بدء تمديد جوازات سفر السوريين في الدوحة

الدوحة
أنور الخطيب
29 يناير 2015
+ الخط -


بدأت سفارة ائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية في الدوحة، اليوم الخميس، استقبال طلبات المواطنين السوريين المقيمين في قطر، لتمديد جوازات سفرهم المنتهية، كخطوة أولى يتبعها تمديد جوازات سفر السوريين من غير المقيمين في قطر.


وتوافد العشرات من المواطنين السوريين المقيمين في قطر إلى مبنى السفارة، اليوم، لتمديد جوازات سفرهم لمدة عامين، مقابل رسوم رمزية، حيث يجري استلام الجواز والطلب من صاحبه، ويراجع السفارة بعد عدة أيام لتسلمه، بعد وضع لاصق التمديد عليه.

وعبّر بعض المواطنين السوريين، ممّن حضروا إلى مقر السفارة في الدوحة لتمديد جوازات سفرهم، لـ"العربي الجديد"، عن  تأييدهم لهذه الخطوة، لكنهم عبّروا عن مخاوفهم أيضاً، من أن تجري مضايقتهم، في حال سفرهم، من قبل الدول التي سيسافرون إليها، وخشيتهم من اعتبار جواز السفر مزوراً.

فيما عرض مواطن آخر لمحاولته تجديد جواز سفره في سفارة النظام السوري في أبو ظبي، وقال لـ"العربي الجديد"، إنه دفع 2000 دولار لأحد الوسطاء لتمديد جواز سفره، إلا أن محاولته باءت بالفشل، وبعد استفساره من الوسيط، أخبره أن جوازه لن يجري تمديده، لوجود سجل أمني له في دمشق.

وردّ سفير الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في الدوحة، نزار الحراكي، على مخاوف المواطنين السوريين وأسئلتهم بالقول: "إن ما تقوم به سفارة الائتلاف السوري في الدوحة هي خدمة إنسانية لمئات الآلاف من المواطنين السوريين ممّن تقطّعت بهم السبل، بعد رفض سفارات النظام تجديد جوازات سفرهم".

وأكد أن السفارة السورية قامت بالخطوات القانونية المطلوبة، لاعتماد هذا التمديد، الذي اعترفت به رسمياً كلاً من دولة قطر، ومملكة البحرين، فيما لم تعترض من بين 52 دولة تمت مخاطبتها على التمديد سوى دولة واحدة هي كندا، التي لا تعترف بالائتلاف ممثلاً شرعياً للشعب السوري.



وأضاف الحراكي، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أنه تمت مخاطبة الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي، بهذا الشأن وكان الخطاب مرفقاً باللاصق الخاص بالتمديد.

واعتبر الحراكي أن الدول التي لم ترفض، وفي الوقت نفسه لم ترد على خطاب السفارة بالقبول، لا يمكنها تجاهل المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب السوري، وبالتالي فإن واجبها الإنساني يدعوها للتعامل مع هذا التمديد والقبول به، لافتاً إلى استعداد سفارة الائتلاف في الدوحة لمتابعة أوضاع أي مواطن سوري يتم تمديد جواز سفره للمضايقة من قبل سلطات أية دولة يسافر إليها.

وكان قد جرى الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري كممثل شرعي للشعب السوري، في مؤتمر مراكش الذي عقد العام 2012، وتلاه افتتاح سفارة للائتلاف في الدوحة رسمياً، واعتماد أختامها وأوراقها الرسمية الصادرة عنها.

وكرر الحراكي التأكيد على الأبعاد الإنسانية لهذه الخطوة، قائلاً: "إن أقل ما يمكن أن تقوم به الدول التي تقول إنها تدعم الشعب السوري، أن تقف أمام مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية، فجواز السفر حق إنساني وكذلك حرية التنقل والحركة، وهذه الخطوة ستسمح لآلاف العائلات السورية بلم الشمل، وتتيح لها السفر وتلقي العلاج لمَن يحتاج والعمل".

ويعاني ملايين السوريين ممّن هم خارج سورية، بعد اندلاع الثورة السورية في شهر مارس/ آذار 2011، من حرمانهم من الحصول على جواز سفر، أو حتى التمكن من تجديده أو تمديده، مع أن هذا الحق ضمنته جميع القوانين والأعراف الإنسانية والدولية وقوانين حقوق الإنسان، فيما يضطر البعض منهم لدفع مبالغ مالية كبيرة لتمديد هذه الجوزات لفترات مؤقتة لا تتعدى الأشهر، مع اشتراط عودة الشباب منهم إلى سورية لتجنيدهم في الجيش.

ووفق بيان سفارة الائتلاف السوري، فقد تم إصدار لاصق تمديد يحمل الشعار الرسمي المعتمد بكافة المواصفات والعلامات الفنية والأمنية، وبحسب المقاييس العالمية، ويعتبر هذا التمديد رسمياً كونه صادر عن سلطة رسمية نابعة من الائتلاف.

ذات صلة

الصورة
متحف علي درويشي- العربي الجديد

مجتمع

للإيراني علي درويشي، الذي أمضى كامل حياته في قطر، هوايات جمع متنوعة، شكلت له وهو في أواخر خمسينياته، ما يشبه المتحف المؤرخ للحياة الثقافية الخاصة بالعقود الماضية
الصورة
Khalid Al Naama

رياضة

كشف خالد النعمة، المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا للمشاريع والإرث، عن جاهزية نصف ملاعب بطولة كأس العالم التي ستقام في قطر عام 2022، بعدما تم افتتاح استاد الريان بشكل رسمي مساء اليوم الجمعة، عندما أقيمت المواجهة النهائية بين ناديي السد ومنافسه العربي

الصورة
الجيش الأبيض/ معتصم

سياسة

احتفلت دولة قطر، اليوم الجمعة، بالعيد الوطني للبلاد الذي يصادف الـ18 من ديسمبر/ كانون الأول.
الصورة
مهرجان المحامل التقليدية في الدوحة (معتصم الناصر)

منوعات وميديا

تحتفل قطر سنوياً بالتراث البحري الخليجي، عبر تنظيم "مهرجان كتارا للمحامل التقليدية"، وقد أقيمت دورته العاشرة بين الثلاثاء الماضي واليوم السبت، وشملت فعاليات سلطت الضوء على علاقة الأجداد  القديمة والمتينة بالبحر.