باريس تحقق في تحرش الرئيس السابق ديستان بصحافية ألمانية

12 مايو 2020
الصورة
حصلت الحادثة في ديسمبر 2018 (توبياس شوارتز/فرانس برس)

في سنّ الرابعة والتسعين، يواجه الرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار ديستان، اعتباراً من الإثنين، تحقيقاً في باريس في اعتداء جنسي مفترض، بعد أن اتهمته صحافية ألمانية بلمس ردفيها خلال حوار أجرته معه نهاية عام 2018.

تقدمت الصحافية في التلفزيون الألماني الرسمي "دبليو دي آر"، آن كاثرين شتراكه (37 عاماً)، بشكوى يوم 10 مارس/آذار في حقّ الرئيس السابق، اتهمته فيها بوضع يده على ردفيها ثلاث مرات خلال حوار أجرته معه في مكتبه في باريس.

وأفاد مدعي عام باريس، أمس الإثنين، لوكالة "فرانس برس"، بأنه فتح تحقيقاً بتهمة "الاعتداء الجنسيّ". ورفض محامي ديستان التعليق على الموضوع، عندما اتصلت به وكالة "فرانس برس".

من جهة ثانية، قالت شتراكه لوكالة "فرانس برس": "أنا سعيدة لقبول النيابة العامة للشكوى الجنائية وقرارها فتح تحقيق"، وأضافت: "أنا بتصرف القضاء الفرنسي في إطار هذا التحقيق". وتابعت خلال حديثها مع وكالة "فرانس برس"، يوم الخميس الماضي: "قررت أن أروي قصتي لأنه يجب أن يعرف الناس أن رئيساً فرنسياً سابقاً ضايق جنسيا صحافية هي أنا، عقب إجراء حوار"، مؤكدة بذلك المعلومة التي نشرت قبل يوم في صحيفتَي "لوموند" الفرنسية و"سودويتشه تسايتونغ" الألمانية.

وجرت الحادثة يوم 18 ديسمبر/كانون الأول عام 2018، خلال تسجيل حوار بمناسبة مئوية هيلموت شميت، المستشار الألماني السابق الذي كان ديستان مقرباً منه خلال ولايته الرئاسية (1974-1981).

وشرحت الصحافية تفاصيل ما جرى، وقالت لوكالة "فرانس برس": "عقب الحوار، طلبت من ديستان التقاط صورة مع زملائي. التقط الصورة معاونه الذي كان في المكان. كنت واقفة إلى يسار فاليري جيسكار ديستان، وخلال التقاط الصورة وضع يده على خصري الأيسر، ثم انزلقت في اتجاه ردفيّ وبقيت هناك".

ووفق آن كاثرين شتراكه، تكرّر الأمر مرتين أخريين بعد برهة، عند التقاط صورة أخرى، وعندما كان الرئيس السابق يُطلعها على صور قديمة جمعته برؤساء آخرين وبعائلته. وشدّدت: "حاولت دفع يده مرة أخرى، لكني لم أنجح في ذلك". ولإنهاء الموقف الذي اعتبرته "مهيناً للغاية"، قالت الصحافية إنها استعانت بزميلها المصور الذي قام بتحويل مكان عاكس الضوء، ووضع كرسيّاً بينها وبين ديستان.

لاحقاً، بدعم من تلفزيون "دبليو دي آر" الذي تعمل فيه، بعثت شتراكه رسالة أولى عبر محاميها إلى مكتب فاليري جيسكار ديستان في يونيو/حزيران عام 2019، وأقرّ هذا الأخير باستلامها. وبعد عام من الحادثة، قررت الصحافية رفع قضية، وأعلنت الأمر للرأي العام.

وقالت إن ما شجعها للقيام بذلك كان بروز حركة "أنا أيضاً" #MeToo التي تدعو النساء إلى كشف المضايقات الجنسية التي يتعرضن لنا. بذلك، تأمل شتراكه أن تؤدي القضية إلى فتح "نقاش مجتمعيّ حول المضايقة الجنسية والتشجيع بشكل أكبر على الحديث وتسمية الأشياء" بمسمياتها.

في إبريل/نيسان الماضي، أي قبل كشف الحادثة المفترضة، قال تلفزيون "دبليو دي آر" إنه اتصل بمكتب الرئيس الفرنسي السابق مرة أخرى للحصول على توضيحات، لكنه لم يتلق رداً.


(فرانس برس)