أكد المدير الفني للمنتخب المغربي لكرة القدم والحارس الدولي السابق بادو الزاكي أن الحارس الجزائري رايس مبولحي لعب دوراً كبيراً في تأهل منتخب بلاده إلى الدور الثاني، بفضل حضوره القوي خلال اللحظات الحرجة التي يمر بها زملاؤه.
وقال الزاكي الحائز على الكرة الذهبية سنة 1986 خلال حديثه لـ"العربي الجديد": إن الحارس الجيد هو الذي يكون جيداً في لحظات ضعف أو تراخي زملائه، فيما أشار الحارس السابق لمايوركا الإسباني والوداد المغربي إلى انتهاء أساطير المرمى عربياً، وقال إنه باستثناء عصام الحضري، فإن حراس الفترة الحالية لا يطول مقامهم في شباك منتخبات بلدانهم.
ما تقييمك للمستوى الذي ظهر به الحارس الجزائري رايس مبولحي في مونديال البرازيل؟
أعتقد أن مبولحي يملك نصيباً وافراً في تأهيل المنتخب الجزائري الشقيق إلى الدور الثاني من نهائيات كأس العالم، التي تجري الآن في البرازيل، فله الفضل في نتائج الأخضر، حتى الهزيمة أمام بلجيكا كان لرايس دور في الخروج بأقل الخسائر، بل إنه تصدى لكرة خطيرة في مباراة روسيا، في وقت كان فيه المنتخب الروسي متقدماً بهدف، لو سجلت تلك المحاولة لقتل الروس المباراة.
أين ترى نقاط القوة بالحارس مبولحي؟
تكمن نقطة قوة الحارس الجزائري بيقظته وحضوره في الأوقات الحرجة، فالحارس الجيد في اعتقادي هو الحارس الذي يكون متألقاً في وقت يكون فيه بقية زملائه في حالة تراخي وضعف تركيز، فقد تصدى مبولحي لفرص حقيقية من خصوم الجزائر، وأظهر تركيزاً قوياً، وله فضل في تأهل المنتخب الشقيق للدور الثاني.
الحراس العرب تألقوا في كأس العالم لكن بعضهم لم يستمر، ما السبب برأيك؟
في نهائيات كأس العالم 1978 تألق الحارس التونسي النايلي وعاد إلى تونس حاملاً صفة البطل لكنه لم يستمر في تألقه، ولم يصل إلى مكانة الحارس التونسي عتوكة. مع الجزائر تألق سرباح ودريد لكنهما لم يصلا إلى النجومية المطلقة وكان مرورهما عابراً، نفس الشيء في ليبيا مع استثناء واحد للحارس شنكب منتصف الثمانينات، بينما تشكل مصر الاستثناء فشوبير خلف إكرامي في مرمى المنتخب المصري وعمّر طويلاً، لكن الآن هناك الحضريّ الأكثر حضوراً لأنه قضى فترة طويلة في حراسة مرمى الفراعنة. عكس باقي الدول التي تغير حراسها بشكل سريع.
وأعزو أسباب ذلك إلى تغير الظروف والمسابقات، عدا أن الرغبة في الاحتراف فاقت الرغبة في الانتماء للمنتخبات، ومن هنا نلاحظ بأن حارس المرمى اليوم ليس هو حارس الأمس، ثم إن كل حارس مرمى له طريقته في تحديد مساره الكروي. لقد عرف المغرب حراساً من المستوى الرفيع كالحارس عزمي، لكن التشبع بالفكر الاحترافي كان غائباً فدخلوا في غياهب النسيان، وما ينطبق على المغرب ينطبق أيضاً على الجزائر.
هل تعتقد أن مستوى مبولحي سيتأثر بسبب لعبه في الدوري البلغاري؟
لا أعتقد لأن الحارس اليوم يختلف عن حارس الأمس، فله مدرب خاص به وله نظام تمارين خصوصي، لكن الاحتكاك في أوروبا ممكن إذا لعبت لفريق يلعب من أجل إحراز الألقاب والمشاركة في بطولة رابطة الأبطال الأوربية. أنا كنت حارساً في نادي مايوركا الإسباني ولعبت مباريات الدوري الإسباني أمام أندية لها خطوط هجوم مرعبة، رغم ذلك نلت لقب أحسن حارس في "الليجا".
إذاً ما تقييمك لأداء حراس مرمى الجزائر؟
نفس العقلية المغاربية، فهناك أسماء جيدة تنقصها جرعات من الفكر الاحترافي، وهناك أسماء تنقصها أشياء فنية بسيطة. في نظري الحارس رايس مبولحي يستحق مكانته كأساسي في المنتخب الجزائري، لكن هناك أسماء متألقة كالشاوشي وكواواوي وغيرهما، كما لا ننسى أن الدوري المغربي استعان بحراس جزائريين، كبن ميلود وبن عبد الله ودريد، قبل أن يقرر اتحاد الكرة المغربي منع التعاقد مع حراس المرمى الأجانب.
من هو الحارس الذي لفت نظرك في مونديال البرازيل؟
ألكسندر حارس مرمى منتخب الإكوادور، لقد كان متألقاً في جميع المباريات التي خاضها رغم أنه يلعب في فريق محلي في بلاده، وعانى من إصابة أبعدته عن المرمى لمدة تقارب الشهر ونصف الشهر. لقد أبهرني خاصة في مواجهته لمهاجمي منتخب فرنسا حيث تصدى لأهداف محققه للمنتخب الفرنسي، الذي سيطر على اللقاء بشكل مطلق مستغلاً النقص العددي بعد طرد لاعب إكوادوري.