بدء مفاوضات السلام بين الحكومة المالية والحركات الأزوادية بالجزائر

بدء مفاوضات السلام بين الحكومة المالية والحركات الأزوادية بالجزائر

01 سبتمبر 2014
الصورة
تفاؤل بنجاح الجولة الثانية من المفاوضات (أحمد أووبا/فرانس برس/Getty)
+ الخط -
بدأت الجزائر، اليوم الإثنين، رعاية الجولة الثانية من مفاوضات السلام بين الحكومة المالية وست حركات أزوادية تمثل سكان الطوارق في شمال مالي.

ووصل وزير الشؤون الخارجية المالي، عبدو اللاي ديوب، إلى الجزائر للمشاركة في المفاوضات، إضافة إلى قادة ست حركات أزوادية هي حركة "الائتلاف الشعبي من أجل أزواد" و"تنسيقية الحركات" و"الجبهة القومية للمقاومة" و"الحركة الوطنية لتحرير الأزواد" و"المجلس الأعلى لتوحيد الأزواد" و"الحركة العربية للأزواد".

وقال المتحدث باسم "الحركة الوطنية لتحرير الأزواد"، بلال آغ الشريف، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "الحركات الأزوادية تأمل في تحقيق اتفاق سلام شامل ينهي المسألة الأزوادية، ويحسم المشاكل السياسية والاجتماعية التي تعيشها منطقة شمال مالي".

وأكد بلال آغ شريف أن "الحركات الأزوادية ومن خلال التزامها بالحوار وحضورها للجولة الثانية من مفاوضات السلام، تعبّر بصدق عن رغبتها في السلام وتحقيق الأمن لكل مالي ولدول الجوار وخاصة الجزائر".

وجدد "التزام الحركات الأزوادية بأطر السلام ومكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، والتعاون مع الحكومة المركزية في باماكو لتحقيق التنمية لمصلحة السكان الطوارق في الشمال".

من جهته، أكد وزير الخارجية المالي عبدو اللاي ديوب، في تصريح صحافي أن "حكومة باماكو واثقة من إمكانية الخروج بنتائج إيجابية وإنجاز اتفاق سلام شامل في الجزائر". ولفت إلى أن "المفاوضات لن تكون سهلة لأن مالي بصدد الخروج من إحدى أشد الأزمات إن لم نقل الأخطر في تاريخه".

كما عبّر وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، عن ثقته أن "المفاوضات على الطريق الصحيح، والتجاوب داخل مالي وعلى الساحة الدولية مع ما أنتج في المرحلة الأولى من المفاوضات كان إيجابياً بكل المقاييس".

وستناقش في الجولة الثانية أربع نقاط تتعلق بالاعتراف المتبادل بين الحركات الأزوادية والحكومة المالية بشأن الوحدة الترابية لمالي، مما يعني إلغاء مشروع الانفصال من أجندة الحركات الأزوادية، في مقابل اعتراف الحكومة المركزية في باماكو بالحقوق والمطالب الشرعية للطوارق في الشمال، إضافة إلى كيفية مشاركة الطوارق في الحكومة والمؤسسات الرسمية المالية، ومسائل التنمية والخدمات الاجتماعية في مناطق شمال مالي.

لكن أبرز ملف سيطرح هو التنسيق المشترك لمكافحة الإرهاب وملاحقة التنظيمات المسلحة كتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" وجماعة "التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا" وجماعة "الملثمون"، ومنعها من تشكيل قاعدة خلفية في شمال مالي.

وأنجزت الحكومة المالية والحركات الأزوادية في الجولة الأولى من المفاوضات التي جرت بين 17 إلى 24 يوليو/تموز الماضي وثيقتين تتضمنان خارطة الطريق للمفاوضات في إطار "مسار الجزائر" و"إعلان وقف الاقتتال".

وفي 16 يوليو/تموز الماضي نجحت الجزائر في الوساطة لتنفيذ صفقة تبادل للأسرى بين الحركات الأزوادية المتمركزة في شمال مالي والحكومة المركزية في باماكو، أطلقت بموجبها حركات الشمال سراح 45 شخصاً بين مدنيين وعسكريين تابعين للحكومة المالية، مقابل تحرير 42 عنصراً من عناصر الحركات الأزوادية.

وسبق ذلك التوقيع على اتفاقين في يونيو/حزيران الماضي، الأول بين الحكومة المالية وثلاث حركات هي "الحركة العربية للأزواد" و"التنسيقية من أجل شعب الأزواد" و"تنسيقية الحركات والجبهات القومية للمقاومة"، تضمنت أرضية تفاهم على "الاحترام التام" للسلامة الترابية والوحدة الوطنية لمالي.

كما وقعت الحكومة المالية وثلاث حركات أخرى هي "الحركة الوطنية لتحرير الأزواد" و"المجلس الأعلى لتوحيد الأزواد" و"الحركة العربية للأزواد" على "إعلان الجزائر"، تضمن الالتزام بالتهدئة الجارية ومباشرة حوار شامل بين الماليين.

ويعول الماليون على نجاح حوار الجزائر من أجل إنهاء أزمة مستمرة منذ عام 1963، وسط نزاع دام زاد من مشكلات الفقر والجوع وسوء التغذية ونقص الخدمات، وفاقم من مخاطر تهريب السلاح والبشر والمخدرات.

دلالات

المساهمون