بدء التحضيرات لجنيف 3 والأسد يريد "الانتصار على الارهاب"

بدء التحضيرات لجنيف 3 والأسد يريد "الانتصار على الارهاب"

02 ابريل 2014
الصورة
بان يجتمع بعد أيام بنائبي كيري ولافروف (نيكاتا شيفتسوف-Getty)
+ الخط -
تصدر إشارات واضحة تفيد باقتراب عقد مؤتمر "جنيف 3" حول الازمة السورية. أولى البوادر إعلان الامين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، بدء التحضير لعقد المؤتمر. في المقابل يجتمع الائتلاف السوري المعارض ليدرس امكانية المشاركة في جنيف. أما في حال تعذر استئناف المفاوضات أو فشل المؤتمر المقرر عقده، فاستقالة المبعوث الدولي الى سوريا، الأخضر الابراهيمي، قد تسبق أي خطوة أخرى.
وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أن المجتمع الدولي بدأ التحضير لعقد مؤتمر "جنيف 3" حول الأزمة السورية. وأكد في مؤتمر صحافي عقده في بروكسل، ليل الثلاثاء الأربعاء، أن مؤتمر "جنيف 2" لم يأت بالنتائج المرجوة ويجب أن نحث الإرادة السياسية للمجتمع الدولي على بذل قصارى الجهد لعقد مؤتمر "جنيف 3".

وأشار إلى أن نجاح المؤتمر يتطلب دعماً من الأطراف الرمزية المشاركة مثل روسيا والولايات المتحدة الأميركية اللتين تقدمتا بمبادرة عقده، مضيفاً أن عليهما التأثير على جميع الأطراف حتى تقف موقفاً نزيهاً وبناء من المحادثات.
في موازاة دعوة بان، لن يغيب مؤتمر جنيف عن اجتماع الهيئة السياسية للائتلاف، الذي يبدأ اليوم الأربعاء ويستمر للغد.
وأوضح عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، فايز سارة، أن اجتماع الهيئة السياسية للائتلاف هو "اجتماع تفكير أكثر منه اجتماع تدبير"، لأنه سيناقش ما آلت إليه الأوضاع السورية والدعوة إلى جنيف.
وحول تعويل الائتلاف على تغيير الموقف الروسي الداعم للنظام السوري، أكد سارة، لـ"العربي الجديد" أن موسكو، على اعتبارها هي وواشنطن، الطرفين الراعيين، هي من أخلّت بمقررات "جنيف1" والقرار 2118 الذي ينص على تحويل أوراق الطرف المعطل في المفاوضات إلى مجلس الأمن.
وأشار سارة إلى أن الاجتماع الذي سييعقد في إسطنبول، سيناقش تفاصيل جلسة مجلس الأمن الأخيرة، التي طرح خلالها الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي تقريره حول مجريات جولتي التفاوض السابقتين في جنيف، والمواقف الدولية تجاه الدفع نحو طاولة التفاوض من جديد.
وقال سارة إنه "من المفترض أن يتخلل الاجتماع لقاء بين الهيئة السياسية والوفد المفاوض، لتقييم الموقف الدولي وما جرى خلال جولتي جنيف1 وجنيف2".
وكانت الجولة الأولى من المفاوضات قد عقدت أواخر يناير/كانون الثاني من العام الحالي قبل أن تعقد الجولة الثانية في 10 فبراير/ شباط من دون تحقيق أي اختراق.
وأكد سارة أن "الائتلاف ملتزم بالحل السياسي وسعينا إليه على الرغم من كل ما وجدناه من إعاقة وتشتيت وتهرب من وفد النظام وما يشهده أهلنا في الداخل من قتل وقصف وتهجير".

وكان المتحدث الرسمي باسم الائتلاف الوطني السوري، لؤي صافي، قد أعلن الإثنين، أن الائتلاف سيعود إلى طاولة التفاوض في حال استطاع الإبراهيمي إقناع مساعدة وزير الخارجية الأميركي، ويندي تشيرمان، بالضغط على نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، لتغيير الموقف الروسي، واتخاذ موقف إلى جانب إنهاء معاناة الشعب السوري وتحقيق أهدافه في الحرية والكرامة.

وقال صافي، في بيان للائتلاف: "يمكننا أن نعتبر ذلك باباً لاستئناف المفاوضات بين الائتلاف ونظام الأسد". واشترط صافي "وجود موقف مسبق صريح وواضح من قبل الطرف الروسي في هذا الخصوص". وجاءت تصريحات صافي رداً على ما نشرته وسائل الإعلام عن سعي الإبراهيمي إلى عقد لقاء ثلاثي مع تشيرمان وبوغدانوف في جنيف في العاشر من الشهر الحالي لبحث احتمالات عقد "جنيف3" في محاولة أخيرة من الإبراهيمي قبل تقديم استقالته من منصبه.
وأوضح صافي أن على الروس "اتخاذ موقف واضح يتضمن تنفيذ ضغوط على نظام الأسد للدخول في حل سياسي، أو رفع الحماية الدولية عن النظام التي يطبقها الروس رافضين ومستبعدين أي قرار من مجلس الأمن يصدر ضده".

لكن هذه الدعوات قابلتها روسيا بتجديد دعمها للنظام السوري. رئيس الجمعية الامبراطورية الأرثوذكسية الفلسطينية، سيرغي ستيباشين، نقل للرئيس السوري، بشار الأسد، رسالة شفهية من نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أكد فيها، وفقاً لما نقلته وكالة "سانا": "تصميم بلاده على مواصلة دعمها صمود الشعب السوري في جميع المجالات في مواجهة الحرب التي يخوضها ضد الارهاب الدولي المدعوم من قبل بعض الدول الغربية والإقليمية".
من جهته، أعرب الأسد عن تقديره لمواقف روسيا "الراسخة والداعمة لسوريا وعن ارتياحه لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين البلدين الصديقين".

وأكد أن "الدور المهم الذي تقوم به روسيا على الساحة الدولية اليوم يسهم بشكل جلي في رسم خريطة جديدة لعالم متعدد الأقطاب يحقق العدالة الدولية ويصب في مصلحة الدول والشعوب المتمسكة بسيادتها واستقلالية قرارها".
وشدد على أنه "لا خيار أمام الشعب السوري سوى الانتصار في حربه على الإرهاب والفكر الظلامي المتطرف الدخيل على مجتمعنا".

 

المساهمون