برلماني مغربي يتطوع بمستشفى حكومي لمواجهة كورونا

02 ابريل 2020
الصورة
يشارك الطبيب الجراح في الحرب على كورونا (فيسبوك)
+ الخط -
"أضع نفسي رهن إشارة وطني والدولة المغربية ووزارة الصحة من أجل القيام بأي مجهود ميداني طبي إضافي"، بهذه العبارات أعلن البرلماني المغربي، علال العمراوي، عن تطوعه لتقديم الدعم للطواقم الطبية في حربها الشرسة ضد فيروس كورونا الجديد.

النائب البرلماني عن حزب الاستقلال المعارض، نزع عنه "جبة" النائب البرلماني واستعاد وزرة الطبيب الجراح، لينضم إلى زملائه في خط المواجهة الأمامية ضد الفيروس القاتل بمستشفى الغساني الحكومي بمدينة فاس، لإجراء العمليات الجراحية.

ومع استمرار ارتفاع عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا يومياً بالمغرب، وما رافق ذلك من ضغط كبير على الطواقم الطبية التي تعمل في الصفوف الأمامية في الحرب ضد الفيروس القاتل، ظهرت الحاجة إلى المزيد من المتطوعين.

يقول العمراوي لـ"العربي الجديد": "اليوم مطالبون أكثر من أي وقت مضى، كل واحد من موقعه، بتقديم الدعم كلما تطلب الأمر ذلك"، قبل أن يستدرك قائلاً: "من باب الواجب الالتحاق بالمستشفيات للعمل إلى جانب زملائنا الأطباء والممرضين الذين يتواجدون اليوم في الخطوط الأولى للمعركة ضد كورونا".

وعلى الرغم من انشغالاته بالسياسة منذ انتخابه في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2016 نائباً عن دائرة فاس الجنوبية، لم ينقطع العمراوي عن ممارسة مهامه، بشكل تطوعي، طبيباً جراحاً بمستشفى الغساني الحكومي بمدينة فاس، إذ اعتاد المرضى وزملاؤه الأطباء على رؤيته وهو يتكفل بالعديد من الحالات المرضية التي ترد إلى المستشفى.

ويقول العمراوي: "اقتناعاً مني بالمبادئ الإنسانية النبيلة التي تحملها المهنة التي أنتسب إليها لم أنقطع عن مزاولة مهامي طبيباً جراحاً بمستشفى عمومي بشكل تطوعي وبدون تعويضات خدمة للساكنة".

وبحسب النائب البرلماني، فإنه سارع بعد انتخابه إلى طلب رخصة استثنائية من وزير الصحة المغربي السابق، الحسين الوردي، للعمل بشكل تطوعي داخل المستشفى، حيث أجرى العديد من العمليات الجراحية إلى جانب فريقه الطبي.

ويأتي تطوع البرلماني العمراوي في وقت توالت فيه النداءات من أجل تطوع البرلمانيين الذين كانوا يمارسون مهنة الطب قبل انتخابهم من أجل الالتحاق بالمستشفيات، كان أبرزها النداء الذي وجهه البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بدر طاهري، إلى الأطباء السياسيين، من برلمانيين ومنتخبين داخل مختلف الأحزاب المغربية، للعودة إلى عملهم الأصلي، لتقديم يد العون والمساعدة داخل المستشفيات الحكومية، التي تعرف نقصا كبيرا على مستوى الأطر الصحية.

وكتب طاهري على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "أتساءل عن روح التطوع لدى الأطباء المنتخبين والبرلمانيين. المغرب يعيش أزمة حقيقية جراء وباء كورونا، جميع المغاربة متضامنون، كل من موقعه، المجتمع المدني بالتوعية، رجال الأعمال الوطنيين بأموالهم، موظفو الدولة، خاصة قطاع الصحة… لكن أتساءل عن روح التطوع لدى أكثر من 50 طبيبا برلمانيا ورئيس جماعة ومنتخبا".

وتابع: "إذا لم يكونوا قد نسوا مهنة الطب، عليهم التوجه إلى أقرب مستشفى ليبرهنوا للمغاربة عن تآزرهم وتضامنهم، ويساهموا في شفاء أبناء بلادنا الذين يحتاجون إلينا. المغاربة في الشدائد رجال بالمواقف وليس بالشعارات".

 

 

وكانت أربع تنظيمات صحية مغربية قد أطلقت، أول أمس الثلاثاء، نداء استغاثة موجه إلى رئيس الحكومة ووزيري المالية والصحة، من أجل الإسراع بتوظيف الأطباء والممرضين العاطلين من العمل، وذلك "لسد العجز والنقص الكبير والمزمن في الموارد البشرية الصحية"، بالتزامن مع جهود مكافحة انتشار فيروس كورونا الجديد.