براءة اختراع مزورة تحرج وزارة التعليم الليبية

05 مارس 2018
الصورة
تهنئة وزارة التعليم الليبية المحذوفة (فيسبوك)
حفلت مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الإثنين، بحملة سخرية من وزارة التعليم الليبية، بعد قيامها بتهنئة طالبة ليبية زعمت حصولها على براءة اختراع، قبل أن يكشف ناشطون أنها مزورة، فتقرر الوزارة حذف التهنئة.

وقدم وزير التعليم في حكومة الوفاق الوطني، عثمان عبد الجليل، التهنئة، يوم السبت الماضي، للطالبة خلود حمزة، معلنا حصولها على براءة اختراع ألمانية، ونُشرت التهنئة على الصفحة الرسمية للوزارة على موقع "فيسبوك"، مرفقة بصور الطالبة وصورة براءة الاختراع، قبل أن تختفي، مساء الأحد، فجأة بدون أدنى تعليق من الوزارة.

وجاء في التهنئة التي نشر ليبيون صورتها قبل الحذف، أن الوزير يعرب عن "فخره واعتزازه، وفريق العمل في الوزارة، بهذا الإنجاز الذي يضاف إلى سجل الإنجازات العلمية الليبية"، مؤكدا أن خلود "حصلت على براءة اختراع عن أفضل مشروع تخرّج على مستوى 35 دولة أوروبية، في المؤتمر الدولي للهندسة الكهربائية في ألمانيا".

ويعزو نشطاء ليبيون على صفحات التواصل الاجتماعي اختفاء التهنئة، إلى الحرج الذي وقع فيه الوزير، بعد أن كشف نشطاء ليبيون تزوير براءة الاختراع، التي قالت الطالبة إنها حصلت عليها، حيث نشر عدد منهم أدلة تؤكد أن البراءة مزورة، لكن الوزارة ردت في تعقيب على المعلقين على تهنئتها بالقول "للأسف نحن أعداء النجاح. سيكون لنا تكريم رسمي للطالبة"، قبل أن تضطر إلى حذف التهنئة وتعليقاتها كاملة.


وكتب نشطاء في التعليقات المحذوفة: "مفترض في الوزير أن يكون لديه إلمام باللغة الإنكليزية، والألمانية تحديدا، أو أن لديه في الوزارة من يعرف، ليتأكد أن الشهادة مزورة"، وتهكّم آخر قائلا "الوزير تحيز لتخصصه في الهندسة الكهربائية، فأشاد بالاختراع المزور، وهو أقرب الناس لاكتشاف التزوير"، وكتب ثالث "فرح الوزير باكتشاف جهاز الكشف عن السيارات"، وتساءل معلق: "ألم يسأل الوزير نفسه لماذا لم تنشر خلود صور المؤتمر المزعوم، أو المختصين الذين ناقشوا اختراعها؟".

وكانت وسائل إعلام ليبية تناقلت، بشكل واسع، يومي السبت والأحد، صورا لخلود نشرتها على صفحتها على "فيسبوك"، وهي تحمل شهادة براءة اختراع عن أفضل مشروع تخرّج في المؤتمر الدولي للهندسة الكهربائية في ألمانيا، لاختراعها جهازا جديدا لتحديد مواقع السيارات.

وأكدت إثباتات المدوّنين تزوير الشهادة، لأنها مختومة بشعار القوات المسلحة في المملكة المتحدة، ولا يشير أي شيء إلى ألمانيا. كما أن الشعار الذي تحمله الشهادة باعتباره علم ألمانيا هو شعار لموقع ألماني حكومي لمساعدة العاطلين عن العمل، وأرفق نشطاء صورة من الموقع الحكومي الخاص بتسجيل براءات الاختراع في ألمانيا، والذي لا يضم أي شيء عن الطالبة الليبية أو اختراعها.

دلالات

تعليق: