بريطانيا توضح دور شركاتها بالكيماوي السوري... وتتعهد بعدم التكرار

11 يوليو 2014
شحنة من الكيماوي السوري في أحد الموانئ الايطالية (getty)
+ الخط -

أوضحت وزارة الخارجية البريطانية، يوم الجمعة، الملابسات المتعلقة بالتسريبات التي كشفت عنها الصحف البريطانية في اليومين الماضيين، ومفادها أنّ شركات بريطانية صدّرت مواد كيميائية للنظام السوري في ثمانينيات القرن الماضي. وطمأنت الوزارة، في توضيح خاص  بـ"العربي الجديد"، إلى أن إجراءات الحماية والوقاية المتخذة تحول دون تكرار عمليات التصدير تلك.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فرح دخل الله، إنه "تبين وجود عدد من حالات تصدير مواد كيميائية من شركات بريطانية إلى سورية خلال السنوات من 1983 إلى 1986"، مشيرة إلى أنه "جرى تعديل شامل على ضوابط الصادرات منذ ذلك الحين، وبات لدينا الآن إطار قانوني أكثر شدة وعملية أكثر شفافية لاتخاذ قرارات تأخذ بعين الاعتبار مجموعة أوسع نطاقا من المخاطر المحتملة".

وشددت في توضيحها على أن "المواد التي لها استخدامات تجارية واسعة، بما فيها تصنيع المواد البلاستيكية والصيدلانية لم تخضع لضوابط الصادرات البريطانية في تلك الفترة"، وأضافت انه "لا يمكن تصدير مواد كهذه اليوم إذ تهدف المملكة المتحدة لتطبيق واحد من أكثر أنظمة ضبط الصادرات صرامة في العالم".

وعددت دخل الله، القوانين والاتفاقات الدولية الموقعة من قبل بريطانيا، والتي باتت تضبط تصدير أي مادة قد يتم استخدامها لتصنيع سلاح نووي أو كيميائي.

وكانت وسائل إعلام بريطانية عديدة، منها صحيفتا "ذي إندبندنت" و"ديلي ميل"، فضلاً عن موقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، قد نشرت نصّ وثيقة تم تسريبها من وزارة الخارجية البريطانية، وتكشف أن عملية بيع المواد الكيماوية تمت في منتصف الثمانينيات، لينتهي المطاف بهذه المواد أسلحة لقتل السوريين.

وسبق لوزير الخارجية البريطاني، ويليام هيغ، أن أقر بتوفير شركات بريطانية المواد الكيميائية، بعدما كشف مسؤولو النظام السوري لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، أن بريطانيا هي المورد الوحيد لثنائي الفوسفات (دي أم بي) وفوسفات تريميثيل (تي أم بي) والهيكسامين، وهي المواد الكيماوية الثلاث التي استخدمتها سورية في إنتاج غاز السارين الذي قتل فيه النظام المئات من السوريين.

وفي سياق متصل، فصّلت وزارة الخارجية، في تصريح خاص منفصل، دور بريطانيا بالجهود الدولية للقضاء على الترسانة الكيميائية السورية. وأوضح التصريح أن السلطات البريطانية ستتسلم، الأسبوع المقبل، 150 طناً من السلائف (ب) ليتم إتلافها، "كما وافقنا على إتلاف حوالي 50 طنا من المواد الكيميائية الإضافية في مرافق تجارية متخصصة في المملكة المتحدة. وأشار تصريح الوزارة إلى أن سبب تعهد لندن بالقيام بهذه المهمة الإضافية، هو "تأخر النظام السوري في تسليم المواد المعلن عنها، مما أدى الى ضرورة تعديل خطط إتلاف هذه المواد" بشكل تكون فيه شركة "فيوليا" مسؤولة عن إتلاف مادة كلوريد الهيدروجين في محرقتها بميناء إلزمير.

المساهمون