برامج المنوعات اللبنانية: كيف نضمن المشاهد؟

10 يناير 2019
الصورة
من ديو المشاهير هذا الموسم (mtv)
تطرح إشكالية برامج المنوعات، أو الترفيه، الفنية، سلسلة من الأسئلة التي تحاصر المنتجين العرب. حالة من الإحباط والملل أحياناً تتقاذفها بعض المحطات، باحثة عن برنامج فنّي جديد، يحاول استمالة الناس للمتابعة.
في المرحلة السابقة، كانت لبرامج المنوعات مساحة على الخارطة؛ لبنان صدّر مجموعة من البرامج الفنية التي قُدّمت بشكل مبتكر، أو تلك العادية التي عرفت كيف تحرك بعض المنتجين للقدوم إلى لبنان، لتنفيذ أهم البرامج المنوعة أو الحوارية، أو تلك التي تعتمد على الأغاني والرقص الشعبي.
انتهى عصر المخرج سيمون أسمر قبل سنوات. المخرج اللبناني كان أول من وضع حجر الأساس للبرامج الترفيهية، لكن سوء أحواله في السنوات الأخيرة جعله يبتعد عن الإعداد والإنتاج والإخراج.
من جهة أخرى، حاولت بعض المحطات الفضائية اللعب على البرامج المُستوردة، في ظاهرة بدأت قبل سنوات، ونجحت في ذلك، لكن كلفة إنتاج هذا النوع من البرامج والأزمات السياسية في العالم العربي حالت دون المتابعة أو العمل بشكل خجول على إنتاج موسم واحد من برنامج وانتظار الفرج لإعادة إنتاجها لاحقاً.
يغيب "آرب أيدول" و"فويس" و"اكس فاكتر" و"ستار أكاديمي"، وتفتح الطريق أمام مجموعة متواضعة من البرامج الفنية الخاصة، لكنها تقع أحياناً في فخ الملل والتكرار.
تحاول محطة MTV اللبنانية المكابرة، عبر برنامج "ديو المشاهير" المستورد من النسخة العالمية. من المؤكد أن المحطات اللبنانية مُصابة بإفلاس كبير على صعيد البرامج الجديدة، لا بل الأفكار، خصوصاً لجهة البرامج التي تحمل طابعاً فنياً. من دون شك خسرت MTV بعد توقف برنامج "هيدا حكي" لعادل كرم. سنوات طويلة كان فيها البرنامج يحقق نسبة مشاهدة جيدة للمحطة، لكن مع استهداف محطة أخرى النجاح، وتقديم برنامج مشابه لـ"هيدا حكي" من خلال "لهون وبس" على محطة LBCI الذي يقدمه هشام حداد، ذهبت MTV للبحث عن صيغة ضمن هذه النوعية من البرامج الترفيهية، فكان أن وافقت على موسم آخر من "ديو المشاهير" بعد تجربة سابقة لها في ذلك، واستعانت بشركة إنتاج متخصصة لتتكفل بتنفيذ "ديو المشاهير".
لا جديد على صعيد المشاهير في هذا البرنامج هذه السنة. أبرزهم وجوه سياسية وإعلامية. وحدها الممثلة ليليان نمري ونجل الفنان عاصي الحلاني، الوليد، يحملون صفة فنية بعيداً عن زملائهم ضمن البرنامج، وهذا يعني أن اختيار المشاركين كان بمثابة محسوبيات للشركة المنتجة، من دون أسباب وجيهة لاختيار الباقين، إلى جانب مجموعة من الأسئلة التي تُطرح حول المعايير في كيفية اختيار الأغاني، والعروض التي تتناسب مع أجواء الغناء.
لم يكن الحضور السياسي في ديو المشاهير متمثلاً بوزير الإعلام ملحم رياشي، والمستشارة السياسية فيرا يمين، ليحمل جديداً. هناك من يقول إن حضورهما يزيد من قيمة البرنامج على الصعيد المعنوي، ويحمل المشاهد المعني بخطي يمين ورياشي السياسي للمتابعة، لكن بعيداً عن تصنيف هؤلاء فنياً وحول ما إذا كانا يتمتعان بصوت مقبول أو جيد، يسيطر الملل على الأجواء الخاصة في العروض المباشرة على الهواء مساء كل أحد.

دلالات

تعليق: