برلمان كردستان العراق يمنح الثقة لحكومة الإقليم برئاسة مسرور البارزاني

10 يوليو 2019
الصورة
صوت البرلمان بالأغلبية على حكومة البارزاني (هيمن بابان/الأناضول)
+ الخط -
صوت برلمان إقليم كردستان العراق بالأغلبية، اليوم الأربعاء، على منح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة مسرور البارزاني.

وفي جلسة علنية لبرلمان كردستان، الذي يتمتع بصلاحيات واسعة داخل حدود الإقليم، تم التصويت على وزراء حكومة مسرور البارزاني، نجل مسعود البارزاني رئيس الإقليم السابق.

وتوزعت أغلب الوزارات على ثلاثة أحزاب رئيسية، هي الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، وحركة التغيير، فضلا عن ممثلي الأقليات.

وباتت حكومة الإقليم الجديدة نافذة وفقا للدستور بعد أداء أعضائها اليمين أمام البرلمان.

وتسلم برلمان إقليم كردستان، الاثنين الماضي، تشكيلة الحكومة الجديدة التي وصفت بـ"الائتلافية"، والتي سيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني بثماني وزارات، والاتحاد الوطني الكردستاني بخمس وزارات من أصل 21 وزارة.

وقال رئيس حكومة إقليم كردستان، بعد التصويت على حكومته، إنه سيعمل على إنهاء المشاكل المالية في الإقليم، والقضاء على الفساد في دوائر المؤسسات الحكومية، مبينا أنه سيقوم بزيارة قريبة إلى العاصمة بغداد من أجل حل الخلافات والقضايا العالقة.

وأوضح البارزاني، في كلمة ألقاها ببرلمان كردستان، أنه سيزور بغداد بعد الانتهاء من ترتيبات حكومته، مؤكدا أنه سيلتقي رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي وقادة الأحزاب السياسية، بهدف توفير أرضية مناسبة يمكن من خلالها تجاوز الخلافات المتراكمة بين حكومة اقليم كردستان، والسلطات العراقية في بغداد. 

وتتكون الحكومة الجديدة من مسرور البارزاني رئيساً لوزراء إقليم كوردستان، وقوباد الطالباني (نجل جلال الطالباني) نائباً له، كما منح البرلمان ثقته بالتصويت على الوزراء في حكومة إقليم كردستان، وهم كل من شورش إسماعيل عبدالله لوزارة البشمركة، وفرست أحمد عبدالله وزيراً للعدل، وريبر أحمد خالد وزيراً للداخلية، وآوات نوري صالح وزيراً للمالية، وسامان حسين محمد برزنجي وزيراً للصحة، وآلان حمة سعيد صالح محمد وزيراً للتربية.

كما نال الثقة دانا عبد الكريم حمة صالح وزيراً للإعمار والإسكان، وساسان عثمان عوني حبيب وزيراً للبلديات والسياحة، وآرام محمد قادر وزيراً للتعليم العالي، ودارا رشيد محمود وزيراً للتخطيط، وكويستان محمد وزيرة للعمل والشؤون الاجتماعي، ومحمد سعيد وزيراً للثقافة والشباب، وعبد الله محمود محمد وزيراً لشؤون الشهداء، وبيكرد شكر الله الطالباني وزيرة للزراعة، وكمال مسلم سعيد قرني وزيراً للتجارة والصناعة، وانو جوهر وزيراً للنقل والمواصلات، وبشتيوان صادق عبد الله وزيراً للأوقاف والشؤون الدينية، وكمال محمد صالح وزيراً للكهرباء، إضافة إلى ثلاثة وزراء بلا حقائب تعرف بوزارات شؤون الإقليم.

كما تم التصويت على برنامج الحكومة، الذي تضمن عدة محاور، أبرزها العمل على تعدد الموارد الاقتصادية المحلية وتقليص البيروقراطية، والاستمرار في الإصلاحات الإدارية والمالية، وحماية أمن واستقرار الإقليم، وحماية حقوق المكونات، وتوفير المزيد من الفرص لتشغيل رؤوس الأموال والاستثمار الأجنبي، وحل المشاكل مع بغداد وفقاً للدستور، وإيجاد آلية مشتركة للعمل بين البشمركة والقوات العراقية. 

ورحب عضو البرلمان العراقي عبد الله الخربيط بتشكيل حكومة كردستان، مؤكدا أن "ولادة حكومة جديدة في الإقليم برئاسة مسرور البارزاني سيكون لها تداعيات إيجابية في حل المشاكل العالقة مع بغداد".

وأشار الخربيط إلى "وجود تفاؤل يتزامن مع انبثاق الحكومة الكردية الجديدة"، لافتا، خلال تصريح صحافي، إلى أن "الاعتقاد السائد حاليا هو أن حكومة كردستان الجديدة ستعمل على وضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بالعلاقة بين بغداد وأربيل".


وأشاد بدور سلطات إقليم كردستان التي قال إنها "كانت سباقة في احتضان نازحي المحافظات السنية"، مؤكدا تفاؤله بمساهمة حكومة الإقليم الجديدة في إنهاء أزمة النازحين.

وتواجه الحكومة الكردية الجديدة ملفات شائكة عدة، بعضها محلي، والآخر مرتبط بالعلاقة مع دول الجوار، إذ توجد خلافات بين بغداد وأربيل بشأن عدة قضايا، أبرزها تصدير النفط من الإقليم، وقانون النفط والغاز، والصراع على كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، ووضع قوات البشمركة الكردية، بالإضافة إلى ذلك تجد حكومة كردستان الجديدة نفسها محرجة أمام تركيا بسبب إيواء الإقليم لمقاتلي حزب العمال الكردستاني.