بابار أحمد...مفتاح بروباغندا "الجهاد على الإنترنت": "داعش" فضائي

بابار أحمد...مفتاح بروباغندا "الجهاد على الإنترنت": "داعش" فضائي

13 مارس 2016
الصورة
من تظاهرات مطالبة بالافراج عن أحمد (Getty)
+ الخط -
في مقابلته الصحافية الأولى، يروي بابار أحمد (41 عاماً)، الرجل البريطاني الذي سُجن لاعتباره المفتاح الأوّل لولادة بروباغندا الجهاد على الإنترنت، أنّه كان ساذجاً في دعمه للقاعدة في طالبان. ويقول لـ"بي بي سي" البريطانية إنّه "لم يدرك أنّه يساند أسامة بن لادن".

ويصف أحمد، تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بالغريب جدّاً عن معتقداته وإيمانه. وحُكم على أحمد في عام 2014 في الولايات المتحدة الأميركية بالسجن، عقب اعترافه بتوفير مواد الدعم للإرهاب، وحثّ المسلمين على مواقع موالية للجهاد، ومنها "عزام للنشر" على إرسال الأموال والمعدّات إلى طالبان.

من جهته، أبدى أحمد ندماً لإنشائه مواقع تدعم طالبان، حتى قالت القاضية الأميركية، جانيت هول، إنّ ذلك لا ينفي حقيقة أنّ ما قام به أمّن حماية لبن لادن في أفغانستان.

في المقابل، أنكر أحمد معرفته بأنّه كان يدعم بن لادن، وكان يجهل آنذاك ماهيّة زعيم القاعدة، على الرّغم من أنّه تقنياً أو في الواقع كان يقوم بذلك، كما قال. وأكمل أن "لا علم له بما كان ينوي بن لادن القيام به، ومنها التخطيط لتفجيرات 9/11 في ذلك الوقت".

يضيف أحمد، أنّه فعل ذلك بنيّة طيّبة، لكنّه "اكتشف بعد فوات الأوان أنّ الوضع كان معقّداً، وأنّه ما كان يفترض به الدفاع أو تقديم الدعم لتلك الجماعة، مهما كان يحدث".

سُجن أحمد لمدّة تسع سنوات ونصف من دون محاكمة، كما وُضع في سجن انفرادي عاما ونصف العام. بيد أنّ المسؤولين هناك عرضوا عليه الاعتراف بذنبه، حتى يتمكّن من العودة إلى بريطانيا في غضون عام، ليوافق من جانبه على الفور.

كذلك، لم تحاكم السلطات البريطانية أحمد، لكنّه صرّح بأنّه "إرهابي في نظر القانون الأميركي".

وتجدر الإشارة، إلى أنّ أحمد، الذي عاد إلى بريطانيا في يوليو/تموز 2015 بعد الإفراج عنه، أكّد أنّه لو حوكم هنا لكان تصرّف على نحو مختلف، كونه كان يواجه عقوبة بالسجن لعامين تقريباً، بيد أنّه حُكم عليه في عام 2014 بالسجن 12 عاماً، وذلك بعد أن أخذ بعين الاعتبار تمضيته 10 أعوام في السجن حتى إطلاق سراحه في عام 2015.

ومع صعود "داعش"، يقول أحمد إنّه "بعدما سمع عن اختطافهم الناس والصحافيين وقطع رؤوسهم على شاشات التلفزيون، يشعر بأنّ ذلك الأمر "فضائي" بالنسبة له، وأنّ الجهاد في الدين الإسلامي عمل نبيل يقضي بحماية الأبرياء". وأضاف أنّه "يفهم غضب الكثيرين من ما يتعرّض له المسلمون في بعض مناطق العالم، لكنّه حذّر الشباب من الانجذاب إلى الجماعات العسكرية، والتفكير قبل الإقدام على أي خطوة". وأضاف: "لا تسمحوا للآخرين باستغلالكم، ولا تدعوا أحدا يفتي لكم بأنّ السبيل الوحيد إلى الجنّة هو بجلب البؤس إلى الناس الأبرياء". ونصح الشباب بأن يكونوا أذكياء، وأن يجروا البحوث الكافية الخاصّة بهم قبل اتخاذ أي قرار.



اقرأ أيضاً: منشقّ عن "داعش" يسلّم "سكاي نيوز"بيانات 22 ألف عنصر

المساهمون