باكستان: إنشقاق في "طالبان" لصالح "داعش"

باكستان: إنشقاق في "طالبان" لصالح "داعش"

14 أكتوبر 2014
"داعش" يمتد إلى باكستان وأفغانستان (ميتين اكتاس/الأناضول)
+ الخط -

أعلن قادة في حركة "طالبان" باكستان، بينهم المتحدث باسم الحركة، شاهد الله شاهد، انشقاقهم عن الحركة، وانضمامهم لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، الذي يتزعمه أبو بكر البغدادي ويسيطر على مناطق واسعة في العراق وسورية.

وأكّد القيادي في طالبان والمتحدث باسمها في بيان، اليوم الثلاثاء، انضمام عدد من قيادات الحركة للتنظيم وولائهم للبغدادي، واصفاً إياه بـ"أمير المؤمنين". وأوضح شاهد أنّ "الهدف من ذلك تطبيق الشريعة الإسلامية، وإقامة الخلافة"، مضيفاً أنهم "لن يوفروا جهداً في مساعدة الدولة بالرجال، والعمل لتحقيق أهدافها في باكستان".

ومن بين قيادات "طالبان" الذي أعلنوا الولاء لـ"داعش"، "أمير" مقاطعة أوركزاي، سعيد خان، و"أمير" مقاطعة كرم دولت خان، و"أمير" مقاطعة خيبر فاتح جل زمان، و"أمير" مقاطعة هنجو خالد منصور، و"أمير" مدينة بشاور المفتي حسن.

وكان المتحدث باسم "داعش"، أبو محمد العدناني، قد أصدر أيام العيد، بياناً صوتياً، ترجم باللغة البشتوية، طالب فيه المسلحون في إيران وخراسان بالعمل لإقامة الخلافة الإسلامية ودعم الدولة.
وأعقب ذلك، إصدار حركة "طالبان"، بياناً، أكّدت فيه ولاءها للتنظيم، ولكّنها تراجعت عن موقفها بعد يومين، قائلة إنّ بيانها الأول قد أسيء فهمه. وأوضحت في بيان ثانٍ أن الحركة تدعم كافة الفصائل الجهادية في سورية دون أيّ حركة أو تنظيم بعينه.

وتعاني حركة "طالبان"، منذ فترة من خلافات داخلية أفضت إلى إنشقاق عدد من قادة الحركة، وتشكيل جماعات مسلّحة.

وعلى الرغم من توضيح الحركة، غير أنّ مصادر مقربة من "طالبان"، أكّدت آنذاك أن التراجع عن القرار، كان بسبب الخلافات الداخلية في هذا الصدد. وأن بيان الحركة الأول بشأن ولائها لتنظيم "الدولة" كان يعكس رغبة الكثيرين من قادة الحركة. وهوما أعلن عنه المتحدث باسم الحركة، اليوم الثلاثاء.وتعاني حركة "طالبان" منذ فترة، وتحديداً بعد مقتل زعيمها السابق حكيم الله محسود، في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي، إثر غارة أميركية في شمال وزيرستان، من خلافات داخلية أفضت إلى إنشقاق عدد من قادة الحركة، وتشكيل جماعات مسلّحة عدة، من أبرزها؛ "جماعة الأحرار"، و"طالبان محسود" و"طالبان البنجاب". لكّن إعلان الولاء لتنظيم "الدولة" والإنشقاق عن الحركة، هو أخطر ما كان تخشى الأجهزة الباكستانية و"طالبان" من وقوعه.

وقد كثرت الأحاديث في الأيام الأخيرة، حول وجود "داعش" في باكستان وأفغانستان، وأقرّ مسؤولون في الحكومة الباكستانية وجود التنظيم، إذ قال حاكم إقليم بلوشستان، عبد المالك بلوش، إن وجود الدولة في باكستان وبالتحديد في إقليم بلوشستان "أمر لا يمكن إنكاره".

وعلى الرغم من أن بعض المحللين يقلّلون من خطورة عناصر أو فرع "للدولة الإسلامية" في باكستان، غير أنّ تزايد الهجمات والاغتيالات في صفوف قادة وعناصر الأمن في الأيام الأخيرة، يثير القلق من نفوذ تنظيم الدولة هناك وفي المنطقة بأسرها.

 

المساهمون