برلمان طبرق يتجه للحوار مع المؤتمر وحكومته

01 مارس 2017
الصورة
صالح هدد بتشكيل اللجنة السياسية(Getty)
طغت الخلافات على جلسات البرلمان المنعقد في طبرق، طيلة الأيام الماضية، لاسيما حول آلية تشكيل لجنة جديدة للحوار بعد قرار رئاسته حل اللجنة السابقة، ما أدى إلى بروز أسئلة عدّة حول الجهة التي سيدخل البرلمان في حوار معها، هل هي المؤتمر الوطني، أم المجلس الأعلى للدولة أحد مخرجات الاتفاق السياسي؟

وفي هذه الأثناء، أعلن نواب عن تلقيهم إشارات من رئيس حكومة الإنقاذ، خليفة الغويل، بشأن فتح حوار مباشر بين حكومته والمؤتمر الوطني العام من جهة، ومجلس النواب من جهة أخرى.

وكشف النواب، الذين نشرت تصريحاتهم عبر موقع محلي، أن "أطرافاً عدّة من مختلف الاتجاهات السياسية داخل مجلس النواب، تلقت اتصالات من الفريق الحكومي للغويل ومن شخصيات مقربة منه عرضت حواراً مباشراً بين مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام وحكومته، لتجاوز أزمة الاتفاق السياسي الحالية وتشكيل حكومة وحدة وطنية".

وكان رئيس البرلمان النواب، عقيلة صالح، قد دعا الأسبوع الماضي، إلى الاتفاق بشكل سريع حول لجنة حوار جديدة، مهدّداً بأن الرئاسة ستقوم بتشكيل اللجنة في حال عدم اتفاق النواب حولها، وذلك عقب إعلان القاهرة عن دعوته لتشكيل لجنة حوار مكونة من 30 عضواً بواقع 15 عضواً من البرلمان والمجلس الأعلى للدولة، لمناقشة وضع شاغلي المناصب السيادية في الدولة، للبت في أمر استمرارهم إلى حين الوصول إلى انتخابات جديدة مطلع العام المقبل.

وخلال الجلسات الثلاث الماضية، استمرت الخلافات بين النواب حول آلية اختيار أعضاء اللجنة. ورأى بعض النواب أن تكوينها يجب أن يكون على أساس التمثيل المناطقي، ما أدى إلى نشوب خلاف جديد بين المعارضين للاتفاق السياسي والموافقين عليه، لاسيما لجهة ضرورة التمثيل الصحيح للطرفين في اللجنة.

ومن جهتها، رأت كتلة السيادة الوطنية، الرافضة للاتفاق السياسي والموالية للواء خليفة حفتر ورئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح، ضرورة استبعاد الموالين للاتفاق السياسي من اللجنة، من دون أن يتمكن البرلمان من حسم خلافاته حتى الآن.

وبحسب تصريحات عضو كتلة السيادة الوطنية، في البرلمان صالح فحيمة، فإن "المنطق والعقل يقولان إن الحوار يجب أن يكون مع من يملك الحل وهو بطبيعة الحال المسيطر على الجغرافيا الواقعة خارج نطاق سيطرة الحكومة المؤقتة (حكومة البرلمان) وبالتالي يجب أن لا يكون مع مجلس الدولة وأن يكون مع حكومة الغويل الموازية، ومع المؤتمر الوطني السابق، وذلك الأقرب للوصول بنا إلى الحل".

ولفت فحيمة إلى أن كتلته تسير في هذا الاتجاه، مبيناً أن "الموضوع أثير في أروقة البرلمان، وأن الغالبية ترحب بفكرة الحوار مع من يملك الحل وهو المؤتمر الوطني وحكومته، في هذه الحالة.

وأضاف "ما بات يعرف بمجلس الدولة هو نتيجة من نتائج اتفاق الصخيرات المشؤوم، كما هو الرئاسي المقترح وبالتالي فهما ليسا طرفين أساسيين في المشكلة، وإذا أردنا الوصول إلى حل يجب أن تجلس الأطراف الأساسية في المشكلة، وتتحاور".