بدء إخلاء الغوطة من "النصرة": سحب ذريعة موسكو

بدء إخلاء الغوطة من "النصرة": سحب ذريعة موسكو

أحمد حمزة
10 مارس 2018
+ الخط -
وصل 13 عنصراً من "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقا) اليوم السبت إلى منطقة قلعة المضيق بريف حماة، في طريقهم لمحافظة إدلب شمال غرب البلاد، بعد خروجهم بموجب اتفاق من الغوطة الشرقية لدمشق، التي ما زالت تتعرض لأشرس هجمة عسكرية وحملة قصفٍ عنيف من النظام السوري وروسيا، منذ الثامن عشر من الشهر الماضي، بذريعة محاربة "جبهة النصرة والمجموعات الإرهابية المرتبطة بها".

ويأتي وصول هؤلاء العناصر الثلاثة عشر إلى شمال غرب سورية، بعد ساعات من خروجهم من الغوطة الشرقية لدمشق، عبر معبر "مخيم الوافدين"، في حافلةٍ أقلتهم عبر الأوتستراد الدولي الذي يربط دمشق بوسط وشمال سورية؛ وذلك بعد اتفاقٍ أشرفت عليه الأمم المتحدة، التي كانت تلقت رسالةً من فصائل الغوطة الشرقية الثلاثة: "جيش الاسلام"، و"فيلق الرحمن"، و"حركة أحرار الشام"، مساء 26 فبراير/ شباط الماضي، أعربوا فيها عن التزامهم "التام بإخراج مسلحي هيئة تحرير الشام وجبهة النصرة والقاعدة، وكل من ينتمي لهم وذويهم من الغوطة الشرقية لدمشق خلال 15 يوماً من بدء دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ الفعلي".

وكانت روسيا بحسب ما أكدت مصادر مطّلعةٌ لـ"العربي الجديد"، عرقلت منذ نحو أربعة أشهر، مساعي الفصائل العسكرية في الغوطة الشرقية، لإخراج عناصر "هيئة تحرير الشام" من هناك، والبالغ عددهم 240 عنصراً، وأفشلت اتفاقاً كان من المقرر بموجبه نقلهم إلى الشمال السوري.

وكان المتحدث الرسمي باسم "فيلق الرحمن" وائل علوان، قد كشف عن مفاوضاتٍ بين ممثلين من فصائل الغوطة والجانب الروسي، جرت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لإخراج عناصر "هيئة تحرير الشام" من الغوطة الشرقية لمناطق الشمال السوري، عبر إخراجهم بحافلاتٍ ترافقها جواً طائرات روسية، وتنطلق الحافلات من معبر جسرين والمليحة نحو دمشق ثم إلى قلعة المضيق والشمال السوري؛ وتم بحسب المتحدث الاتفاق على كامل النقاط المتعلقة بعملية الإخلاء هذه، لكن الروس تهربوا لاحقاً، وقالوا إنهم غير جاهزين لتنفيذ هذا البند لعدم إمكانيتهم نقل عناصر "الهيئة"، وعدم وجود مكان لهم في مناطق شمالي سورية.

ولا توحي المؤشرات الأولية التي يمكن قراءتها عبر تصريحاتٍ مسؤولين روس، بأن موسكو قد تخفف أو توقف الحملة العسكرية الشرسة على الغوطة الشرقية، مع بدء خروج عناصر "هيئة تحرير الشام"، التي كانت الذريعة الروسية لإفراغ روح قرار مجلس الأمن 2401 من مضمونه، والالتفاف عليه؛ فـ"قاعدة حميميم الروسية" في سورية اعتبرت الخطوة "غير كافية".


وقالت القاعدة العسكرية الروسية عبر معرفاتها الرسمية على الإنترنت، بعد خروج عناصر "هيئة تحرير الشام" أمس الجمعة من الغوطة، إن "خروج مقاتلي تنظيم جبهة النصرة الإرهابية من الغوطة الشرقية، لم يعد كافياً لحل النزاع الدائر في المنطقة بعد انقضاء عدة فرص سابقة لم تلق تجاوباً فعالاً من الأطراف الأخرى".

ذات صلة

الصورة

سياسة

بالرغم من المشهد الخادع الذي حاول النظام السوري تصديره للعالم بالتزامن مع انتخاباته الرئاسية، التي أجراها أمس الأربعاء، كانت الحقيقة مختلفة تماما عما تم ترويجه.
الصورة
تظاهرات في إدلب رفضاً لانتخابات النظام-عامر السيد علي/العربي الجديد

سياسة

تجدّدت التظاهرات في عموم شمال غرب سورية، اليوم الأربعاء، والرافضة للانتخابات الرئاسية التي انطلقت اليوم، ويسعى من خلالها النظام لإعادة انتخاب بشار الأسد لفترة رئاسية جديدة مدتها سبعة أعوام.
الصورة
إلدب: وقفة في ذكرى مجزرة دير بعلبة (العربي الجديد)

سياسة

نظم ناشطون، مساء اليوم الأحد، وقفة وسط ساحة السبع بحرات في مدينة إدلب شمالي غرب سورية، للتذكير بواحدة من أبشع المجازر التي ارتكبها جيش النظام السوري.
الصورة
أم عبدو (العربي الجديد)

مجتمع

تعاني السورية "أمّ عبدو" من صعوبات الحياة بعدما فقدت ستة من أولادها خلال الثورة السورية. وبعد عشر سنوات خلت، تعيش هذه الأم المكلومة اليوم على أمل النصر على النظام وتحقيق حلم الحرية والكرامة.