برلين تؤكّد موعد المؤتمر الليبي الأحد... وشكوك حول مشاركة السراج وحفتر

14 يناير 2020
الصورة
تشارك في هذا المؤتمر دول عدة (فرانس برس)
+ الخط -
أعلنت الحكومة الألمانية، اليوم الثلاثاء، أن المؤتمر الدولي حول ليبيا سيعقد في برلين الأحد برعاية الأمم المتحدة، بهدف العمل على توفير ظروف مواتية لبدء عملية سلام في هذا البلد الذي يعيش حرباً أهلية، ما يطابق ما كانت أفادت به مصادر متطابقة لـ"العربي الجديد"، أمس الاثنين، من أن ألمانيا ستستضيف المؤتمر الأحد المقبل، في ظل "تفاهمات الحد الأدنى".

وتشارك في هذا المؤتمر، وفق "فرانس برس"، العديد من الدول، بينها روسيا، وتركيا، والولايات المتحدة، والصين، وإيطاليا، وفرنسا، لكن تحيط الشكوك بشأن انضمام طرفَي النزاع اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ورئيس حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً فايز السراج إلى المؤتمر، علماً أن كليهما مدعو للمشاركة.
وكانت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أعلنت السبت، أن بلادها ستستضيف قريباً قمة سلام حول ليبيا.

وعما تسرّب حتى الآن من حلول يمكن أن يطرحها المجتمعون في برلين، قالت المصادر لـ"العربي الجديد"، إن ألمانيا وُفقت في الحصول على وعود كل الأطراف المتدخلة في الملف الليبي بوقف تدخلها والخروج بحل توافقي فيما بينها بشأن مصالحها في ليبيا، تزامناً مع ترك صياغة حل سياسي للجنة الأربعين التي سيصادق على قراراتها مجلس الأمن الدولي.
وأكد كلّ من السراج، والسفير الأميركي لدى تركيا، ديفيد ساترفيلد، اليوم الثلاثاء، أهمية مؤتمر برلين الأحد المقبل.
وقال المكتب الإعلامي للسراج، في بيان، إن السراج وساترفيلد، بحثا، في أنقرة، مستجدات الوضع السياسي في ليبيا، واستجابة حكومة الوفاق لدعوة الرئيسين التركي والروسي لوقف إطلاق النار، كخطوة للعودة إلى المسار السياسي، عبر مؤتمر برلين.
وعاد حفتر إلى أبوظبي من حيث أتى، بعدما نفذ قراراً مسبقاً برفض التوقيع على وثيقة تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في موسكو، وبعد مراوغات استمرت لـ11 ساعة متصلة، لكن الجانب الروسي أكد مواصلة جهوده لـ"التوصل إلى اتفاق".

وأكدت وزارة الخارجية الروسية، صباح اليوم الثلاثاء، معلومات "العربي الجديد" بشأن مغادرة اللواء المتقاعد خليفة حفتر العاصمة الروسية موسكو من دون التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار، لافتة إلى أنها "ستواصل العمل مع الأطراف الليبية من أجل التوصل إلى تسوية".
وأوضحت المصادر أن حفتر أبلغ الجانب الروسي أنّ التوقيع مع حكومة الوفاق على اتفاق وقف إطلاق النار يعني اعترافه بها، معتبراً أن الاتفاق يخدم السياسة التركية الطامحة لإيجاد شرعية لمذكرات التفاهم البحرية والأمنية التي وقعتها مع الحكومة والاعتراف بالأجسام الأخرى كمجلس النواب المجتمع بطرابلس.

وكشفت المصادر أن قرار حفتر بعدم التوقيع على الاتفاق الذي دعي إليه بتنسيق بين روسيا وتركيا جاء بعد اتصالات مكثفة على مدار نحو خمس ساعات مع مسؤولين رفيعي المستوى بمصر والإمارات والسعودية، حيث لعبت أبوظبي دوراً بارزاً، بحسب المصادر، في دفع حفتر لعدم التوقيع وذلك لقطع الطريق على الدور التركي في حل الأزمة.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أكد أمس الثلاثاء، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي جاووش أوغلو، أن رئيس حكومة الوفاق فايز السراج، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري وقعا على اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار، فيما طلب حفتر مهلة حتى صباح الثلاثاء، قبل أن يغادر في ساعة متأخرة من مساء الإثنين دون التوقيع على الاتفاق.