بروين شاكر.. قراءة في دفتر الغزليات

18 نوفمبر 2019
الصورة
(بروين شاكر)
+ الخط -

بدأت بروين شاكر كتابة الشعر باللغة الإنكليزية في سن مبكرة إلى أن أصدرت مجموعتها الأولى بعنوان "العبق" (1976)، بموازة نشر المقالات الصحافية تحت اسم مستعار؛ "بينا"، وحظيت قصائدها باهتمام نقدي وانتشار واسع حيث تركّزت معظمها على النقد الاجتماعي، خاصة في ما يتعلّق بأوضاع المرأة.

حازت الشاعرة الباكستانية (1952 – 1994) ثلاث شهادات عليا في في الأدب الإنكليزي واللغويات وإدارة البنوك، وعملت في الإدارة الحكومية، كما نشطت في الجمعيات الحقوقية النسائية، وواصلت العمل والكتابة حتى رحيلها في حادث سير.

تنظّم "جمعية اللغات الحديثة" عند السادسة من مساء غدٍ الأربعاء نقاشاً حول شاكر في "المسرح التايلندي" في لندن، والذي يدور حول عدّة ثيمات أساسية في شعرها ومنها الحب ووصمة العار في المجتمع والنسوية والحرية وغيرها من القضايا الاجتماعية.

يشارك في النقاش كلّ من الشاعرة والمترجمة نعيمة رشيد التي نقلت قصائد لشاكر إلى الإنكليزية في كتاب بعنوان "تحدي الوردة"، وأستاذة الدراسات الأوردية وما بعد الكولونيالية أمينة يقين، وأستاذ السياسات العامة عدنان خان.

يتناول المشاركون أفكار الشاعرة وآرائها الثقافية والاجتماعية التي برزت في مجموعاتها الخمس "آذريون المستنقعات" (1980)، و"مناجاة" (1990)، و"إنكار" (1990)، و"حافة المرآة"، إضافة إلى مجموعتها الأولى والتي جُمعت كلها في مجلد واحد صدر بعنوان "البدر" بعد رحيلها، كما صدر لها كتاب يضم مقالاتها الصحافية بعنوان "زاوية الرؤية".

سعت شاكر إلى استكشاف مفاهيم الحب والجمال وتناقضاتها، عبر استخدام استعارات وتشبيهات غير متداولة في الأدب الأوردي من أجل تكثيف رؤيتها، حيث يشير العديد من الدارسين لتجربتها إلى أنها استعملت مفردة "فتاة" للتعبير عن هواجس المرأة ومشاعرها في الحب، وكان يندر استعمالها في الشعر الباكستاني الذي يهمين عليه الخطاب الذكوري.

كتبت الشاعرة تحت إطار الغزليات، العديد من القصائد المكوّنة من خمسة إلى عشرة مقاطع، ومزجت فيها سمات الشعر التقليدية بأدوات معاصرة، ما شكّل حساسية حديثة في الشعر الأوردي يجري مقارنتها على الدوام بما قدمته الشاعرة الإيرانية فروغ فرخزاد (1935 - 1967) حيث تمتلك كلاهما الكثير من أوجه الشبه في حياتهما الشخصية وفي تجربتهما الإبداعية.

المساهمون