برلماني كردي: المالكي سلّم ثلث العراق لـ"داعش"

06 نوفمبر 2015
الصورة
سياسة المالكي أسقطت الموصل (Getty)
+ الخط -
اتّهم عضو البرلمان العراقي عن "التحالف الكردستاني"، محمود عثمان، الرئيس السابق للوزراء نوري المالكي، بتسليم ثلث الأراضي العراقية لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، فيما اعتبر المالكي، من جهته، أنّ مليشيا "الحشد الشعبي"، هي التي أنقذت العراق من السقوط بيد التنظيم.

وقال عثمان، إنّ "السياسات الخاطئة للمالكي تسبّبت بسيطرة داعش على ثلث العراق"، داعياً في بيان، اليوم الجمعة، زعيم "ائتلاف دولة القانون" إلى دعم "القوات الأمنية لتحرير المحافظات التي سقطت بيد داعش في عهده، بدلاً من اللجوء للمزايدات وخلق الفتن".

وأضاف عثمان، أنّ "المالكي تسبب بسقوط الموصل وانهيار الجيش العراقي على خلفية المشاكل الجانبية التي خلقتها حكومته"، مُبيناً أن سياساته هي التي أوصلت البلاد إلى ماهي عليه".

وانتقد عضو "التحالف الكردستاني" دعوة المالكي لإخضاع محافظة كركوك للحكومة الاتحادية التي يعمل بالضد منها، مُبيّناً أن قوات "البشمركة" الكردية ومسلّحي العشائر والقوات الأمنية يقاتلون في جبهة واحدة لاستعادة المناطق التي سيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" في عهد المالكي.

في المقابل، دعا المالكي من جهته، إلى ضرورة عودة محافظة كركوك إلى سلطة الحكومة الاتحادية"، مُحذّراً من وجود مشروع تقوده دُول كبرى، لم يسمها، لتقسيم العراق.

واعتبر رئيس الوزراء السابق، خلال مقابلة متلفزة، أنّ سقوط الموصل بيد تنظيم "داعش" عام 2014 كان نتيجة لمؤامرة حيكت بأيدي أطراف إقليمية ودولية، مُبيناً أن مليشيا "الحشد الشعبي"، هي التي أنقذت العراق والعملية السياسية من التنظيم بعد سقوط الموصل.

وأشارالمالكي، إلى أنّ الولايات المتحدة الأميركية غير جادة في القضاء على "داعش"، مؤكّداً أنّه طلب من روسيا توجيه ضربات للتنظيم بعدما أعلنت رغبتها الحقيقية بالقضاء على "الإرهاب في العراق وسورية"، مضيفاً أنّ "روسيا وإيران قدمتا الدعم للعراق بعد سقوط الموصل، في الوقت الذي اتخذت فيه واشنطن دور المتفرج بعد اجتياح التنظيم مناطق واسعة في العراق على الرغم من علمها بتحركات الإرهابيين".

من جهةٍ ثانية، عبّر المالكي، عن تأييده للإجراءات التي اتخذها البرلمان بخصوص سحب التفويض من رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي عملاً بمبدأ الفصل بين السلطات، مُبيناً أنه لا يزال يحتفظ بمنصبه كنائب لرئيس الجمهورية لأن قرار إلغاء هذا المنصب "غير دستوري".

ويرى مراقبون أنّ تأييد المالكي لإجراءات سحب التفويض الممنوح للعبادي يشير إلى حقيقة الخلاف داخل ائتلاف دولة القانون، بعد مُطالبة نواب عن الائتلاف في وقت سابق باستبدال حكومة العبادي بأخرى من "التكنوقراط" بعد فشلها في إنجاز الإصلاحات التي أطلقتها في أغسطس/آب الماضي، والضجة التي أثارها قرار الحكومة تخفيض مرتبات الموظفين وفقاً لسلم الرواتب الجديد.

اقرأ أيضاً: العراق: فساد في تجهيز الجيش يتسبب بمقتل مئات الجنود

المساهمون