بايدن يسدّد اللكمات لترامب: غير مسؤول وارتكب جرماً بالتقليل من خطورة كورونا

18 سبتمبر 2020
الصورة
جائحة كورونا تطغى على الحملات الرئاسية (درو انغرير/ فرانس برس)

قبل أسابيع من إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية، يواصل المرشح الديمقراطي، جو بايدن، تسديد الضربات لغريمه في الاقتراع، بعدما لاحق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخميس، مراراً وتكراراً بالانتقادات بسبب تعامله مع أزمة فيروس كورونا، واصفاً تقليل ترامب من شأن الوباء بأنه "إجرامي" وأن إدارته "غير مسؤولة تماماً".
ووسط تصفيق جمهور شبكة "سي أن أن"، في قاعة البلدية في موسيتش، خارج مسقط رأسه في سكرانتون، وجّه بايدن كلامه لترامب قائلاً: "كان عليك أن تتخذ موقفاً على نفس الخط مع الشعب الأميركي. انظر في الأمر من منظور ثالث. لم يمر وقت لم يتمكنوا فيه من التصعيد. ينبغي على الرئيس أن يتنحى".
ولدى تطرقه إلى اعتراف ترامب بأنه قلل علناً من تأثير الفيروس مع علمه بخطورته، أعلن بايدن: "لقد علم بذلك ولم يفعل شيئاً. ذلك قريب من العمل الإجرامي".
ولاحقاً، شجب بايدن فقدان الأميركيين "الحريات" الأساسية فيما كانت الولايات المتحدة تكافح لاحتواء الوباء، مثل القدرة على الذهاب إلى لعبة الكرة أو التجول في أحيائهم. وقال "لم ولن أفكر في أني سأرى فقط إدارة غير مسؤولة تماماً وكلياً".
وواجه بايدن ستة أسئلة حول فيروس كورونا واللقاح المحتمل في قاعة المدينة من مدير الحوار أندرسون كوبر والجمهور. ولم يكن الوباء هو فقط الموضوع الرئيسي في جلسة بايدن، بل كان السبب في التنسيق غير المعتاد للحدث: ندوة بالسيارات مع 35 سيارة خارج ملعب "بي إن سي".

 

كانت السيارات متوقفة حول المسرح، وكانت مع كل منها مجموعات صغيرة من الأشخاص يقفون خارجها أو يتكئون أو يجلسون على مقدمتها لمشاهدة كوبر وبايدن على المسرح. وأقامت شبكة "سي أن أن" أضواء كاشفة زرقاء وحمراء فوق ساحة انتظار السيارات الترابية والحصوية لتسهيل مشاهدة الحدث، وتم تحديد كل مكان لوقوف السيارات بالطباشير الأبيض في مستطيلات كبيرة لضمان بقاء كل مجموعة على مسافة تزيد عن 6 أقدام (1.8 متر)؛ لممارسة التباعد الاجتماعي.

الصورة

 

وشهدت قاعة المدينة للمرة الأولى مواجهة بايدن أسئلة حية غير مكتوبة من الناخبين منذ فوزه بالترشيح، في وقت شارك فيه ترامب في لقاء مفتوح مع قناة "إيه بي سي" بقاعة البلدية الثلاثاء في فيلادلفيا.

 

ويعد ظهور بايدن وترامب في هذه اللقاءات استعدادات قبل المناظرات الرئاسية الثلاث، والتي تجرى المجموعة الأولى منها في 29 سبتمبر/ أيلول. وقد ساهم أداء بايدن غير المتكافئ في المناظرات خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في صراعاته الأولية في استطلاعات الرأي والتصويت الأولي المبكر، وقد دفع ترامب بنظريات مؤامرة لا أساس لها حول تناول بايدن عقاقير تحسين الأداء وأثار تساؤلات حول قوة بايدن الذهنية.
في غضون ذلك، وعد بايدن بأن يكون "مدققاً للحقائق على المسرح" بخصوص ترامب، لكنه قال إنه لا يريد الانجرار إلى "شجار" مع المرشح الجمهوري.

 

وقال بايدن يوم الخميس إنه بدأ الاستعداد للمناظرة المقبلة من خلال مراجعة تصريحات ترامب وإعداد تصريحاته الخاصة.
من جانب آخر، واجه بايدن ضغوطاً بشأن موقفه من تشريع "الصفقة الخضراء الجديدة"، وهو الاقتراح الشامل من التقدميين في الكونغرس، الذي يدعو إلى خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري إلى صفر في جميع مجالات الاقتصاد بحلول عام 2030. ولم يذهب اقتراح بايدن بعيداً، فهو يهدف إلى خفض الانبعاثات إلى الصفر بحلول عام 2050 ويهدف إلى تحقيق قطاع طاقة خالٍ تمامًا من الكربون بحلول عام 2035.
وقاطع بايدن أحد طارحي الأسئلة الذي اقترح أن خطته للمناخ تتضمن الصفقة الخضراء الجديدة ليصر، "لا، ليست كذلك،" ولكن عندما سأله مدير الحوار عما إذا كان يدعم الاقتراح، قال، "لا أعتقد أنه كثير للغاية".
مع ذلك، أضاف بايدن: "لدي صفقتي الخاصة"، وأشار إلى أن الحزب الديمقراطي قد أدرجه كجزء من برنامجه.

 

كذلك انتقد بايدن التعاطي مع قضايا السياسة الخارجية، ووعد بتقليص البصمة العسكرية الأميركية في الخارج، وقال إن أي محاولة للتدخل في الانتخابات من قبل قوة أجنبية هي "انتهاك لسيادتنا". ووعد بأنه إذا تم انتخابه، وأصبح من الواضح بعد الانتخابات أن روسيا تدخلت في الانتخابات، "سوف يدفعون ثمن ذلك، وسيكون هذا ثمناً اقتصادياً".

 

وفيما وصف بايدن روسيا بأنها "خصم"، امتنع عن استخدام نفس الكلمة عندما سئل عن الصين، وبدلاً من ذلك أطلق عليها اسم "منافس" وتعهد بتحسين السياسة التجارية مع الصين.
(اسوشييتد برس، العربي الجديد)