برلمانيون عراقيون يدعون لإلغاء الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة

برلمانيون عراقيون يدعون لإلغاء الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة

03 يناير 2015
بعض الجهات تتهم أميركا بدعم "داعش" (فرانس برس)
+ الخط -

بدأ برلمانيون عراقيون بجمع تواقيع عشرات النواب لإلغاء الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة الأميركية. وقال مصدر برلماني مطلع لـ"العربي الجديد"، إن "عددا من أعضاء مجلس النواب العراقي أبدوا امتعاضهم من تغاضي واشنطن عن جرائم تنظيم "داعش" في العراق"، مؤكدين أن "اتفاقية الإطار الاستراتيجي لم تعد مجدية، ولا بد من إلغائها، والبحث عن مصادر تسليح جديدة" .

وأوضح مصدر، رفض الكشف عن هويته، أن "الطلب الذي سيقدم إلى رئاسة البرلمان لن يتضمن الدعوة إلى إلغاء الاتفاقية فقط، بل سيحث الحكومة العراقية على إبرام اتفاقيات وعقود تسليح مع دول صديقة للعراق كإيران وروسيا ودول أوروبا الشرقية، بسبب الدور الإيجابي لهذه الدول بدعم العراق في حربه على الإرهاب خلال السنوات الماضية".

وفي سياق متصل، دعت عضو مجلس النواب العراقي، عالية نصيف، إلى إلغاء الاتفاقية الامنية، خصوصاً أن "العراق لم يستفد شيئاً منها" .

وأوضحت في بيان، أن "الجانب الأميركي لم ينفذ أبسط التزاماته تجاه العراق، كالحفاظ على النظام الديمقراطي، في الوقت الذي يتعرض فيه كيان الدولة للتهديد، ما حوّل الاتفاقية إلى عبء على العراقيين".

واتهمت نصيف، الولايات المتحدة، بمساندة تنظيم "داعش" الإرهابي، وأشارت إلى أن "حلفها ضد التنظيم لم يكن بالمستوى المطلوب الذي ينسجم مع حجمها كقوة كبرى قادرة على قصم ظهر الإرهاب إن أرادت ذلك".

وطالبت الحكومة بـ"إلغاء الاتفاقية، وتوثيق كافة الأدلة والقرائن التي تثبت تعاون الولايات المتحدة الأميركية مع تنظيم "داعش" وعرضها على المجتمع الدولي".

من جهته، دعا مقرر مجلس النواب، نيازي معمار أوغلو، الحكومة والبرلمان، إلى إلغاء اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع واشنطن، واللجوء إلى دول أخرى لغرض التسليح، لافتاً إلى أن "الولايات المتحدة غير جادة في حربها على "داعش ".

وكانت لجنة "الأمن والدفاع" في البرلمان العراقي، قد اتهمت، في وقت سابق، الولايات المتحدة الأميركية وبعض دول التحالف الدولي، بتقديم الدعم والتمويل لتنظيم "الدولة الإسلامية" بعد ثبوت تزويده بالأسلحة، في قضاء بلد، بمحافظة صلاح الدين.

وأفاد عضو اللجنة، ماجد الغراوي، في بيان، أنّ "سقوط منطاد محمل بالأسلحة في منطقة الخضيرة التي يسيطر عليها (داعش)، يؤكّد تورط الولايات المتحدة الأميركية في دعم الإرهاب".

ووقع العراق والولايات المتحدة عام 2008 اتفاقية الإطار الاستراتيجية لدعم الوزارات والمؤسسات العراقية، وتوفير مهمة مستدامة لحكم القانون، بما فيه برنامج تطوير الجيش والشرطة، ودعم عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار في العراق.

المساهمون