انقطاع الكهرباء يربك سكان دمشق

24 اغسطس 2020
الصورة
انقطاع الكهرباء ضاعف من معاناة السوريين (Getty)
+ الخط -

تسبب انقطاع الكهرباء عن العاصمة السورية دمشق في حالة من الإرباك لدى ساكنيها، نظرا لاعتمادهم عليها وإن كانت تصل إليهم لساعات محدودة، جراء التقنين الذي تتبعه حكومة النظام على مدار السنوات الماضية والذي بدوره فرض ضغوطا حياتية ومعيشية على أهالي المدينة التي يطوقها الفقر ويحاصر فيروس كورونا الأهالي فيها.

محمد أبو مجد المقيم في حي الدويلعة، يعيش في  بيت أرضي يعتمد على التهوية فيه ليتمكن من النوم ليلا هو وأفراد عائلته، يقول لـ"العربي الجديد": "لا نستطيع النوم دون تشغيل مراوح، فبيتي أرضي ويطلّ على الشارع، وفيها نافذة واحدة يمكن فتحها، أما النافذة الأخرى فموجودة في المطبخ، لذلك لا نستطيع البقاء فيه دون تشغيل مراوح، وعند انقطاع الكهرباء فورا استيقظنا، الجو حار ومرهق لا يمكن لنا النوم دون مصدر تهوية في البيت".

في المقابل، يعتمد الأهالي أيضا على ساعات توفر الكهرباء في ملء خزانات المياه لديهم، للاستعمال اليومي، وذلك لتجنب شراء المياه من الصهاريج التي تجبرهم على دفع مصاريف إضافية في حال اضطروا لشراء المياه منها، ويبين عيسى المدرس المقيم في حي التضامن لـ"العربي الجديد" أنه يوميا وفي ساعات الصباح الباكر يترقب المياه عبر الشبكة ليشغل المضخة ويملأ خزان منزله.

يقول عيسى: "الخزان موجود في الطابق الرابع ولا تصل المياه إليه من دون تشغيل المضخة وعدم توفر الكهرباء يعني انقطاع المياه بالنسبة لنا وهذا الأمر عبء إضافي علينا، فسعر الصهريج حاليا يصل إلى ستة آلاف ليرة سورية (2.75 دولار)، ومرتبي الوظيفي 57 ألف ليرة سورية (26.14 دولارا)، وإذا صرفته على شراء صهاريج المياه فإن هذا يعني بقائي دون طعام أو شراب أنا وعائلتي، ونحن بالكاد نحتمل ما نمر به من مصاعب في هذه المدينة التي تكاد تبتلع الفقراء بهذا الوقت".

ويتأثر أهالي الأحياء الشعبية بالدرجة الأولى بأي أمور طارئة تحدث في العاصمة دمشق، كانقطاع المياه أو الكهرباء وحتى الإنترنت والهاتف، كما يتأثرون في الوقت الحالي بالتغطية الصحية في مشافي حكومة النظام السوري جراء تفشي فيروس كورونا في المنطقة، وهذا كله يزيد من مصاعب الحياة في المدينة التي تحولت إلى مدينة يطوق سكانها الفقر.

ومن المشاكل التي يواجهها سكان دمشق أيضا الإضاءة، ويقول جميل صبحي لـ"العربي الجديد": "المشكلة لدينا أن منازلنا بالكاد يدخلها الضوء في النهار ونعتمد على أضواء "ليد" تعمل بواسطة البطاريات التي يتم شحنها عند توفر الكهرباء ومن دونها يصبح البيت معتما، ونضطر حينها لشراء الشموع وهي لا تفي بالغرض، نحن في الأصل نعاني  من مشكلة مع الكهرباء لكن على مرّ السنين تعايشنا مع هذه المعاناة وباتت جزءا من حياتنا، وهي تتوفر في الحد الأدنى لكن مع انقطاع كامل ليوم واحد فقط ستكون أزمة حقيقية لنا".

وتسبب انفجار ضرب فجر اليوم خط الغاز المغذي لمحطات توليد الكهرباء في مناطق النظام السوري بانقطاع الكهرباء عن العاصمة دمشق بالكامل، في وقت زعمت حكومة النظام أن التفجير ناجم عن عمل إرهابي.

والانفجار وقع بالقرب من مدينة الضمير في ريف دمشق الشمالي الشرقي تبين أنه ناجم عن خط الغاز الرئيسي المغذي للمحطة الحرارية في المنطقة. تبعه مباشرة انقطاع تام في التيار الكهربائي عن المدينة.

المساهمون