برلمان أيرلندا يؤيد مسودة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

22 نوفمبر 2018
الصورة
هل يتم التوقيع على مسودة اتفاق "بريكست" الأحد؟ (Getty)

أيّد برلمان أيرلندا، بأغلبية ساحقة، مسودة اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ودعمت كافة الأحزاب الرئيسية المسودة، بينما تعثرت في بروكسل مفاوضات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، التي ستعود إلى المدينة مرة أخرى، السبت، عشية القمة الأوروبية المرتقبة بنهاية الأسبوع للمصادقة على الاتفاق. 

ورغم أنّ التصويت غير ملزم قانوناً، إذ لا حاجة للتصديق عليه سوى في البرلمان الأوروبي والبرلمان البريطاني، أراد رئيس وزراء أيرلندا ليو فارادكار، إظهار أنّ السياسيين من كافة الأطياف يدعمون موقفه.

ومن المقرر أن يصدق زعماء الاتحاد الأوروبي على مسودة اتفاق خروج بريطانيا من التكتل، يوم الأحد المقبل، إلى جانب إعلان سياسي بشأن التجارة بين الجانبين.

وستقع مهمة شاقة بعد ذلك على عاتق رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي؛ وهي استمالة المشرعين البريطانيين المشككين في الاتفاق، وهم أغلبية.

وقال وزير الخارجية الأيرلندي سايمون كوفيني، وفق ما أوردت "رويترز"، "أنا واثق أنّ دعم هذا البرلمان لمسودة الانسحاب سيوجّه قبل اجتماع المجلس الأوروبي، يوم الأحد، إشارة قوية بأنّ أيرلندا تؤيّد هذا الاتفاق تماماً".

وحظي فارادكار بتأييد الأحزاب السياسية طيلة المحادثات، في مسعى لتجنّب عودة القيود على الحدود بين أيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي، وإقليم أيرلندا الشمالية البريطاني، والتي كان كثيرون يشعرون أنّها ستهدّد اتفاقاً للسلام مضى عليه عشرون عاماً، وأنهى صراعاً طائفياً استمر لثلاثة عقود في أيرلندا الشمالية.

وتضم مسودة الاتفاق البريطاني مع الاتحاد الأوروبي بنداً يحول دون إعادة فرض مثل هذه القيود على الحدود.

وتمثل أيرلندا الشمالية نقطة شائكة تثير القدر الأكبر من عدم الارتياح داخل حزب ماي.

مستقبل جبل طارق

إلى ذلك، قال مكتب ماي، يوم الأربعاء، وفق ما ذكرت "رويترز"، إنّها تحدّثت إلى نظيرها الإسباني بيدرو سانتشيس، حول التزامها بالتوصل لاتفاق لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يطبّق على أراضي المملكة المتحدة بالكامل؛ بما فيها منطقة جبل طارق.

وكان سانتشيس قد صرّح الثلاثاء، بأنّ إسبانيا سترفض مسودة اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، في التصويت المقرّر، يوم الأحد المقبل، إذا لم تخضع لتعديل ينص بوضوح على أنّ مستقبل منطقة جبل طارق المتنازع عليها، والتابعة للتاج البريطاني، سيتحدّد في محادثات بين البلدين.

تعثر المفاوضات

وقبل أربعة أيام من القمة الأوروبية التي من المفترض أن تصادق على اتفاق "بريكست"، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية، مساء الأربعاء، أنّها ستعود، السبت، إلى بروكسل بعد زيارة خاطفة للمدينة لم تسفر عن تحقيق اختراق حاسم لحلحلة آخر النقاط العالقة في الاتفاق.

وتتمثّل النقاط العالقة بالقضايا الصعبة، مثل مصير جبل طارق البريطاني، أو العلاقات التجارية المستقبلية بين الطرفين، أو وصول صيادي الأسماك الأوروبيين إلى المياه البريطانية بعد بريكست.

والتقت ماي التي تواجه تمرّداً داخل حزبها "المحافظين" بسبب إدارتها ملف "بريكست"، رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، مدة ساعتين، في مقر المفوضية الأوروبية.

وقالت متحدثة باسم المفوضية، بحسب ما أوردت "فرانس برس"، "لقد تم إحراز تقدم جيد جداً خلال الاجتماع"، لكنّها أضافت أنّ "العمل مستمر" دون مزيد من التفاصيل.

كما أكدت ماي "عقدنا اجتماعاً جيداً مساء". وأضافت "سأعود السبت لعقد اجتماعات أخرى (...) لمناقشة كيف يمكننا التأكد من أننا نستطيع إنهاء هذه العملية".


وركّز الاجتماع بين الزعيمين على "الإطار" الذي لم يتم تحديده بعد للعلاقات المستقبلية بين الطرفين الذي يفترض أن يتم التوصل إلى اتفاق بشأنه لإنهاء مفاوضات معقدة غير مسبوقة بدأت في يونيو/حزيران 2017.

وقبل أن تتوجه إلى بروكسل، ردّت رئيسة الوزراء المحافظة، مرة جديدة، على أسئلة أعضاء البرلمان الذي ينبغي أن يصادق على أي اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، فأكدت لهم أنّ "الخيار" الوحيد المطروح على البلاد سيكون "إما المزيد من الغموض والانقسامات، وإما لا بريكست إطلاقاً".

موقف ألماني

من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الأربعاء، وفق ما ذكرت "فرانس برس"، "آمل أن تتم تسوية كل شيء بحلول الأحد"، معترفة بأنّها لا تعرف "كيف ستحل المشكلة".

وإذا توصلت الحكومة البريطانية، والدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى اتفاق حول كل جوانب الانفصال، فسيكون عليها انتظار مصادقة البرلمان الأوروبي، وكذلك موافقة البرلمان البريطاني غير المحسومة بعد.