بريطانيا ترفض فكرة تبادل الناقلات لإنهاء الأزمة مع إيران

طهران
العربي الجديد
29 يوليو 2019

رفضت بريطانيا اليوم الإثنين فكرة الإفراج عن ناقلة إيرانية مقابل الإفراج عن ناقلة النفط البريطانية "ستينا إمبيروا"، في وقت نشر "الحرس الثوري الإيراني" تسجيلاً مصوراً تضمن مكالمات هاتفية بين القوات البحرية التابعة للحرس وسفينة حربية بريطانية، أثناء احتجاز القوات الإيرانية للناقلة.

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "لن تكون هناك مبادلة".

وأضاف "لا يتعلق الأمر بنوع من المقايضة. يتعلق الأمر بالالتزام بالقانون الدولي وقواعد النظام القانوني الدولي وهذا ما سنصر عليه".

وفي تصريحات أخرى منفصلة، قال الوزير البريطاني لقناة سكاي نيوز "إذا كان الإيرانيون يريدون الخروج من الظلام وتقبلهم كعضو مسؤول بالمجتمع الدولي فإن عليهم الالتزام بنظام المجتمع الدولي المبني على القواعد".

وأضاف "لا يمكنكم المضي في احتجاز سفن أجنبية بشكل غير قانوني".

في المقابل، نشر "الحرس الثوري الإيراني" اليوم تسجيلاً مصوراً تضمن مكالمات هاتفية بين القوات البحرية التابعة للحرس وسفينة حربية بريطانية، أثناء احتجاز القوات الإيرانية ناقلة النفط البريطانية "ستينا إمبيروا".

وتطالب القوات الإيرانية في هذا التسجيل، السفينة البريطانية الحربية بعدم التدخل في عملية توقيف الناقلة البريطانية.

وتقول القوات الإيرانية في التسجيل: "سفينة F-236 البريطانية،.. لا تتدخلي في هذه المسألة"، أي في عملية التوقيف، لترد السفينة البريطانية "أنا في محاذاة المسار الدولي (للملاحة) والسفينة التجارية بالقرب مني وهي في حالة تجارة المرور".

لكن ردت القوات الإيرانية على السفينة الحربية البريطانية بالقول "لا تخاطروا بأرواحكم".

ونشأت أزمة الناقلات بين إيران وبريطانيا على خلفية احتجاز الأخيرة في الرابع من الشهر الجاري، ناقلة النفط الإيرانية في مياه جبل طارق، لتطلق طهران بعد ذلك دعوات بالإفراج "الفوري" عنها، وفي الوقت نفسه تهديدات بالرد بالمثل.

وفي التاسع عشر من الشهر، نفذت إيران هذه التهديدات باحتجازها ناقلة النفط البريطاني "ستينا إمبيروا"، لكنها رسمياً عزت الاحتجاز إلى "انتهاكاتها لقوانين الملاحة الدولية".


مع ذلك، يؤكد مسؤولون إيرانيون أن الخطوة جاءت رداً على احتجاز بريطانيا الناقلة الإيرانية.

وأعلنت إيران أخيراً أكثر من مرة وبشكل غير مباشر استعدادها مبادلة الناقلات المحتجزة، حيث اعتبر المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي أمس أن بلاده تلقت "مقترحات" لحل أزمة الناقلات من شخصيات أجنبية زارتها أخيراً، مستدركاً في الوقت نفسه أن ذلك "لا يعني الوساطة".

وأكد ربيعي أن "موقفنا حول الناقلة الإيرانية المسروقة من قبل بريطانيا واضح، عليهم إنهاء هذه القرصنة أولاً ومن ثم نحن سنقرر بحسن نية"، وذلك في إشارة غير مباشرة إلى استعداد إيران لمبادلة الناقلتين المحتجزتين.

كما لمّح الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأربعاء الماضي، إلى ذلك، بالقول إنه في حال "تخلت بريطانيا عن تصرفها في جبل طارق ستتلقى رداً مناسباً من إيران".

ذات صلة

الصورة

أخبار

حاولت الحكومة البريطانية اليوم الخميس، جاهدة تجاوز المعارضة الأميركية لخططها لخرق اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بعد أن أصبح المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن آخر سياسي أميركي يعرب عن قلقه.
الصورة
وزير الخارجية الهندي يتوقف بطهران (تويتر)

أخبار

وصل وزير الخارجية الهندي، سوبرامانيام جايشانكار، إلى طهران، اليوم الثلاثاء، ليمكث فيها عدة ساعات، قبل أن يتوجه إلى روسيا للمشاركة في مؤتمر وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة "شنغهاي".
الصورة

سياسة

تلتئم اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، اليوم الثلاثاء، في فيينا بمشاركة نواب وزراء الخارجية والمديرين السياسيين لإيران والصين وروسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا، ونائب رئيس السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.
الصورة

سياسة

زيارة رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي إلى واشنطن، أخيراً، بدت غير اعتيادية بكل المقاييس. ليس فقط بما أحيطت به من أضواء واهتمام، بل لأنها تناولت هذه المرة العلاقات العراقية ــ الأميركية بالجملة وبمدى أوسع وأعمق من زيارات رؤساء الحكومات العراقية.