باكستان: تزايد الغارات الأميركيّة واستمرار التوتر الحدوديّ مع الهند

باكستان: تزايد الغارات الأميركيّة واستمرار التوتر الحدوديّ مع الهند

07 أكتوبر 2014
الصورة
سقوط 10 قتلى بين الجانبين أخيراً (ناريندر نانو/فرانس برس)
+ الخط -
مع استمرار التوتر على الحدود الهندية الباكستانية، وتبادل إطلاق نار بين القوات الهندية والباكستانية المرابطة على الحدود، والذي أدى إلى مقتل عشرة أشخاص خلال يومين، تزايدت هجمات الطائرات الأميركية بلا طيار في المناطق القبلية الباكستانية، وشهدت مقاطعة شمال وزيرستان القبلية، ثلاث غارات بطائرات تجسّس أميركية في الساعات الـ36 الماضية، أسفرت عن مقتل 20 مسلحاً وإصابة عدد آخر بجراح.

واستهدفت غارة أميركية، اليوم الثلاثاء، مجمّعاً للمسلّحين في حي كنده غر، في منطقة شوال الحدودية، بين مقاطعتي شمال وجنوب وزيرستان القبليتين، مما أدى إلى مقتل سبعة مسلّحين وإصابة عدد آخر. وأفادت مصادر قبلية أن "طائرة أميركية بلا طيار استهدفت سيارة ومجمّعاً لقيادي في طالبان باكستان، المكنّى بمستقيم، ما أدّى إلى تدمير المجمّع والسيارة بشكل كامل، وقتل سبعة مسلّحين على الأقل. ولم يُعرف بعد ما إذا كان القيادي المستهدف من بين القتلى أو الجرحى".

وكانت غارة أخرى مماثلة قد استهدفت، مساء أمس الإثنين، مركزاً تابعاً لقيادي آخر في "طالبان باكستان"، والمكنّى بحبيب، في حي منغروتي بمدينة شوال، مما أدى إلى مقتل ثمانية مسلحين وإصابة ستة آخرين. وتؤكد مصادر قبلية أن الغارة استهدفت المركز، لكنها لم تؤكد ما إذا كان حبيب بين القتلى أوالجرحى.

كما تعرّض مجمّع لمسلّحي "طالبان" في منطقة كنده غر، في شوال، لهجوم ثالث بطائرة تجسس أميركية بلا طيار، مساء الأحد، وأسفر الهجوم عن مقتل خمسة من مسلّحي "طالبان".

وتستهدف الطائرات الأميركية بلا طيار، مناطق قبلية باكستانية، على الرغم من التنديدات المتكررة من الجانب الباكستاني، وإعراب الأحزاب السياسية والدينية عن قلقها إزاء تزايد الهجمات التي تنفذها تلك الطائرات داخل الأراضي الباكستانية، ما سيؤثر سلباً على الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب.

وتزامنت السلسلة الجديدة للغارات الأميركية داخل الأراضي الباكستانية، مع استمرار التوتر على الحدود الهندية الباكستانية، واتهمت القوات الباكستانية المرابطة على الحدود مع الهند القوات الهندية على إطلاق نار عشوائي، اليوم، على القرى والأحياء الباكستانية، مما أدى إلى مقتل شخص على الأقلّ وإصابة تسعة آخرين بجراح.

وتقول مصادر في القوات الخاصة الباكستانية "رينجرز"، المرابطة على الحدود إن "الجانب الهندي هاجم أراضي باكستانية بأسلحة ثقيلة وخفيفة في نقطة سيالكوت، وأن القوات الباكستانية ردت بالمثل".

فيما اتهمت القوات الهندية الجانب الباكستاني بإطلاق نار على أراضيها وإصابة ثلاثة مواطنين هنود.

وكان تسعة مواطنين باكستانيين وهنود قد لقوا حتفهم وأُصيب أكثر من 20 آخرين بجراح في تبادل إطلاق نار بين القوات الهندية والباكستانية. واتهم الجانبان بالتسبب في الحادث الذي يؤجج التوتر بين الدولتين النوويتين اللتين خاضتا ثلاث حروب بينهما منذ إنفصال باكستان عن الهند عام 1947.

المساهمون