باسيل: من حق إسرائيل ضمان أمنها...وعلينا تعليم الغرب إدارة بلد دون ميزانية

23 يناير 2019
الصورة
باسيل دعا للاستثمار في لبنان (حسين بيضون)
+ الخط -
قال وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، إنه يريد الاستقرار والسلام على الحدود وأن من حق إسرائيل ضمان أمنها، في حين خفف من وطأة الأزمة الاقتصادية، داعياً واشنطن ولندن إلى التعلم من لبنان كيفية إدارة بلد من دون ميزانية.

وفي مقابلة مع قناة "سي إن إن" الأميركية، من دافوس، قال "إن لبنان معتاد على التأقلم مع أي ظرف صعب"، في إشارة إلى الشغور الحكومي المستمر في البلاد منذ قرابة الـ8 أشهر، معربًا، رغم ذلك، عن اعتقاده بأن الحكومة اللبنانية ستشكّل قريبًا.

واعتبر أنه لا يمكن وصف وضع لبنان الاقتصادي بالسيئ لأنه اقتصاد صغير، والشعب اللبناني لديه روح مبادرة عظيمة، وبوسعنا إعادة إحيائه، كما أنه مختلف عن واشنطن ولندن. ربّما يتوجّب عليهم (في لبنان) أن يعلّموهم كيف يديرون بلدًا بلا ميزانية".



وأضاف "القطريّون مستثمرون جيدون، إنهم بصدد شراء سندات لبنانية، وأنا أشجع الجميع على ذلك، لأنه آمن وله مردود جيّد".

وحول خفض مستوى السندات اللبنانية، التي قال إنها آمنة، أجاب باسيل: "الذي يعرف لبنان يعرف أننا مررنا بظروف أسوأ، وخرجنا منها، كما قلت، أدعو الجميع للخطوة ذاتها (الاستثمار في السندات اللبنانية)، وأعتقد أن العملية هنا مختلفة؛ إنه عمل مؤطر لإصلاح اقتصادنا وتحصيل المنح من منظمات ودول خارجية مع إرادة سياسية حقيقية لدعم البلاد".

وتابع "نشجع السعوديين والبلاد الأخرى وأصدقاء آخرين حول العالم لمساعدة لبنان على البقاء مستقراً. لا يمكن للعالم أن يسمح بانهياره".

وانتقلت المذيعة للحديث عن الحدود اللبنانية الإسرائيلية، التي قالت إنّ العديد من القادة أبلغوها أنّها المنطقة الحدوديّة الأشد خطورة حتى الآن، وعمّا إذا كان ذلك "يبقيهم متيقظين أثناء الليل"، ردّ باسيل بالقول: "ما يبقيني متيقّظًا هو الصمت الذي يرافق الخروقات الإسرائيلية لاستقلالنا وسيادتنا. هناك أكثر من 150 خرقًا جويًّا وبريًّا للقرار 1701 الأممي".

وحول ما إذا كان الصراع غير المباشر بين إيران وإسرائيل في سورية يزيد الوضع سوءًا، قال باسيل: "أريد أن أرى الاستقرار والسلام على حدودنا، والقرار 1701 صيغ لهذا الغرض، ولكن ليس لفسح المجال أمام إسرائيل لتعتدي علينا مجددًا. لذلك تلك النيّة على شنّ حرب ضد لبنان هي ما تستدعي ردّ الفعل من اللبنانيين. إذا كانت إسرائيل تريد ضمان أمنها، والذي هو من حقها، فعليها أن توقف اعتداءاتها على الدول الأخرى. وأرى أن هناك إمكانية لأن نحظى باتفاق على الحدود، لأن كل ما نطلبه في لبنان هو أرضنا وحدودنا".

وتطرّق باسيل أيضًا للحديث عن "المسألة البحريّة"، قائلًا إن من حقّ لبنان أن يستكشف مصادره في مياهه الإقليمية، مضيفًا "هذه قضيّة أخرى نريد فيها حقوقنا بناء على القوانين الدولية. المشكلة هي أن لبنان يحترم القوانين الدولية، وإسرائيل لا، الأمر بهذه البساطة".