بريطانيا تدرج 20 سعودياً على لائحة العقوبات لدورهم في قتل خاشقجي

بريطانيا تدرج 20 سعودياً على لائحة العقوبات لدورهم في قتل خاشقجي

لندن
كاتيا يوسف
06 يوليو 2020
+ الخط -

قالت وزارة الخارجية البريطانية، اليوم الاثنين، إن أول عقوبات ستفرضها بريطانيا ستستهدف 25 روسيا تقول إنهم شاركوا في إساءة معاملة وقتل المحامي سيرجي ماغنتسكي و20 سعوديا من المعتقد أنهم ضالعون في مقتل الصحافي جمال خاشقجي.

وفي كلمة أمام البرلمان، قال وزير الخارجية دومينيك راب إن "أول عقوبات ستشمل هؤلاء الأفراد الذين شاركوا في تعذيب وقتل سيرجي ماغنتسكي المحامي الذي كشف النقاب عن أكبر عملية تحايل ضريبي في تاريخ روسيا".

وأضاف "كما ستشمل العقوبات المسؤولين عن جريمة قتل الكاتب والصحافي جمال خاشقجي الوحشية". وكان وزير الخارجية قد قال، في بيان بوقت سابق اليوم: "اعتبارا من اليوم، ستحظى المملكة المتحدة بصلاحيات جديدة لمنع دخول المتورطين في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان إلى المملكة المتحدة وحرمانهم من نقل الأموال عبر مصارفنا والاستفادة من اقتصادنا".

وأضاف "هذا مثال واضح للكيفية التي ستساعد المملكة المتحدة العالم من خلالها على اتّخاذ موقف من أجل حقوق الإنسان".

وتابع "لن نسمح لأولئك الذين يسعون لإلحاق الألم وتدمير حياة ضحايا أبرياء بالاستفادة مما توفّره المملكة المتحدة".

راب: لن نسمح لأولئك الذين يسعون لإلحاق الألم وتدمير حياة ضحايا أبرياء بالاستفادة مما توفّره المملكة المتحدة

 

وكانت الخارجية البريطانية قد أعلنت عن نظام عقوبات جديد، يعرف باسم "ماغنتسكي"، ويستهدف أولئك الذين تورطوا في بعض أخطر انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان حول العالم.

ويمنح النظام الجديد المملكة المتحدة، سلطات جديدة تمنع المتورطين في الانتهاكات والخروقات الجسيمة لحقوق الإنسان من دخول البلاد، أو إرسال الأموال عبر البنوك البريطانية، أو الاستفادة من اقتصادها.

وستستهدف التدابير بحسب هذا النظام، الأفراد والمنظّمات، وليس الدول. وهذه المرة الأولى التي تعاقب فيها المملكة المتحدة أشخاصًا أو كيانات لانتهاكهم حقوق الإنسان في ظل نظام خاص بالمملكة المتحدة فقط، إلى جانب الاستمرار بالعمل بشكل مستقل مع حلفاء مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا والاتحاد الأوروبي.

 

وتم توقيف ماغنتسكي بعدما كشف تفاصيل عمليات احتيال ضريبي واسعة النطاق اتهم مسؤولين في روسيا بارتكابها. وتوفي في السجن عام 2009.

وأما خاشقجي، الذي كان مقربا من دوائر صنع القرار في السعودية قبل أن ينتقل لكتابة مقالات منتقدة للحكومة، فقتل في قنصلية المملكة في إسطنبول عام 2018. وحكمت السعودية على خمسة أشخاص بالإعدام العام الماضي على خلفية قتله، في حين تجري حاليا في تركيا محاكمة 20 آخرين بينهم مساعدون سابقون لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وذكرت "فايننشال تايمز" وشبكة "بي بي سي" أن نظام العقوبات الجديد المبني على قانون صدر في بريطانيا عام 2018 سيستهدف كذلك شخصيات كورية شمالية لكنه لن يطاول الصين.

وأرفقت وزارة الخارجية البريطانية ملفات لـ12 شخصية بارزة متورطة في تجاوزات وانتهاكات لحقوق الإنسان، شملت في روسيا كلا من ألكسي فاسيليفيتش أنيتشين، بصفته نائب وزير في وزارة الداخلية الروسية ورئيس لجنة التحقيق، المتورط في إساءة معاملة سيرجي ماغنتسكي أثناء احتجازه، مما ساهم بشكل كبير في وفاته في 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2009، وأوليغ سيلشينكو الذي كان محققًا في لجنة التحقيق التابعة لوزارة الداخلية الروسية وشارك بشكل مباشر في إساءة معاملة سيرجي ماغنتسكي أثناء احتجازه.

ومن السعودية، برزت ملفات متهمين بقتل الصحافي جمال خاشقجي ومن أبرزهم أحمد عسيري، النائب السابق لجهاز المخابرات العامة السعودية، وسعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد السعودي، وصلاح الطبيقي الذي عمل طبيبا شرعيا وأستاذا في قسم الأدلة الجنائية بجامعة نايف العربية، إضافة إلى مصطفى المدني الضابط في المخابرات السعودية.

ومن الضالعين أيضاً في جريمة قتل خاشقجي، الذين وردت أسماؤهم ضمن قانون العقوبات الجديد للمملكة المتحدة، نايف حسن العريفي، وكان ملازما أول في المخابرات الخارجية ، وعمل في مكتب ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، فضلا عن منصور عثمان أبا حسين، وهو لواء عمل بديوان محمد بن سلمان.

 

إلى ذلك، ستواصل المملكة المتحدة استخدام مجموعة من الأدوات لمعالجة الانتهاكات والتجاوزات الخطيرة لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك أنظمة العقوبات متعددة الأطراف التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ومن شأن النظام الجديد، إبراز التزام المملكة المتحدة بالنظام الدولي القائم على القواعد، والوقوف أمام ضحايا انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم.

ومن المتوقع أن يلتقي راب بعد إعلانه في البرلمان، بأرملة سيرجي ماغنتسكي ناتاليا وابنها نيكيتا في مبنى وزارة الخارجية والكومنولث.

ويسمح هذا النظام للمملكة المتحدة باستهداف الأفراد والمنظّمات في جميع أنحاء العالم، على عكس نظام العقوبات الجغرافية التقليدي، الذي كان يستهدف الدولة فقط. ويمكن أن يشمل أيضاً أولئك الذين يرتكبون أعمال قتل غير قانونية ترتكب ضد الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام، أو تجاوزات بدافع الدين أو المعتقد.

ويمكن أن تنطبق مجموعة التدابير أيضًا على أولئك الذين يقومون بتسهيل هذه الانتهاكات أو التحريض عليها أو الترويج لها أو دعمها، وكذلك أولئك الذين يستفيدون ماليًا من انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان.

وستنظر وحدة خاصة في استخدام العقوبات المستقبلية، مع فرق عبر دائرة تراقب قضايا حقوق الإنسان.

ذات صلة

الصورة

سياسة

شهدت العاصمة البريطانية لندن، السبت، تظاهرة تطالب قادة مجموعة السبع، بقطع دعمهم السياسي والعسكري لإسرائيل.
الصورة
أسماء الأسد (جو كلامار/فرانس برس)

سياسة

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً ضد أسماء الأسد زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد، بتهمة دعم الإرهاب، قد يجرّدها من جنسيتها.
الصورة

سياسة

شدّدت حكومات فرنسا وبريطانيا وألمانيا، اليوم الثلاثاء، على أنه يجب على إيران أن تتعاون بشكل كامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتعدل عن الخطوات التي تقلص الشفافية.
الصورة
كورونا بريطانيا (غيتي)

اقتصاد

ذكرت شركة آي.إتش.إس ماركت للبيانات المالية أن بريطانيا تبدو متجهة صوب ركود في خانة العشرات هذا الشتاء إذ تظهر مسوح للشركات أن النمو الاقتصادي توقف تقريباً خلال الشهر الماضي حتى قبل الإعلان عن أحدث إجراءات للعزل العام في أنحاء إنكلترا.

المساهمون