انهيار أنشطة شركات منطقة اليورو

24 مارس 2020
الصورة
مؤشر الإنتاج هبط لأقل مستوى منذ 2009(فرانس برس)
+ الخط -
أظهر مسح، اليوم الثلاثاء، أن أنشطة الشركات بمنطقة اليورو تراجعت بشكل حاد في مارس/ آذار، مع الانتشار الكاسح لوباء كورونا في أنحاء أوروبا والعالم، مما أثار الفوضى وأجبر المتاجر والمكاتب على الإغلاق.
وهبطت القراءة الأولية لمؤشر "آي.إتش.إس ماركت" المجمع لمديري المشتريات بمنطقة اليورو، الذي يُعتبر مقياسا جيدا لمتانة الاقتصاد، إلى مستوى منخفض قياسي هذا الشهر عند 31.4، مسجلة أكبر تراجع في شهر واحد وبفارق كبير منذ بدء إجراء هذا المسح في منتصف 1998 ومقارنة بـ51.6 في فبراير/ شباط.

وسجلت كل المؤشرات الفرعية في المسح قراءة دون مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش، وشهد مؤشر الأعمال الجديدة تراجعا حادا، إذ انخفض إلى 29.5 من 51.2 في فبراير/ شباط.
وانكمشت أنشطة قطاع الخدمات المهيمن على التكتل بأكبر وتيرة في تاريخ المسح الذي يزيد عن عشرين عاما، وهبط مؤشر يقيس الإنتاج إلى 39.5 من 48.7 وهو مستوى لم يسجله منذ إبريل/ نيسان 2009.


وترتبط تلك المؤشرات ببيانات من المفوضية الأوروبية أمس الإثنين، أظهرت تهاوي ثقة المستهلكين بمنطقة اليورو في مارس/ آذار، متأثرة بالفيروس الذي تسبب في إغلاقات عامة بمعظم الدول الأوروبية.

وقالت المفوضية إن تقديرها الأولي لمؤشر ثقة المستهلك هوى في الدول التسع عشرة، التي تستخدم اليورو بمقدار خمس نقاط إلى -11.6 وفي الاتحاد الأوروبي بمقدار 4.5 نقاط إلى -10.4 نقاط.

والرقم قد يكون أسوأ بكثير في الواقع، إذ قالت المفوضية إن فترة جمع بيانات المؤشر توقفت مبكرا عن المعتاد في معظم الدول بسبب الوباء وإن الرقم يقوم على ردود نحو 15 في المائة فقط من المستهلكين.

انكماش عالمي

وفي السياق، حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيافا، الإثنين، خلال مؤتمر عبر الهاتف مع مجموعة العشرين، من أن الانكماش العالمي جراء فيروس كورونا المستجد قد يكون أسوأ مما كان عليه بعد الأزمة المالية في 2008.

وذكرت في بيان، وفقا لوكالة "فرانس برس"، أنها أبلغت وزراء المال وحكام المصارف المركزية بأن إمكانات النمو العالمي "سلبية" للعام 2020، وأنه يجب توقع "انكماش خطير بخطورة الأزمة المالية العالمية إن لم يكن أسوأ"، وتداركت "لكننا نتوقع نهوضا لعام 2021".

وفي 2009، تراجع إجمالي الناتج الداخلي العالمي بنحو 0.6% بحسب أرقام لصندوق النقد. وتراجع في الاقتصادات المتطورة وحدها بنحو 3.16% مقابل 4,08% لدول منطقة اليورو.

وتابعت أن "الآثار الاقتصادية كبيرة وستكون كذلك مستقبلا، لكن كلما أوقفنا انتشار الفيروس بسرعة كان النهوض أسرع وأقوى".

وأعلن صندوق النقد أنه يدعم "بقوة التدابير الاستثنائية المتعلقة بالموازنة التي اتخذتها دول عديدة لتعزيز أنظمتها الصحية وحماية العمال والشركات المعنية".

ودعت المديرة العامة إلى مزيد من الجهود، مشيرة إلى أن الاقتصادات المتطورة "غالبا ما يمكنها مواجهة الأزمة بصورة أفضل"، في حين تواجه أسواق ناشئة "تحديات مهمة".



المساهمون