براميل النظام تضرب درعا... وفصائل الجنوب تباشر اجتثاث "داعش"

براميل النظام تضرب درعا... وفصائل الجنوب تباشر اجتثاث "داعش"

12 ابريل 2017
الصورة
قصف مكثّف بالبراميل المتفجرة على درعا (عمار العلي/الأناضول)
+ الخط -
تسعى قوات النظام السوري إلى التقدّم في شرق دمشق وغرب حلب، بينما تتراجع في درعا أمام مقاتلي المعارضة، في وقت تتواصل المعارك في محيط مدينة الرقة بين مليشيا "سورية الديمقراطية" وتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وسط قصف من طيران التحالف الدولي، أسفر عن سقوط قتلى في صفوف المدنيين.

وشنّت قوات النظام السوري، اليوم الأربعاء، هجوماً عنيفاً على قرية حوش الضواهرة في الغوطة الشرقية بريف دمشق، محاولة التقدّم بالمدرعات والدبابات إلى مواقع المعارضة السورية في القرية، وسط قصف مدفعي وصاروخي استهدف المنطقة، في حين أعلنت فصائل المعارضة عن تدمير دبابة للنظام من طراز (T 72)، على هذا المحور.

وطاول قصف النظام السوري بلدة أوتايا في منطقة المرج بريف دمشق، بعدة قذائف مدفعية، ما أدى لإصابة أحد المدنيين.

كما تعرّض حي القابون، شرقي العاصمة دمشق، للقصف بثلاثين صاروخ أرض–أرض، من جانب قوات النظام المتمركزة في محيط كراجات العباسيين بدمشق.

وقالت مصادر موالية إنّ اشتباكات عنيفة جرت بين قوات النظام ومن سمّتهم مقاتلي "جبهة النصرة" في المحور الشرقي لحي القابون، استخدم فيها الجيش صواريخ أرض-أرض شديدة التأثير، سُمع صداها بقوة في معظم أحياء العاصمة.

في غضون ذلك، تحاول قوات النظام التقدّم إلى مواقع المعارضة في غرب حلب، شمالي البلاد، وذلك بهدف فصل الريفين الشمالي والغربي بعضهما عن البعض.

وقالت فصائل المعارضة في المنطقة، إنّها أحبطت محاولة تقدّم لقوات النظام والمليشيات الأجنبية على جبهة الطامورة بريف حلب الشمالي، ما أسفر عن وقوع نحو 23 قتيلاً في صفوف الأخيرة. وتدور معارك مماثلة على محاور الفاميلي هاوس ومدفعية الزهراء وجبل شويحنة في غرب حلب، ومنطقة الملاح ومحيط مدينة عندان وجبهة معامل حيان بشمال المدينة.

من جهتها، استهدفت قوات النظام بالصواريخ منطقة الملاح، كما قصف طيران النظام والطيران الروسي مدينة دارة عزة وبلدتي كفرناها وبابيص، بالريف الغربي.

وقد قُتلت طفلة وأُصيب آخرون، أمس الثلاثاء، جرّاء قصف الطيران الحربي الروسي على بلدة كفر كرمين في ريف حلب الغربي، بينما أدّت الغارات الجوية إلى دمار واسع في الممتلكات العامة.

وشنّت الطائرات الروسية غارات بالصواريخ الفراغية والقنابل العنقودية، على مدن ومناطق عندان، حريتان، خان العسل، أورم الكبرى في غرب وشمال حلب.

وفي حماة، وسط البلاد، قصف الطيران المروحي التابع للنظام السوري بالبراميل المتفجرة بلدتي طيبة الإمام وصوران، وسط قصف مدفعي وصاروخي، حيث تسعى قوات النظام للتقدّم باتجاه البلدتين لاستعادة السيطرة عليهما.

وفي شرق البلاد، قُتل وأصيب سبعة مدنيين جرّاء قصف لطائرات حربية يرجّح أنّها للتحالف الدولي على مدينة معدان، الواقعة على بعد 70 كيلومتراً شرق مدينة الرقة، الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وجرح خمسة، بينهم امرأتان، إضافة لاحتراق سيارة لنقل النفط.

إلى ذلك، قُتل 10 نازحين من مدينة الرقة، جرّاء انفجار ألغام بهم زرعها "داعش" على الأطراف الشمالية من المدينة عند طريق الرقة-السلحبية.


وفي جنوب البلاد، تعرّضت أحياء مدينة درعا البلد لقصف مكثّف بالبراميل المتفجرة ألقتها طائرات النظام المروحية، تزامناً مع اشتباكات تدور بين قوات النظام والفصائل العسكرية في حي المنشية بمدينة درعا.

وقال ناشطون إنّ أكثر من ثمانية براميل متفجرة ألقتها مروحيات النظام على أحياء درعا البلد، تركّزت على حي المنشية، الذي شهد اشتباكات منذ ساعات الصباح الأولى، بين قوات النظام وفصائل من "الجيش الحر" ضمن "غرفة عمليات البنيان المرصوص"، وذلك في أول استخدام للبراميل المتفجرة بعد تصريحات أدلى بها المتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، الاثنين الماضي، قال فيها إنّ الرئيس دونالد ترامب، مستعد لشنّ هجمات إضافية في سورية إذا استخدم النظام هناك مجدداً أسلحة كيماوية أو براميل متفجرة.

من جهة أخرى، أطلقت فصائل "الجبهة الجنوبية" التابعة لـ"الجيش السوري الحر"، معركة جديدة تستهدف اجتثاث "جيش خالد بن الوليد" المبايع لتنظيم "داعش" في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، بحسب بيان لتلك الفصائل.

وكان "داعش" قد قام أخيراً بسلسلة انسحابات في جنوب سورية، لا سيما من منطقة حوش حماد في اللجاة، شمال شرقي محافظة درعا، ومنطقة بئر قصب وتل دكوة الواقعة في امتداد ريف دمشق الشرقي، والمتاخمة لحدود محافظة السويداء.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، إنّ فصائل المعارضة تستعد لإطلاق معركة كبيرة، بهدف طرد "داعش" من البادية السورية، وصولاً إلى تحرير محافظة دير الزور، وذلك بدعم بري وجوي من قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن.