بالرمق الأخير... أهالي الوعر المحاصرون يترقبون نتائج "أستانة"

بالرمق الأخير... أهالي الوعر المحاصرون يترقبون نتائج "أستانة"

24 يناير 2017
الصورة
يتمنون أن ينهي المؤتمر مأساتهم (الأناضول/Getty)
+ الخط -
يترقب نحو 100 ألف مدني محاصرين داخل حي الوعر في مدينة حمص، آخر معاقل المعارضة في المدينة، التي درج على تسميتها من المعارضة بـ"عاصمة الثورة السورية"، نتائج مؤتمر أستانة الذي يجمع ممثلي الفصائل المعارضة والنظام، بحضور تركي إيراني وأممي وروسي.      

وقال المتحدث باسم "مركز حمص الإعلامي"، محمد السباعي، في حديث لـ"العربي الجديد"، "ما زالت القوات النظامية والمليشيات الموالية تفرض حصاراً خانقاً على أهالي حي الوعر، الذين يصل عددهم إلى نحو 100 ألف مدني منذ ما يقارب 4 أشهر"، لافتاً إلى أن "الأهالي يعانون من نقص شديد في المواد الغذائية والطبية، ويكاد ينفذ ما كانت تختزنه العائلات من مواد غذائية، رغم سياسة التقشف القاسية التي يتبعونها".

وبين أن "القوات النظامية والمليشيات الموالية ما زالت تستهدف بين الحين والآخر المدنيين عبر القناصين، في حين توقف القصف الثقيل أخيراً"، مضيفاً أن "المفاوضات كذلك معلقة منذ إعلان المبادرة الروسية التركية الخاصة بوقف إطلاق النار".

وذكر السباعي أن "أهالي الوعر يترقبون مجريات مؤتمر أستانة، الذي قد يحمل لهم إنهاء مأساتهم التي يعيشونها، منذ أربع سنوات، جراء الحصار والقصف، بعيداً عن تهجيرهم من منازلهم، في حال التوصل إلى اتفاق بين الفصائل المعارضة والنظام".

وحذّر ناشطون من حدوث كارثة إنسانية في حال استمرار الحصار الخانق، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، الأمر الذي سيعرض حياة الآلاف للخطر، ما قد يكرر ما حدث في مخيم اليرموك في دمشق ومضايا بريف دمشق عندما فقد العشرات حياتهم جراء الجوع وعدم توفر الرعاية الطبية.

يشار إلى أن مئات آلاف المدنيين السوريين يعانون من مآسي الحصار، ولا تتوفر لهم الحاجات الأساسية للعيش من مواد غذائية وأدوية ورعاية طبية، ومياه صالحة للشرب والكهرباء والاتصالات، إضافة إلى حرمان أبنائهم من التعليم، وفي كثير من الأحيان من حق الحياة جراء القصف العشوائي والقنص.

دلالات