اوباما سيستوضح نتنياهو ويبتزّ عباس

اوباما سيستوضح نتنياهو ويبتزّ عباس

28 فبراير 2014
الصورة
اوباما يتوسط عباس ونتنياهو "ارشيف"
+ الخط -

أفردت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، في عددها اليوم الجمعة، تقريراً خاصاً لما ينتظر كلاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس محمود عباس عند زيارتهما المرتقبة إلى واشنطن، بعدما قرر أوباما التدخل شخصياً للدفع باتجاه قبول الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بورقة كيري، وعدم الاكتفاء بتأييد جهوده.

وكتب المراسل السياسي للصحيفة، باراك رابيد، أن أول سؤال يعتزم أوباما توجيهه لنتنياهو خلال لقائهما المرتقب، الاثنين المقبل، هو: "ما هي خططك في حالة فشل جهود بلورة اتفاق إطار لمواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين وتعثر عملية السلام". السؤال نفسه سيوجهه اوباما بحسب مسؤولين كبار في البيت الأبيض لعباس، عندما يصل واشنطن في السابع عشر من مارس/ آذار.

وفيما تكتب الصحيفة أن أوباما سيواجه نتنياهو بسلسلة أسئلة استيضاحية حول خطط نتنياهو المستقبلية بعد انهيار مخطط كيري، مثل سبل مواجهة المقاطعة الأوروبية المرتقبة وعمليات "نزع الشرعية " عن إسرائيل، ومصير الأراضي الفلسطينية. أما الأسئلة التي ستوجه لعباس، فستكون "أكثر حدّة وأكثر صعوبة، فهي ستبدأ بالاستفسار حول كيف ستساعد الخطوات الفلسطينية في الهيئات الدولية على التخلص من الاحتلال الإسرائيلي، وبالأساس توجيه إنذار بصيغة تساؤل حول كيف ستدفع السلطة الفلسطينية رواتب العاملين فيها عندما تغلق أوروبا والولايات المتحدة قنوات التمويل؟".

وبحسب المصادر الأميركية، فإن أوباما سيضع عباس ونتنياهو أمام أحد خيارين: إما القبول بالورقة الأميركية والتقدم في مسيرة المفاوضات، أو رفضها على أن يتدبر كل طرف منهما مشاكله بمفرده.

وكان نتنياهو اعتزم أن يحصر لقاءه مع أوباما، بالتركيز حول الملف الإيراني، لكن خطط البيت الأبيض مختلفة. هذا ما دفع بمسؤولين في البيت الأبيض، إلى تسريب معلومات لمراسل صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، مارك لندلر، الأسبوع الماضي، تفيد أن أوباما قرر التدخل شخصياً، حتى لا يُقال أو يُتهم لاحقاً بأن عدم تدخله كان وراء فشل أو رفض مقترحات كيري.

وبحسب "هآرتس"، فإن الأميركيين يأملون الحصول على موافقة واسعة قدر الإمكان على مقترحات كيري، مع أقل قدر من التحفظات، من كلا الطرفين. وتؤكد الصحيفة العبرية أن الوسيط الأميركي يعرف أن فرص ذلك قليلة، علماً بأنه لم يتبقَّ متسع من الوقت أمامهم، إذ من المفروض أن تفرج إسرائيل حتى 29 مارس/ آذار، عن الدفعة الرابعة والأخيرة من أسرى ما قبل أوسلو، والتي تشمل أسرى من فلسطينيي أراضي 48. لكنّ هناك شكاً بأن يقدم نتنياهو على تنفيذ ذلك من دون موافقة فلسطينية على مقترحات كيري، وبالأساس على مطلب الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، وبالتالي فإن الطريق، بحسب "هآرتس"، إلى تفجير المفاوضات قصيرة للغاية.

لكن الأهم في تقرير الصحيفة نفسها، هو الشق المتعلق بلقاء أوباما ــ عباس. وتشير إلى أن اللقاء بين الرجلين "قد يكون أكثر حسماً وأكثر خطورة، خصوصاً بعدما توصل الأميركيون طيلة الشهر الماضي إلى نوع من التنسيق والتوافق مع الجانب الإسرائيلي بشأن بعض مقترحات كيري، خلافاً لتعثر وفشل اللقاءين الأخيرين في باريس بين عباس وكيري، الأسبوع الماضي، حيث رفض عباس غالبية مقترحات كيري، واصفاً إياها بأنها في معظمها "إسرائيلية بلباس أميركي".

المساهمون