحمد مناصرة، للنظر في الالتماس المقدم من محاميه خالد زبارقة، للمطالبة بالإفراج عن مناصرة.
الصورة
حاجز قلنديا الإسرائيلي 1 (العربي الجديد)

مجتمع

أداء الصلاة في المسجد الأقصى في يوم الجمعة الأوّل من شهر رمضان أمر مرغوب بالنسبة إلى الفلسطينيين، لكنّ الاحتلال الإسرائيلي عند حاجز قلنديا يعرقل ذلك ويفرض شروطه.
الصورة

سياسة

طالب أهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة، الإثنين، العاهل الأردني عبد الله الثاني، بتقديم مزيد من الدعم السياسي والقانوني لهم، والضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لمنع الاستيلاء على منازلهم، ووقف سياسة التهجير القسري التي تمارسها ضد أهالي الحي.

المساهمون