انقطاع الكهرباء يزعج طلاب غزة قبيل الامتحانات

08 مايو 2017
الصورة
انقطاع الكهرباء في غزة يتواصل (عبد الحكيم أبو رياش)
يحاول الطالب الفلسطيني في المرحلة الثانوية، محمد سامي (16 سنة)، تكثيف مراجعته للمنهاج الدراسي في ساعات النهار، فساعات المساء لا تتيح له ذلك بسبب الانقطاع اليومي للتيار الكهربائي الذي لا يتاح لسكان قطاع غزة المحاصر إلا 4 ساعات يومية فقط.

يجتهد الطالب لمراجعة مواده الدراسية، في حين تتفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي في القطاع المحاصر، للعام الحادي عشر على التوالي، في ظل توقّف محطة توليد الكهرباء الوحيدة عن العمل، وتكرار تعطّل الخطوط المصرية المغذية لغزة.

يقول سامي لـ"العربي الجديد"، إن انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة انعكس سلباً عليه، "أصبحت مجبرا على نظام خاص لساعات النوم والاستيقاظ لصعوبة المذاكرة في ساعات المساء، بعد أن باتت مدة انقطاع الكهرباء تتجاوز 14 ساعة في بعض الأيام".

وشهدت السنوات الماضية تكرار ذات الأزمة في نفس الوقت من العام بالتزامن مع استعداد الطلاب لامتحانات نهاية العام الدراسي، الأمر الذي ينعكس بشكل أو بآخر على مستوى تحصيلهم.

ويطالب سامي، بأن تقوم وزارة التربية والتعليم بالتخفيف على الطلاب في امتحاناتهم النهائية، ومراعاة الأزمة في وضع الأسئلة والتصحيح، خاصة أن أزمة انقطاع الكهرباء لا تنفصل عن تردي الأوضاع المعيشية.

وتفاقمت أزمة انقطاع التيار الكهربائي في القطاع بعد توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة عن العمل عقب انتهاء المنحة القطرية الخاصة بها، وفرض وزارة المالية في رام الله ضرائب على الوقود لها، في حين تتذرّع سلطة الطاقة في غزة بأنها لا تستطيع شراء الوقود بالضرائب، نظراً لارتفاع التكلفة مقارنة مع الجباية المتدنية التي تحصل عليها من المواطنين.

تحرص أم كريم على أن يذاكر أبناؤها عقب عودتهم من مدارسهم قبل حلول ساعات الليل، استباقاً لانقطاع التيار الكهربائي في المنطقة، إذ لا يتجاوز معدل ساعات وصل الكهرباء 3 إلى 4 ساعات يومياً.

وتبذل أم كريم مجهوداً كبيراً مع أبنائها في مراحل دراستهم المتنوعة قبل بدء اختباراتهم النهائية للعام الدراسي، والتي تبدأ مطلع الأسبوع المقبل وتستمر لأكثر من أسبوع، وتبدي لـ"العربي الجديد"، تذمراً وغضباً من تكرار انقطاع الكهرباء خلال استعداد الطلاب لاختباراتهم النهائية سنوياً، وعجز مسؤولي سلطة الطاقة عن وضع برنامج يخفف من حدة الأزمة ويراعي آلاف الطلاب.

البحث عن حلول

وتدعو الأم الغزية، وزارة التربية والتعليم، إلى العمل على وضع برنامج يراعي الواقع المعيشي السيئ الذي يعيشه آلاف الطلاب، في ظل تفاقم أزمة الكهرباء وصعوبة مراجعة الدروس، إما من خلال زيادة مدة التقديم لتوفير الوقت للطلاب أو تخفيف المناهج الدراسية التي سيُختبَرون فيها.

ومنذ عام 2006 وعقب الاستهداف الإسرائيلي محطة توليد التيار الكهربائي الوحيدة تقلصت ساعات وصله، حيث بات برنامج الوصل المعلن والمقدر بـ8 ساعات يومياً أملا لأكثر من مليوني مواطن يعيشون في القطاع المحاصر.

ويقر مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي في وزارة التربية والتعليم، محمود مطر، بالأثر السلبي لأزمة انقطاع الكهرباء على العملية التعليمية، سواء على الطلاب الذين يستعدون لبدء اختباراتهم منتصف الشهر الجاري أو المؤسسات التعليمية.

ويقول مطر، لـ"العربي الجديد"، إن هناك صعوبات لدى آلاف الطلاب، خصوصاً في ساعات المساء، حين لا تساعدهم البدائل الكهربائية المتوفرة على التعامل مع طول ساعات انقطاع الكهرباء.

ويشير المسؤول الحكومي إلى أن أزمة الكهرباء ألقت بظلالها على العمل داخل المدارس، خصوصاً في ظل قدوم فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مشددا على صعوبة إزاحة جدول الاختبارات المدرسية، "الوزارة تراعي قدوم شهر رمضان، وعملت على تقديم الموعد المحدد سنوياً، والذي يكون في نهاية الشهر، لضمان عدم تعرّض الطلبة للإرهاق خلال الاختبارات".