برلمانيون وناشطون بريطانيون يطالبون لندن بتغيير موقفها الداعم للسيسي

برلمانيون وناشطون بريطانيون يطالبون لندن بتغيير موقفها الداعم للسيسي

15 مايو 2014
من ندوة البرلمان البريطاني يوم الأربعاء (العربي الجديد)
+ الخط -

حمل الناشط الحقوقي البريطاني والمختص في قوانين الجرائم الدولية، توبي كدمان، الحكومة البريطانية مسؤولية "المسار الانقلابي على الديمقراطية" في مصر، ودعاها الى تغيير موقفها.

جاء ذلك في ندوة عقدت في البرلمان البريطاني، يوم مس الاربعاء، برئاسة عضو البرلمان البريطاني، دوغلاس كارسوول، تحت عنوان "المسار السياسي في مصر: هل ممكن تحققه تحت رئاسة السيسي؟".

وقال كدمان إنه "حين نقدم الدعم لنظام عسكري أتى بانقلاب، فنحن بذلك نهنئه على ما فعله". وأشار الى أن الحكومة البريطانية دعمت الطرف الخاطئ، ودعاها الى تغيير موقفها والمساعدة في تصحيح مسار الحكم في مصر.

بدوره هاجم المحامي البارز والناشط في مجال حقوق الانسان، جورج هنري بيهير، الأحكام القضائية التي صدرت أخيراً بحق المئات من أعضاء الاخوان المسلمين، واصفاً القضاء المصري بـ"المهين".

ورجح بيهير أن يكون الهدف من وراء تلك الأحكام، هو إفساح المجال أمام وزير الدفاع المصري المستقيل، المرشح للانتخابات الرئاسية، عبد الفتاح السيسي، قبل الانتخابات الرئاسية. ووعد بأنه سيبدأ حملة بالتعاون مع منظمة العفو الدولية "لأننا لا نستطيع أن نتحمل كل تلك الدراما في مصر، وسنبذل قصارى جهدنا، كمنظمات مدنية دولية، كي نحشد كل الحملات التوعوية اللازمة للتنديد بهذا الحكم ووقف تلك المأساة، قبل تصديق المفتي على الحكم في منتصف يونيو/حزيران المقبل".

بدوره، لم يرَ الصحافي البريطاني المعروف، ديفيد هارست، أن السيسي يقوم بحملة انتخابية، وإنما يعتمد الأخير على رصيده الشعبي "كقاهر للإخوان"، وأن كثيراً من الناس في مصر يعتبرونه بطلاً.

وتساءل هارست: الآن كيف نصحح ذلك الوضع ونعود بالثورة إلى طريقها ونضع موازين القوى في يد قوى 25 يناير"؟

وحذر من أن السيسي والعسكر لن يتركوا الحكم بسهولة والحل الوحيد هو "الاتحاد بين القوى الثورية". ووصف شعورالسيسي عند الاستحواذ على الحكم بـ"نشوة نابليون بونابرت عندما وقف على أبواب موسكو".

ولفت هارست الى أن الانتخابات المقبلة في مصر ستكسر كل الأعراف والقوانين الانتخابية الصادرة من الإتحاد الأوروبي. وقال إنه يعلم أنهم "لن يسمحوا للمراقبين الدوليين والمنظمات المدنية الدولية بمراقبة ما سيشوب العملية الانتخابية من انتهاكات، ولذلك نحن بحاجة إلى حشد لوبٍ قوي من الحقوقيين والاعلاميين للخروج بتقارير دقيقة تسجل تلك الانتهاكات.

ولم يتوقع هارست أن يحدث تصالح بين "الاخوان المسلمين" والسلطات الحالية، ألا أنه يرى أن "الأخوان سيستمرون في مسارهم النضالي، وهذا ما ينذر باستمرار نزيف الدم في مصر".

وفي السياق، انتقد أحد اعضاء حزب العمال البريطاني، "ازدواجية المعايير لدى سياسة بلاده". وفي معرض رد الباحثة  في مركز تشتهم هاوس، مها عزام، على سؤال "العربي الجديد" عن مدى احتمال حصول تحالف بين القوى المناهضة للانقلاب، وتجاوز تاريخهم المشترك في الاختلاف الحاد، أجابت عزام أن "الشعب المصري للأسف واقع تماماً تحت تأثير خطاب الكراهية الموجه نحو الإخوان المسلمين من قبل ثلاثة أنظمة عسكرية بدأت بنظام عبد الناصر واستمرت خلال عهدي السادات ومبارك". وأضافت "لكن علينا أن نفهم ان العدو الحقيقي هو من يقسم الشعب المصري ويدفعه الى الاقتتال في الشوارع، ونحن لم ندعم الأخوان ولا مرسي، لكننا نؤمن بأنهم ليسوا ارهابيين، هم اخواننا في الوطن ولهم حق التواجد كحزب سياسي وحق دخول الانتخابات وحكم البلاد، طالما التزموا بقواعد العملية الديمقراطية".

وتوقعت عزام بأن تؤدي الأزمتين الاقتصادية والأمنية الى "تجاوز الاختلافات والاتحاد من جديد". ورأت الباحثة أن مسؤولية الانقسام في الشارع المصري لا تقع على الإخوان المسلمين فحسب، بل تتحملها أيضاً القوى الليبرالية والعلمانية.

المساهمون