باكو تصدر أحكام سجن مدى الحياة على "جاسوسين لإيران"

باكو تصدر أحكام سجن مدى الحياة على "جاسوسين لإيران"

02 اغسطس 2014
الصورة
الرئيس الأذربيجاني إلهام ألييف (فريديريك فلورين/فرانس برس/getty)
+ الخط -

أصدرت محكمة أذربيجانية، اليوم السبت، أحكاماً بالسجن مدى الحياة على كل من حافظ وليوف وأغامير اغاميروف بتهمة "خيانة البلاد" والتجسس لمصلحة إيران، وهو ما تنفيه الأخيرة، بحسب ما نقل موقع "جام نيوز" الإيراني.

وكانت السلطات الأذربيجانية قد ألقت القبض على المتهمين العام الماضي، ووجهت إليهما تهمة التجسس على مواطنين إسرائيليين متواجدين في أراضيها، ونقل معلومات وصور تتعلق بهم إلى طهران. غير أن الخارجية الإيرانية نفت مراراً ارتباطها بالمتهمين.
من جهته، قال مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في السفارة الإيرانية في باكو محمد آيت اللهي، إن العلاقات الثنائية بين إيران وأذربيجان مبنية على الثقة وتتجه نحو التحسن.

وتكرّرت المشكلات المرتبطة بمواضيع من هذا النوع بين البلدين؛ فقد ألقت باكو عام 2012 القبض على اثنين وعشرين مواطناً يحملون جنسيتها واتهمتهم بالتجسس لصالح طهران أيضاً. كما ألقت العام الماضي القبض على الإيراني بهرام فيضي، ووجهت إليه تهماً تتعلق بتهريب المخدرات والأسلحة إلى أراضيها، فضلاً عن محاولته التعرف إلى مواطنين أذربايجانيين لفتح صفحة تعاون بينهم وبين السلطات الأمنية في إيران، بحسب باكو، كما اعتقلت حسن فرجي بتهمة محاولة اغتيال ديبلوماسي اسرائيلي.

من جهتها، قامت طهران كذلك  عام 2012 باعتقال اثنين من حاملي الجنسية الأذربيجانية في محافظة أذربيجان الشرقية الإيرانية، واتهمتهما بالتجسس والسعي إلى خلق حركات احتجاجية في ذاك الإقليم الذي يقع داخل الحدود الإيرانية.

ويعود التوتر بين البلدين لسنين طويلة خلت؛ فقبل عام 1828 كانت أذربيجان جزءاً من الأراضي الإيرانية إلى حين ضمها لروسيا، بعد معاهدات وحروب بين الطرفين. وإبان تفكك الاتحاد السوفييتي أصبحت جمهورية مستقلة، تتنازع مع إيران على تقسيم بحر قزوين الواقع في منطقة استراتيجية والغني بالثروات. 

عاد الصرع وتأجج في أكتوبر/تشرين الأول 2011، بعد دخول أحد حراس الحدود الإيرانيين إلى داخل الأراضي الأذربيجانية، ما أدى لقتله على يد حرس الحدود الأذربيجاني، واستدعاء سفير هذه البلد في طهران، ولكن القصة انتهت بتوافق بين الطرفين.

وتكمن العقدة الأبرز في تطوير العلاقات الأذربيجانية مع اسرائيل، العدو الأول لطهران؛ فقد وقع البلدان على اتفاقيات اقتصادية استثمارية وحتى أمنية عسكرية، وهو ما تعتبره إيران تهديداً جدياً وخطراً محدقاً يأتي من إحدى دول الجوار، ولعل هذا هو السبب الأبرز للأخذ والردّ بين البلدين اللذين يرتبطان معاً باتفاقيات ثنائية اقتصادية وثقافية. 

المساهمون