برلماني مصري يتهم الحكومة بـ"النصب" بسبب غرامات الشمول المالي

29 أكتوبر 2019
الصورة
الحكومة تتذرّع دائماً بتعطل ماكينات الدفع الإلكتروني (Getty)
+ الخط -

تقدم وكيل اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب المصري محمد علي عبد الحميد، اليوم الثلاثاء، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير المالية محمد معيط، بشأن تحجج الحكومة الدائم بتعطل ماكينات الدفع الإلكتروني في البنوك، بهدف فرض المزيد من غرامات "الشمول المالي" على المواطنين، الأمر الذي يمثل نوعاً من النصب، ويضر بالاقتصاد الوطني.

وقال عبد الحميد في الطلب، إن وزارة المالية بدأت في تطبيق منظومة التحصيل الإلكتروني منذ مايو/أيار الماضي، لجميع المستحقات الحكومية التي تزيد على 500 جنيه بصورة إلزامية، مشيراً إلى أن الوزارة سمحت بسداد المبالغ التي تقل عن 500 جنيه نقداً أو إلكترونياً (حسب رغبة المواطن)، بينما فرضت 10 في المائة غرامة من قيمة المبلغ الواجب سداده، وبحد أقصى 10 آلاف جنيه، عند السداد النقدي للمبالغ التي تزيد على 500 جنيه.

وأضاف أنه على الرغم من النتائج الجيدة لمبادرة الشمول المالي على التعاملات المالية، إلا أن الكارثة الحقيقية تتمثل في سياسة فرض الغرامات التي تنتهجها الحكومة، موضحاً أنه "حين تذهب الشركات لتوريد المستحقات الحكومية من ضرائب وغيرها، رغبة منها في الدفع من خلال النظام الإلكتروني، تُفاجأ بتعطل ماكينات الدفع بشكل عمدي، وعدم استطاعتها الدفع إلكترونياً".
وتابع عبد الحميد: "وزارة المالية توسعت في فرض الغرامات على الشركات، والتي تصل إلى 10 آلاف جنيه في أغلب الحالات، على الرغم من رغبة أصحاب الشركات والمسددين للضرائب في الدفع إلكترونياً"، معتبراً أن هذا "التحايل" يضر بتوجهات الدولة ومؤسساتها نحو التوسع في تطبيق الشمول المالي، و"يمثل أحد أشكال النصب على المواطنين، وأصحاب الأعمال"، على حد تعبيره.

ويعاني القطاع المصرفي في مصر من بعض التحديات التي تحول من دون انتشار الشمول المالي منذ تطبيقه، منها أن عدد المتعاملين مع القطاع المصرفي يبلغ نحو 33 في المائة فقط من إجمالي المواطنين، من بينهم 36 في المائة يستخدمون الحسابات لإتمام عمليات المدفوعات الأساسية مثل الكهرباء، و28 في المائة لاستخدام خدمة أو خدمتين فقط من الخدمات البنكية.

المساهمون