حكومة شرق ليبيا تعين محافظاً للبنك المركزي الليبي وطرابلس ترفضه

20 ديسمبر 2017
الصورة
مقر المركزي الليبي في طرابلس
انتخب برلمان طبرق، شرقي ليبيا، مساء الثلاثاء، محمد عبدالسلام الشكري محافظاً جديداً لبنك ليبيا المركزي، في خطوة قوبلت بالرفض من جانب المجلس الأعلى للدولة بالعاصمة طرابلس الذي أكد معارضته لما وصفه بـ"التصرفات الانفرادية".

فيما اعتبر الصديق الكبير، محافظ البنك المركزي التابع لحكومة الوفاق في طرابلس، أن الخطوة التي أقدم عليها برلمان طبرق بتعيين محافظ جديد للبنك مخالفة للاتفاق الذي وقعه الفرقاء الليبيون في مدينة الصخيرات بالمغرب قبل عامين.

ويوجد في ليبيا مصرفان مركزيان، الأول في طرابلس يرأسه الصديق الكبير، ويعترف به المجتمع الدولي وتذهب إليه إيرادات النفط، والثاني في البيضاء، شرقي البلاد، ويصفه المجتمع الدولي بـ"البنك المركزي الموازي" رافضاً الاعتراف به. 

وعقد البرلمان جلسة "مكتملة النصاب"، الثلاثاء، لانتخاب محافظ جديد للمصرف المركزي في ليبيا التي تعاني من انقسام سياسي وأزمة اقتصادية.

وحصل محمد الشكري على 54 صوتاً في الانتخابات التي أجريت خلال الجلسة التي حضرها 107 من الأعضاء، بحسب النائب في المجلس فرج عبد الملك.

وقال عبد الملك لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية، إن "النواب صوتوا في جلسة مسائية على انتخاب محافظ جديد للبنك المركزي" من بين أربعة مرشحين.

وأضاف أن "الاختيار وقع على محمد عبدالسلام الشكري للمنصب، ليكون المحافظ الوحيد في ليبيا، ويحل محل كل من (المحافظ الحالي للبنك المركزي في البيضاء) علي الحبري و(محافظ البنك المركزي في طرابلس) الصديق الكبير". وأوضح عبد الملك أن الجلسة حضرها 107 من النواب لتحقق "النصاب القانوني".

وطالب البرلماني الليبي جميع الأطراف السياسية بـ"احترام" قرار البرلمان، وتمكين المحافظ الجديد من العمل في المقر الرئيسي للبنك في طرابلس.

ويتمتع محمد الشكري (65 عاماً)، بخبرة طويلة في مجال العمل المصرفي تصل إلى 40 عاماً، وشغل مناصب مهمة محلياً وعربياً في مؤسسات مالية وبنوك، أبرزها منصب نائب محافظ البنك المركزي الليبي في الفترة من 2006 إلى 2011. 

وكان البنك المركزي الليبي بالبيضاء قام بطباعة أربعة مليارات دينار في روسيا خلال أعوام سابقة ورفض مصرف ليبيا المركزي بطرابلس التعامل معها في المصارف، ولكن المواطنين يتعاملون بها في عملية البيع والشراء بمختلف أنحاء ليبيا.

واستفحلت أزمة السيولة بالمصارف الليبية خلال العامين الماضيين وألقت بظلال كثيفة على المواطنين والاقتصاد الوطني، في ظل صعوبة السيطرة الأمنية على المصارف التي تغطي رقعة جغرافية تفوق 1.750 مليون كلم مربع في ظل الانفلات الأمني والانقسام السياسي وقطع الطرق لفترات طويلة وانقطاع المدن عن بعضها.

وتفاقمت الأزمات المعيشية لليبيين خلال السنوات الست الماضية، على خلفية الاضطرابات الأمنية وتدهور الأوضاع الاقتصادية، غير أن موظفي الخدمة المدنية، أكبر قوة عاملة في ليبيا، لم يحصلوا على رواتبهم منذ شهر أغسطس/ آب الماضي على الأقل، حيث يتهمون البنك المركزي بعدم منح المصارف المحلية السيولة الكافية لإصدار شيكات الرواتب.

ويبلغ عدد سكان ليبيا 6 ملايين نسمة، يعمل منهم 1.5 مليون شخص في الجهاز الإداري للدولة وتحتاج ليبيا شهريا إلى ملياري دينار ليبي لتغطية النفقات العامة.