بدء فرز الأصوات في انتخابات الرئاسة الجزائرية... وتقدم نسبي لتبون وبن فليس

الجزائر
عثمان لحياني
12 ديسمبر 2019
+ الخط -

أظهرت عمليات فرز أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية في الجزائر، التي جرت الخميس، عن تقدم نسبي في عدد من الولايات للمرشح المستقل عبد المجيد تبون، يليه المرشح علي بن فليس. 

وأظهر فرز الأصوات تقدماً كبيراً لتبون في ولايات المسيلة والبيض ومعسكر غربي الجزائر، فيما حصد بن فليس غالبية الأصوات في خنشلة وباتنة وأم البواقي.

وتراجع المرشح الرئاسي عز الدين ميهوبي بحسب عمليات العد، رغم أنه كان مرشحاً قوياً في الأيام الأخيرة بعد إعلان حزب "جبهة التحرير" دعمه.

وتشير مجمل التوقعات إلى أن تشهد الانتخابات الرئاسية دوراً ثانياً، إذا لم تمنح عمليات الفرز تقدماً ساحقاً لأي من المرشحين، خاصة مع تقارب في النتائج بين الثلاثي تبون وبن فليس وميهوبي.

وفي وقت سابق، أعلن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الجزائرية محمد شرفي، في مؤتمر صحافي، أنه يتوقع أن تبلغ نسبة المشاركة حدود الـ50 في المائة، مؤكداً أن ممثلي الهيئة رصدوا أجواء هادئة في غالبية مراكز الانتخابات.

وأكد أن نسبة التصويت ارتفعت إلى حدود 33.06 في المائة قبل ساعتين من غلق مكاتب التصويت، مشيراً إلى أن نسبة التصويت تجاوزت في بعض المناطق 40 في المائة، على غرار ولاية أدرار، جنوبي الجزائر، حيث سجلت فيها نسبة 46 في المائة.

وقال إن "المستوى العام مقبول، ويوحي بأن الاقتراع نال مشاركة شعبية تتناسب وطموحات الجزائريين لمواجهة الأزمة السياسية المستمرة"، فيما اضطرت أحداث عنف، خاصة في ولايات منطقة القبائل تيزي وزو والبويرة وبجاية، إلى غلق عدد من مكاتب الاقتراع بسبب رفض المواطنين إجراء الانتخابات.

مقتل ممثل مرشح

في سياق متصل، أعلنت حملة المرشح عبد المجيد تبون وفاة أحد مراقبيها في مراكز الاقتراع بولاية البيض، غربي الجزائر، محذرة من تزوير الانتخابات.

وقال المكلف بالإعلام بحملة تبون، محمد لعقاب، في ندوة صحافية، إن المعتدين ينتمون إلى حزب سياسي لأحد المرشحين (يقصد عز الدين ميهوبي)، موضحاً أن المتوفى هو زياني زين، وهو شاب من مواليد 1971، توفي بعد الاعتداء عليه في مركز الانتخاب بعد تعرض زوجته لاعتداء داخل مكتب الاقتراع في منطقة البيض.

وأضاف لعقاب أن العملية الانتخابية وهي تشارف على نهايتها "تأخذ منحى خطيراً لم نكن نتمناه"، داعياً السلطات الجزائرية والسلطة العليا للانتخابات إلى حماية الانتخابات وأن تكون يقظة من الذين يحاولون النزوع بالانتخابات إلى العنف.

وكشف عن تسجيل الحملة "تجاوزات خطيرة في العديد من الولايات وفي الدوائر والبلديات"، قائلاً إن "بعض الأحزاب التي لديها مترشح بدأت تميل إلى العنف، فضلاً عن تقديم إغراءات مادية عبر عدة مكاتب انتخابية".

كما انتقد لعقاب "بعض النواب في مجلس الأمة تدخلوا في عديد الولايات لفائدة أحد المرشحين"، ودعا المواطنين إلى "مراقبة أصواتهم حتى لا تُسرق منهم".

من جهته، قال وليد داود، المتحدث باسم حملة المرشح علي بن فليس، إنه تم تسجيل بعض التجاوزات ومحاولات التزوير لصالح المرشح عز الدين ميهوبي، وأوضح لـ"العربي الجديد"، أن "المديرية ومديريات مرشحين آخرين قاموا بإخطار الهيئة العليا بهذه التجاوزات ومحاولات التأثير على سير الانتخابات وتوجيه الناخبين". وأشار إلى أنه من المهم أن الانتخابات انتهت دون مشاكل وصدامات عنيفة.

أجواء مشحونة

وشهدت العاصمة الجزائرية أجواءً مشحونة بسبب تظاهرات ينظمها الرافضون لإجراء الانتخابات الرئاسية، وردد المتظاهرون شعارات مناوئة للسلطة، مجددين الدعوة إلى دولة مدنية ورفض "تزوير مستقبل الجزائريين".

ونشرت السلطات الأمنية أعداداً كبيرة من عناصرها، وبشكل غير مسبوق، وسط العاصمة لمنع أي مظاهرات، إذ كانت السلطات تتخوف من انفلات الوضع في العاصمة، ما قد يؤثر في سير العملية الانتخابية بشكل كامل.


واستخدمت الشرطة الهراوات لتفريق المتظاهرين، واعتقلت أعداداً منهم ونقلتهم إلى مراكز أمنية. وأُوقف صحافيون، بينهم أجانب، للتدقيق في هوياتهم لفترة قصيرة.

واقتحم متظاهرون رافضون للانتخابات مكاتب تصويت في مدينة بجاية، شرقي الجزائر، وحطموا الصناديق وبعثروا أوراق التصويت الخاصة بالمرشحين رغم وجود قوات الشرطة التي تلافت الصدام معهم. 

وأقدم رافضون للانتخابات على غلق مكاتب الاقتراع لمنع الناخبين من الدخول في بلدات ولايتَي تيزي وزو والبويرة، شرقي العاصمة.

ذات صلة

الصورة
الحراك الشعبي في الجزائر - العربي الجديد

سياسة

دخل قرار اتخذه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يقضي بـ"التطبيع" مع تظاهرات الحراك وعدم التعرض لها من قبل قوات الأمن حيز التنفيذ، فيما أظهرت مسيرات الحراك، اليوم الجمعة، رفض مكوناته للرسائل السياسية التي وجهها إليها تبون، الإثنين الماضي.
الصورة
الجزائر/سياسة/العربي الجديد

سياسة

تجاهل الحراك الطلابي في الجزائر، اليوم الثلاثاء، الرسائل السياسية التي وجهها الرئيس عبد المجيد تبون، مجدداً تظاهراته في مدن جزائرية عدة، للأسبوع الثاني على التوالي.
الصورة
الحراك الشعبي

سياسة

كل شيء في الشارع الجزائري يفيد بأنّ الحراك الشعبي بصدد الموجة الثانية، بعد العودة القوية للمحتجين، أمس الجمعة، رفضاً للخيارات التي تنتهجها السلطة منذ 2019، لكن اللافت هذه المرة هو التحول في خريطة الاحتجاج.
الصورة
مظاهرات الحراك الشعبي في الجزائر (العربي الجديد)

سياسة

شجع نجاح مظاهرات الحراك الشعبي، الاثنين الماضي، في 30 ولاية، وسماح السلطات بالتظاهر وتخفيف الإجراءات الأمنية نسبياً، الآلاف من الجزائريين على العودة مجدداً إلى الشارع اليوم، في أول مظاهرات جمعة تتم منذ التعليق الطوعي للمظاهرات.