باريس تسعى لاندماج "رينو" و"نيسان" بعد صدمة اعتقال غصن

باريس تسعى لاندماج "رينو" و"نيسان" بعد صدمة اعتقال كارلوس غصن

20 يناير 2019
+ الخط -
ذكرت وسائل إعلام يابانية، اليوم الأحد، أن ممثلين للدولة الفرنسية يزورون طوكيو حاليا، أبلغوا اليابان بأن باريس تسعى إلى عملية اندماج بين مجموعتي "رينو" و"نيسان"، بعد الصدمة الني نجمت عن توقيف كارلوس غصن قبل شهرين.

وفرنسا هي أكبر مساهم في "رينو" بـ15.01 بالمائة من رأس المال. وتمتلك "نيسان" 15 بالمائة، لكن بدون حق التصويت في الجمعية العامة.

وتملك "رينو" 43 بالمائة من نيسان، بعد أن أنقذتها من الإفلاس قبل نحو عشرين عاما. وتمتلك "نيسان" أيضا 34 بالمائة من "ميتسوبيشي موتورز"، آخر المشاركين في التحالف الذي تأسس عام 1999.

في هذا السياق المضطرب، اجتمع العديد من مبعوثي الحكومة الفرنسية في طوكيو، الأربعاء والخميس الماضيين، مع المسؤولين عن ملف "رينو-نيسان".

وبين المشاركين مارتن فيال المدير العام لوكالة الاستثمار الحكومية، وإيمانويل مولان مدير مكتب وزير الاقتصاد والمالية برونو لومير، وفقا لصحيفة "لوفيغارو" الفرنسية.

وخلال اجتماع مع مسؤولين يابانيين في طوكيو، طرح هذا الوفد طلبا لدمج المجموعتين، حسبما ذكرت وكالة الأنباء اليابانية "كيودو"، اليوم الأحد، نقلا عن مصادر مطلعة على الملف. وذكرت "كيودو" أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يؤيد عملية الدمج.

وأكدت صحيفة الأعمال اليابانية "نيكاي" أيضا طلب الدمج الذي اقترحه الوفد الفرنسي، مشيرة إلى أن شركة نيسان تعارض منح المزيد من النفوذ لباريس.


وكانت "نيسان" اعترضت علنا على مثل هذه الفرضية. ولم يتسن الحصول على تعليق من الشركة حول ذلك.

وتخلّت الحكومة الفرنسية رسميا عن كارلوس غصن، وطلبت تعيين خلَف له، في الأيام المقبلة، رئيسا لرينو. وغصن، الموقوف في اليابان منذ 19 نوفمبر/تشرين الثاني، فقد منصبه كرئيس تنفيذي لرينو ونيسان وميتسوبيشي، بعد أن أقالته من منصب رئيس مجلس الإدارة، أواخر نوفمبر الماضي.

وذكرت صحيفة "نيكاي" أن الوفد الفرنسي قال أيضا إن رينو ترغب في تعيين الرئيس المقبل لنيسان.

وكان ماكرون أكد، خلال لقاء مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي، على هامش قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين، تمسّكه بـ"الحفاظ على مجموعة رينو نيسان وميتسوبيشي موتورز واستقرارها".

من جهته، أعرب آبي عن رغبته في "الحفاظ على علاقة مستقرة" بين شركات البلدين، واصفا التحالف بين شركات السيارات بأنه "رمز للتعاون الصناعي بين اليابان وفرنسا". لكن مستقبل المجموعة ينبغي أن يتقرر من قبل "الشركات"، وعلى "الحكومات عدم الالتزام" بطريقة العمل المستقبلية للتحالف، بحسب رئيس الوزراء الياباني.

وتوالت الاتهامات على غصن منذ القبض عليه، كان آخرها أول من أمس، إذ اتهمت مجموعة "نيسان" اليابانية، غصن، بتلقّي نحو 8 ملايين يورو كـ"دفعات مخالفة للأصول"، من شركة مقرها هولندا، مهددة بملاحقات لاستعادة الأموال.

وقالت "نيسان" إن غصن أبرم عقد توظيف شخصياً مع "نيسان - ميتسوبيشي بي.في" (إن.إم.بي.في)، الشركة التي تم تأسيسها "بهدف استكشاف وتعزيز التضافر داخل تحالف نيسان - ميتسوبيشي موتورز".

ولا يزال غصن، منذ توقيفه المفاجئ في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، في مركز احتجاز في طوكيو، وظهر مرة واحدة علناً في المحكمة، حيث نفى التهم الموجهة إليه.

(فرانس برس، العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة
فرنسا (توماس سويكس/ فرانس برس)

مجتمع

تعرّض أكثر من 216 ألف طفل لانتهاكات أو اعتداءات جنسية ارتكبها رجال دين كاثوليك في فرنسا بين عامي 1950 و2020، بحسب ما خلصت إليه لجنة تحقيق مستقلة نشرت نتائجها اليوم.
الصورة

منوعات

أعلنت النيابة العامة في باريس، اليوم الثلاثاء، فتح تحقيق حول ما كشفته تقارير إعلامية بشأن التجسس على صحافيين فرنسيين جرى اختراق هواتفهم عبر برنامج "بيغاسوس" الذي طورته مجموعة "أن إس أو" الإسرائيلية لصالح الدولة المغربية التي نفت الأمر.
الصورة
مظاهرة في فرنسا ضد اليمين المتطرف (العربي الجديد)

سياسة

تظاهر عشرات الآلاف في أنحاء فرنسا، اليوم السبت، في مسيرة دعت إليها قوى اليسار ونشطاء البيئة والنقابات العمالية والطلاب، لتكون أكبر تظاهرة معارضة في فرنسا، بعد عام ونصف من أزمة صحية حدّت بشدة من حرية التظاهر.
الصورة

سياسة

أعلن القضاء الفرنسي، مساء الأربعاء، أنّ الشاب الذي صفع الرئيس إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، خلال زيارة إلى جنوب شرق البلاد ستتمّ محاكمته، اليوم الخميس، وفقاً لنظام "المثول الفوري" الذي يضمن تسريع إجراءات المحاكمة ولا سيّما في حالات الجنح المتلبّس بها.

المساهمون