بداية العام الدراسي تثقل كاهل الأسر الفقيرة في العراق

بغداد
ميمونة الباسل
10 سبتمبر 2017
+ الخط -


في كل عام ومع بدء العام الدراسي، يشعر أبوعادل بثقل المصاريف التي تضاف إلى قائمة احتياجاته اليومية مثل أغلب الأسر العراقية، ولا سيما أنه يتهيأ لتجهيز سبعة من الأبناء من مختلف الأعمار والمراحل الدراسية.

كابوس المدارس متى ينتهي؟ يتساءل العامل المياوم أبو عادل من سكان محافظة ديالى، ويقول لـ"العربي الجديد" "إن تسجيل أبنائي في المدارس يأخذ مني الكثير من المال والجهد، عليّ تجهيزهم بما يحتاجون من قرطاسية وملابس وتأمين المواصلات وغيرها. أعمل طوال الوقت لأكون على أتم الاستعداد في موسم المدارس. أبنائي السبعة لم يتخرج منهم غير عادل، وهو يبحث عن عمل يناسبه، ومع ذلك يعمل معي أحياناً في البسطة التي نملكها".

ويوضح أنّ "شراء اللوازم الدراسية لم يعد الهمّ الوحيد، بل الأكثر صعوبة، بات إيجاد المدرسة المناسبة لأبنائي، خصوصاً بعد موجة النزوح والتنقل من محافظة الى أخرى، إذ بات من الصعب اختيار مدرسة تكون قريبة، وكادرها التدريسي جيد".

ويضيف "تكاليف أصغر أبنائي لا تقل عن 300 دولار سنوياً، تشمل المواصلات حسب بعد أو قرب المدرسة، فضلا عن مصروف الطفل داخل مدرسته".

بدورها تقول المعلمة في مدرسة المؤمل ضمن قضاء بعقوبة، منتهى علي، لـ"العربي الجديد"، "عائلات التلاميذ تعاني كثيراً بسبب تأخر توزيع القرطاسية وكتب المنهج الدراسي، وفي الغالب يطلب المعلمون من التلاميذ إحضار دفاتر لكل مادة، مع الأقلام والممحاة والمبراة لأن المدارس لا توزع القرطاسية إلا بعد شهر أو شهرين من بدء الدوام عموماً، وهذا يثقل كاهل الأسر".




وتدعو علي وزارة التربية إلى مراعاة التلاميذ في مختلف المراحل وعائلاتهم بتوفير الكتب والقرطاسية مع بداية الدوام الفعلي من العام الدراسي.

ماجد كاظم (52 عاماً) صاحب محل لبيع الملابس، يقول لـ"العربي الجديد": "ارتفعت أسعار الزي المدرسي مع اقتراب الموعد الرسمي للعام الدراسي الجديد، وبلغ سعر الزي للبنات نحو 60 ألف دينار (50 دولاراً) والأولاد بنحو خمسين ألف دينار (40 دولاراً).


(تصوير الزميل محمد الملحم)


ويشير حسين عبد القادر (26 عاماً) وهو صاحب محل، إلى "استغلال التجار الموسم الدراسي برفع الأسعار، ما زاد على المواطن صعوبة أخرى تضاف إلى قائمة الصعوبات اليومية التي يعيشها"، لافتاً إلى اتفاق التجار على رفع الأسعار في كل العراق.

أما علي خليل (37 عاماً) فيقول لـ العربي الجديد" "مع بداية كل عام دراسي جديد هناك عقبات جديدة وهذا الحال مستمر منذ عام 2003. في العام الماضي على سبيل المثال لم تطبع وزارة التربية بعض الكتب، بل تم رفعها على موقع الوزارة على أن يقوم الطالب بتحميلها وطبعها على نفقته الخاصة".

ويضيف خليل "بسبب الوضع الأمني السيئ نستأجر سيارة لنقل أبنائنا إلى مدارسهم حرصاً منا على سلامتهم. كما تطلب المدارس تبرعات من الطلبة بحجة أن الحكومة لا تصرف أموالاً للمدارس لإعادة إعمارها، وإجراء إصلاحات منها إصلاح المقاعد أو النوافذ الزجاجية أو صبغ الجدران وغير ذلك، وهذا عبء إضافي يلقى على عاتق الأهل، إضافة إلى ارتفاع أسعار الملابس والقرطاسية، مع غياب أي رقابة رادعة على التجار منذ عام 2003 وحتى اليوم".


ذات صلة

الصورة
مكتبة "دليفري" في غزة 1 (محمد الحجار)

مجتمع

حبّ الغزية معالي زعرب للقراءة من جهة وإغلاق المكتبات العامة بسبب كورونا من جهة ثانية جعلاها تطلق مشروعها "أثر"، لاستعارة الكتب أونلاين
الصورة
من الأسبوع 53 من الحراك في الجزائر العاصمة، شباط/ فبراير2020 (Getty)

ثقافة

بعد مرور سنتَين على انطلاقه، لا تزال الكتب التي تتناول الحراك الشعبي تصدُر حتى بلغت قرابة سبعين كتاباً تتراوح بين التحاليل والانطباعات واليوميّات. لكن هل يكفي ما صدر إلى الآن لتأريخ ما حدث ويحدث في الجزائر منذ 22 شباط/ فبراير 2019؟
الصورة
مدرسة في مخيم بإدلب (العربي الجديد)

مجتمع

على تلّة غرب مدينة معرة مصرين في ريف إدلب، شمال غربي سورية، ووسط مجموعة من أشباه الخيام المهترئة، بنيت خيمة كبيرة لا يقل حالها سوءاً عن غيرها من الخيام، لتكون مدرسة يتابع فيها الطلاب تعليمهم في ظل ظروف صعبة فاقمتها موجة النزوح مؤخراً.  
الصورة

مجتمع

يستمرّ الجدل في تونس بين أولياء أمور التلاميذ، حول مواصلة الدروس من عدمه، بعد تصاعد الإصابات بفيروس كورونا والخوف من تفشي العدوى في المؤسسات التعليمية، رغم البروتوكول الصحي الذي يجري تطبيقه، وفرض التباعد الجسدي بين التلاميذ داخل الفصول.

المساهمون